أكد المغربي سفيان بوفتيني، مدافع الوصل، أن فرحته الهستيرية بهدف التعادل أمام كلباء في الدقيقة 110 جاءت تعبيراً عن تمسكه وزملائه بمواصلة المشوار في كأس رئيس الدولة، مشدداً على أن شخصية «الإمبراطور» وقدرته على العودة في أصعب الظروف كانتا وراء انتزاع بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.
وسجل بوفتيني هدف التعادل 2-2 في الشوط الإضافي الثاني، لينقذ الوصل من الإقصاء ويفرض الاحتكام إلى ركلات الترجيح التي حسمها فريقه 4-3، بعد مواجهة شهدت تقلبات عديدة في النتيجة والأداء.
وعندما عرضت عليه «البيان» عقب المباراة مقطع فيديو يوثق احتفاله الصاخب بالهدف، لم يتمالك بوفتيني ابتسامته، وقال: «هذه فرحة يصعب وصفها، عندما تسجل هدف التعادل في الدقيقة 110 وفريقك متأخر 1-2، فمن الطبيعي أن تكون ردة فعلك بهذه الطريقة. كأس رئيس الدولة غالية على الجميع، وكل لاعب ومشجع يتطلع إلى التتويج بها، ولم أكن أريد أن ينتهي مشوارنا في البطولة منذ المباراة الأولى».
وأوضح المدافع المغربي أنه لم يفقد الثقة بقدرة الوصل على العودة رغم تأخره في النتيجة خلال الوقت الإضافي، مؤكداً أن تجارب الفريق السابقة في قلب النتائج عززت إيمان اللاعبين بإمكانية تجنب الخروج المبكر.
وقال: لم أكن واثقاً من أنني سأسجل بنفسي، لكنني كنت متأكداً من قدرتنا على العودة. نملك شخصية قوية ظهرت في مباريات سابقة، سواء أمام خورفكان أو العين، عندما نجحنا في تغيير نتائج مباريات بدت صعبة. هذه الشخصية أصبحت جزءاً من هوية الفريق، وتجعلنا نؤمن بفرصنا حتى اللحظات الأخيرة.
وكشف بوفتيني عن حديث دار بين اللاعبين خلال الاستراحة في الوقت الإضافي، بهدف تحفيز بعضهم بعضاً وعدم الاستسلام للنتيجة، مضيفاً: «عندما استقبلنا الهدف الثاني، كنا ندرك أن الوقت لا يزال يسمح لنا بالعودة. تحدثنا فيما بيننا واتفقنا على ضرورة مواصلة المحاولة حتى النهاية. في كرة القدم يمكن تسجيل هدف أو هدفين خلال دقائق قليلة، ولذلك لم نتوقف عن القتال حتى صافرة الحكم».
ولم يخف مدافع الوصل عدم رضاه عن المستوى الفني للمباراة، معترفاً بأن الفريقين لم يقدما أفضل ما لديهما، رغم الإثارة التي شهدتها المواجهة.
وقال: لنكن صريحين، لم يكن مستوى المباراة جيداً من جانبنا أو من جانب كلباء. الأداء كان متذبذباً، ولم ينجح أي من الفريقين في فرض سيطرته بصورة مستمرة. واجهنا منافساً قوياً يملك لاعبين جيدين ومدرباً يعرف إمكانات خصومه، لكن الأهم بالنسبة إلينا كان التأهل.
وشدد بوفتيني على أن مباريات كأس رئيس الدولة تختلف عن منافسات الدوري، نظراً إلى غياب فرص التعويض، ما يجعل النتيجة تتقدم على الأداء في مثل هذه المواجهات.
وأضاف: كأس رئيس الدولة بطولة لها خصوصيتها. في الدوري تستطيع التعويض إذا خسرت مباراة، لكن في الكأس تعني الهزيمة نهاية المشوار. تحتاج إلى الفوز بأربع مباريات فقط حتى تتوج باللقب، ولذلك يجب التعامل مع كل مواجهة باعتبارها نهائياً لا يقبل الخسارة.
واختتم بوفتيني تصريحاته بالإشارة إلى أن ركلات الترجيح أنصفت الوصل هذه المرة، بعدما افتقد الفريق التوفيق في مواقف مماثلة خلال الموسم الماضي، معرباً عن ارتياحه لتجاوز عقبة كلباء ومواصلة المنافسة على اللقب.
