الجزيرة يعود لصدارة «دورينا» بالتعادل مع كلباء.. والوحدة يتخطى مضيفه خورفكان بصعوبة

على الرغم من تعادله الإيجابي 2-2 أمام مضيفه كلباء، تمكن الجزيرة من استعادة صدارة دوري المحترفين، رافعاً رصيده إلى 14 نقطة، فيما وصل كلباء إلى النقطة الخامسة، بعد مباراة مثيرة تقدم خلالها أصحاب الأرض بثنائية مبكرة قبل اكتمال الدقائق العشر الأولى، سجلهما بنجامين تيتة وجويلهرم بيرو في الدقيقتين الثانية والتاسعة، قبل أن يقلص مالكوم أوليفيرا الفارق في الدقيقة 22، وينجح مواطنه فينيسيوس ميلو في إدراك التعادل خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء.

دخل كلباء المباراة بقوة، ولم يمنح ضيفه فرصة لالتقاط الأنفاس، بعدما افتتح بنجامين تيتة التسجيل في الدقيقة الثانية، إثر هجمة منظمة انطلقت من الجهة اليسرى لدفاع الجزيرة، قادها البرازيلي جويلهرم بيرو، الذي أرسل كرة تجاوزت المدافعين، لتصل إلى تيتة، الذي أسكنها الشباك، مشعلاً حماس الجماهير في المدرجات مع صافرة البداية.

ولم ينتظر أصحاب الأرض طويلاً لتعزيز تقدمهم، إذ عاد جويلهرم بيرو ليضاعف النتيجة في الدقيقة التاسعة، بعدما أطلق تسديدة قوية ورائعة من داخل منطقة الجزاء، استقرت في سقف مرمى حارس الجزيرة إيوسين ديستانو، ليضع كلباء في موقف مثالي بتقدمه بهدفين دون مقابل خلال الدقائق الأولى من المواجهة.

وعلى الرغم من البداية الصعبة، أظهر الجزيرة ردة فعل هجومية، وبدأ في تنظيم صفوفه والضغط بحثاً عن تقليص الفارق، وهو ما تحقق في الدقيقة 22 بواسطة البرازيلي مالكوم أوليفيرا، الذي استقبل الكرة داخل منطقة الجزاء وسددها أرضية زاحفة استقرت على يسار حارس كلباء سلطان المنذري. وانتظر الفريقان بعض الوقت لحسم صحة الهدف، قبل أن تؤكد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» صحته، ليقلص الجزيرة الفارق ويعيد المواجهة إلى دائرة المنافسة، وينتهي الشوط الأول بتقدم كلباء 2-1.

وفي الشوط الثاني، واصل الجزيرة محاولاته للعودة إلى المباراة، فيما سعى كلباء إلى المحافظة على تقدمه والحد من خطورة الضيوف، إلا أن مجريات اللقاء حملت منعطفاً مؤثراً تمثل في التبديلات التي أجراها مدرب كلباء فيكتور سانشيز، بعدما استنفد التغييرات الخمسة المتاحة قبل نهاية المباراة بأكثر من 25 دقيقة، لأسباب فنية وأخرى مرتبطة بالإصابات.

وجاءت الدقيقة 71 لتضع أصحاب الأرض أمام مأزق صعب، بعدما تعرض المدافع إبراهيم سيسيه لإصابة على مستوى العضلة الضامة، اضطرته إلى مغادرة الملعب، رغم محاولاته مواصلة اللعب في أكثر من لقطة بعد شعوره بالإصابة. وبسبب استنفاد كلباء جميع تبديلاته، لم يتمكن الفريق من تعويض غياب مدافعه، ليكمل المباراة بعشرة لاعبين، في تطور منح الجزيرة أفضلية عددية مهمة خلال الدقائق الحاسمة.

واستغل الجزيرة النقص العددي في صفوف منافسه، وكثف ضغطه الهجومي حتى نجح البرازيلي فينيسيوس ميلو في تسجيل هدف التعادل بالدقيقة 82، بعد مجهود فردي مميز، أعاد به فريقه إلى أجواء اللقاء، وأفسد تقدم كلباء الذي استمر لأكثر من 80 دقيقة.

بهذا التعادل المثير، خرج الجزيرة بنقطة ثمينة أعادته إلى قمة جدول الترتيب برصيد 14 نقطة، فيما اكتفى كلباء بنقطة رفع بها رصيده إلى خمس نقاط، بعدما كان قريباً من تحقيق فوز مهم، قبل أن تتبدل حسابات المواجهة في دقائقها الأخيرة.

وفي الجولة ذاتها، حقق الوحدة فوزاً شاقا وثميناً على مضيفه خورفكان بنتيجة 3-2، في مواجهة مثيرة  على ملعب استاد صقر بن محمد القاسمي، بهذا الفوز الصعب رفع العنابي رصيده إلى 12 نقطة، بينما تجمد رصيد خورفكان عند 4 نقاط، وسجل ثلاثية الوحدة كل من منصور صالح، «ق 24» وكريستيان بنتيكي هدفين الأول منهما من ركلة جزاء «ق 39، و 45+2»، في حين أحرز ثنائية أصحاب الأرض راميرو فالكا «ق 13» وطارق تيسودالي «ق 32»

شهد الشوط الأول تقلبات دراماتيكية وإثارة بالغة بدأها أصحاب الأرض بتهديد مبكر عبر تسديدة تيسودالي، التي مرت قريباً من القائم، قبل أن يفتتح راميرو فالكا، التسجيل لخورفكان بقذيفة مباغتة وخادعة من خارج منطقة الجزاء، ليتنبه الوحدة للخطر ويندفع هجومياً بحثاً عن العودة، وهو ما تحقق سريعاً برأسية منصور صالح، الذي استغل عرضية ديارا المتقنة، وعاد خورفكان ليرجح كفته مجدداً بفضل تيسودالي، الذي تابع عرضية جشك وحولها بهدوء في الشباك الخالية، غير أن عناد الضيوف أعاد المباراة لنقطة الصفر بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها كريستيان بنتيكي بنجاح، وقبل أن يطلق الحكم صافرة النهاية، عاد بنتيكي ليستفيد من تمريرة عبد الله حمد الذكية، ويراوغ المدافع قبل أن يسدد بيسراه كرة سكنت الشباك، مانحاً الوحدة التقدم قبل الإستراحةز

استمرت الإثارة والنسق العالي في الشوط الثاني، حيث تبادل الفريقان الهجمات والمحاولات الهجومية، وظل خورفكان يبحث بجدية عن هدف التعادل مشكلاً خطورة مستمرة على مرمى الضيوف، في المقابل، سير الوحدة اللقاء بأريحية نسبية مستفيداً من تقدمه في النتيجة، دون أن يتوقف عن مساعيه لتعزيز التقدم، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي المنضبط لإحباط اندفاع أصحاب الأرض.، وبقيت النتيجة على حالها بتقدم أصحاب السعادة بنتيجة 3-2 حتى الدقائق الخمس الأخيرة، والتي شهدت ذروة الإثارة عندما تابع طارق تيسودالي عرضية جشك المتقنة ليسكنها الشباك، إلا أن تقنية الفيديو تدخلت لتلغي هدف التعادل بداعي التسلل، لتمر الدقائق المتبقية دون تغيير، ويعلن الحكم نهاية اللقاء بفوز وحداوي ثمين بثلاثة أهداف مقابل هدفين.