حملت الجولة الثانية من دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم 2026-2027 العديد من الأرقام اللافتة واللحظات الاستثنائية، بعدما واصلت الأندية الـ32 سباقها لتعزيز حظوظ التأهل إلى الأدوار التالية، بين انتصارات أكدت قوة البداية، وخسائر كشفت عن أزمات فنية، وأرقام هجومية عكست حجم الإثارة في البطولة.
وسلطت إحصائيات الجولة الضوء على ثماني محطات بارزة، تصدرها استمرار انطلاقة العين القوية، وتفوق شباب الأهلي على الاتحاد السعودي رغم استحواذ الأخير، إلى جانب تألق الأهلي السعودي وكاشيما أنتلرز وكاشيوا ريسول، ومواصلة كريستيانو رونالدو حضوره التهديفي.
العين يستحضر ذكريات التتويج
منح الفوز الكبير للعين على القوة الجوية العراقي بنتيجة 4-1، دفعة قوية لـ«الزعيم» الإماراتي، بعدما حقق انتصاره الثاني توالياً في بداية مشواره، مسجلاً أربعة أهداف في كل من المباراتين الافتتاحيتين.
وتعيد هذه البداية إلى الأذهان موسم 2023-2024، عندما حقق العين أربعة انتصارات متتالية في مستهل مشواره بالبطولة، قبل أن يواصل تألقه ويتوج باللقب للمرة الثانية في تاريخه، ليؤكد أن الانطلاقة القوية قد تكون مؤشراً إيجابياً في رحلة المنافسة القارية.
شباب الأهلي يعاقب الاتحاد
لم يشفع الاستحواذ الكبير للاتحاد السعودي في تجنب الخسارة أمام شباب الأهلي بنتيجة 1-2، بعدما استحوذ على الكرة بنسبة 68.2 %، وهي أعلى نسبة استحواذ يحققها الفريق في مباراة بدوري أبطال آسيا للنخبة منذ بداية عام 2023 من دون أن يخرج فائزاً.
ولم تقتصر المفارقة على الاستحواذ، إذ سدد الاتحاد 23 كرة خلال المباراة، وهو أعلى عدد من المحاولات يسجله في مباراة بالبطولة خلال الفترة نفسها من دون تحقيق الفوز، في مؤشر على أن السيطرة الميدانية وكثرة التسديد لم تكونا كافيتين أمام الفاعلية التي أظهرها شباب الأهلي.
بوهانغ ستيلرز في دوامة الخسائر
عمق بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي أزمته القارية، بعدما خسر أمام جوهور دار التعظيم الماليزي بنتيجة 0-2، لتمتد سلسلة هزائمه في البطولة إلى أربع مباريات متتالية، وهي الأطول في تاريخه بالمسابقة.
كما خسر الفريق مباراتيه الأوليين في الموسم الحالي للمرة الأولى، ليجد نفسه أمام بداية صعبة تتطلب استعادة التوازن سريعاً قبل اتساع الفجوة مع المنافسين.
الأهلي يفوز بأقل استحواذ
قدم الأهلي السعودي نموذجاً للفاعلية الهجومية، بعدما تغلب على الوصل الإماراتي بنتيجة 3-1، رغم اكتفائه بالاستحواذ على الكرة بنسبة 36.7 %، وهي أدنى نسبة استحواذ للفريق في مباراة بالبطولة يحقق الفوز فيها منذ بداية عام 2023.
وسجل الأهلي خلال المباراة 262 محاولة تمرير، وهو ثاني أقل عدد من التمريرات في مباراة حقق فيها الفوز خلال الفترة نفسها، بعدما سجل 238 محاولة أمام الهلال السعودي في أبريل 2025، ليؤكد أن التفوق لا يرتبط دائماً بالاستحواذ أو كثرة التمرير، بقدر ما يرتبط بالقدرة على استثمار الفرص.
كاشيما يواصل انطلاقته القوية
حقق كاشيما أنتلرز الياباني فوزه على كونغ آن هانوي الفيتنامي بنتيجة 1-0، ليكرر إنجاز الفوز في أول مباراتين من مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثالثة في تاريخه.
وسبق للفريق تحقيق البداية ذاتها في موسمي 2008 و2010، عندما فاز في مبارياته الثلاث الأولى خلال الموسم الأول، وحقق ستة انتصارات متتالية في الموسم الثاني، في سجل يعزز طموحاته بمواصلة النتائج الإيجابية في النسخة الحالية.
خماسية في شوط واحد
شهدت مواجهة كاشيوا ريسول الياباني أمام بورت تسجيل خمسة أهداف في الشوط الأول، ليرتفع عدد المباريات التي شهدت تسجيل فريق خمسة أهداف أو أكثر خلال أول 45 دقيقة في الموسم الحالي إلى مباراتين.
وكان كاشيما أنتلرز قد سبقه إلى تحقيق الإنجاز أمام نيوكاسل جيتس في الجولة الأولى، ليعادل العدد الإجمالي للحالات المسجلة خلال المواسم الأربعة السابقة للبطولة، وفقاً للإحصائية الواردة.
ولم تشهد مواسم 2023-2024 و2024-2025 و2025-2026 أي حالة مماثلة، بينما سجلت حالتان في موسم 2022، ما يعكس الارتفاع اللافت في الفاعلية الهجومية خلال النسخة الحالية.
رونالدو يطارد الهدافين
واصل البرتغالي كريستيانو رونالدو حضوره التهديفي، بعدما سجل هدفه الخامس عشر في دوري أبطال آسيا للنخبة، خلال 18 مباراة خاضها في البطولة، ليحتل المركز الثالث في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف منذ بداية موسم 2023-2024.
ويتقدم على رونالدو المغربي سفيان رحيمي مهاجم العين، الذي سجل 19 هدفاً في 22 مباراة، والسعودي سالم الدوسري، صاحب 18 هدفاً في 27 مباراة، لتبقى المنافسة مفتوحة بين أبرز الأسماء الهجومية في البطولة.
غيليرمي ينهي صيامه التهديفي
دخل البرازيلي ماركوس غيليرمي قائمة خاصة في تاريخ جوهور دار التعظيم، بعدما سجل هدفين في مباراة واحدة بدوري أبطال آسيا للنخبة، ليصبح خامس لاعب يحقق هذا الإنجاز مع النادي الماليزي.
كما بات أول لاعب في الفريق يسجل ثنائية منذ جوناثان سيلفا، الذي حقق الإنجاز أمام شنغهاي شينهوا في نوفمبر 2025، وأنهى غيليرمي في الوقت نفسه سلسلة من ثلاث مباريات متتالية عجز خلالها عن هز الشباك.
وتؤكد هذه الأرقام أن الجولة الثانية لم تقتصر على حصد النقاط، بل كشفت أيضاً عن ملامح مبكرة للمنافسة، بين فرق تسعى إلى البناء على انطلاقتها القوية، وأخرى مطالبة بتصحيح المسار قبل أن تتحول البداية المتعثرة إلى عقبة في طريق التأهل.
