أكد البرتغالي روي فيتوريا، مدرب الوصل، أن المنافسات المحلية تمثل الأولوية لفريقه هذا الموسم، لكنه شدد على تمسكه بالمنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، معتبراً أن إهدار الفرص وفقدان التركيز في لحظات حاسمة، إلى جانب الجودة الفردية للاعبي الأهلي السعودي، كانت عوامل وراء خسارة فريقه أمام حامل اللقب 1-3، الاثنين، على استاد زعبيل بدبي، ضمن الجولة الثانية من المسابقة القارية.
وقال فيتوريا: كنا ندرك أن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق، وهذا ما حدث بالفعل. بدأنا المباراة بصورة جيدة جداً، وأعتقد أننا كنا الطرف الأفضل خلال الدقائق الثلاثين الأولى، ونجحنا في فرض أسلوبنا ووضع الأهلي تحت الضغط، لكن بعد استقبال الهدف الأول مررنا بعشر دقائق افتقدنا خلالها التركيز، ولم أكن راضياً عن أدائنا في تلك الفترة.
صعوبات
وأضاف: في الشوط الثاني، واجه الفريقان صعوبات أكبر، لكن الجودة الفردية للاعبي الأهلي صنعت الفارق، لأنهم نجحوا في استغلال الفرص التي أتيحت لهم وتسجيل الأهداف. كانت لدينا فرصة لإدراك التعادل، لكننا لم نستغلها، في حين تمكن المنافس من تسجيل الهدفين الثاني والثالث. لقد قدمنا أشياء جيدة وأخرى لم تكن بالمستوى المطلوب، والآن علينا تحليل ما حدث والاستعداد للمباراة المقبلة.
وشدد المدرب البرتغالي على أن فريقه دفع ثمن إهدار فرص حاسمة، موضحاً أن مواجهة الفرق الكبيرة تتطلب استغلال فترات التفوق وعدم السماح للمنافس بالعودة إلى أجواء المباراة.
مواجهات
وقال: في مثل هذه المواجهات، يمر كل فريق بفترات يكون فيها الطرف الأفضل والأقرب إلى الفوز. لقد أتيحت لنا فرص لحسم المباراة، مثلما أتيحت للأهلي فرص مماثلة، لكن الفارق يكمن في كيفية استغلال تلك اللحظات.
وأضاف: عندما تهدر الفرص أمام فريق بهذا المستوى، فإنك تدفع الثمن غالياً. لقد صنعنا فرصاً في بداية المباراة، ووضعنا الأهلي في موقف صعب، وكان علينا استغلال تفوقنا وتسجيل الأهداف وحسم الموقف، لكننا لم نفعل ذلك، فدفعنا الثمن لاحقاً.
وتابع «كانت لدينا لحظات كان يتعين علينا فيها قتل المباراة، لكننا لم نستغلها. وبعد استقبال الهدف الثاني، كان علينا إعادة التوازن إلى المباراة، إلا أننا لم ننجح في ذلك أيضاً. عندما تكون الطرف الأفضل وتمتلك فرصة التسجيل، يجب أن تستغلها، وإلا فإن المنافس سيعاقبك بقسوة، وهذا ما حدث معنا».
حظوظ
وعن حظوظ الوصل في التأهل إلى الدور المقبل بعد خسارته مباراتيه الأوليين، أقر فيتوريا بصعوبة المهمة، لكنه أكد أن فريقه سيواصل القتال في جميع المسابقات، رغم أن الأولوية تبقى للاستحقاقات المحلية.
وقال «نعلم أن هذه البطولة صعبة للغاية، لأننا نواجه فرقاً قوية تمتلك إمكانات كبيرة، لكن ذلك يمثل تحدياً بالنسبة إلينا. هدفنا الأساسي، وأعتقد أن الجميع يدرك ذلك، هو المنافسات المحلية، لكننا نريد أيضاً المشاركة في هذه البطولة وتقديم مستويات جيدة وإظهار قدراتنا».
وأضاف «أعتقد أننا نتطور على مستوى الفريق والنادي، لكننا نواجه أندية تمتلك لاعبين يتمتعون بجودة فنية عالية وقادرين على حسم المباريات في أي لحظة. وهذا ما لمسناه في مباراتينا أمام القادسية والأهلي، حيث لعبت القدرات الفردية دوراً كبيراً في تحديد النتيجة».
تعويض
وتابع «لا نحب الخسارة بطبيعة الحال، لكن لا تزال أمامنا مباريات أخرى وفرص للتعويض. نعلم أن المهمة لن تكون سهلة، لكننا سنقاتل في جميع المسابقات. الأهم الآن هو الاستعداد للمباراة المقبلة في الدوري، ثم مواجهة كأس رئيس الدولة، وهما من أولوياتنا، مع مواصلة بذل أقصى ما لدينا في البطولة الآسيوية».
ورداً على سؤال بشأن الأخطاء المتكررة لقلبي الدفاع، رفض المدرب البرتغالي تحميل لاعبين بعينهم مسؤولية الخسارة، مؤكداً أن معالجة الأخطاء تبقى شأناً داخلياً، وأن الفريق مطالب بالحفاظ على تماسكه في الظروف الصعبة.
أخطاء
وقال «جميعنا نرتكب الأخطاء، وعلينا أن نبقى متحدين عندما تسير الأمور بصورة جيدة، وكذلك عندما نمر بفترات صعبة. الأخطاء تحدث للاعبين الموجودين داخل الملعب، وقد تكون حاسمة في بعض المباريات، لكن الأهم هو أن نتعلم منها».
وأضاف «لا أحب الحديث عن أخطاء اللاعبين بصورة فردية أمام وسائل الإعلام. أناقش هذه الأمور معهم داخل غرفة الملابس، ولن أتحدث عن لاعب بعينه علناً، علينا أن نبقى معاً في اللحظات الجيدة والصعبة، وأن نستفيد من الأخطاء التي نرتكبها».
مواجهة
واعتبر فيتوريا أن مواجهة الأهلي، حامل لقب دوري أبطال آسيا للنخبة، شكلت اختباراً مهماً لقياس مستوى الوصل ومدى قدرته على منافسة أبرز الفرق القارية، مشيراً إلى أن الأداء الذي قدمه فريقه خلال فترات طويلة يؤكد أنه ليس بعيداً عن مستوى هذه الأندية.
وقال «مثل هذه المباريات تظهر أننا قريبون من مستوى هذه الفرق. لقد واجهنا الأهلي بندية، ودخلنا المباراة بهدف الفوز، وسيطرنا على مجرياتها خلال نصف الساعة الأولى. المنافس لم يتمكن تقريباً من الوصول إلى منطقة جزائنا قبل تسجيل هدفه الأول».
خبرة
وأضاف: لكن هذه البطولة خطيرة جداً، لأن المباراة قد تسير في اتجاه معين، ثم يأتي لاعب واحد ويغير كل شيء بفضل قدراته الفردية. هذا ما يجب أن نتعلمه، وعلينا خوض المزيد من المباريات على هذا المستوى حتى نكتسب الخبرة اللازمة للتعامل مع مثل هذه المواقف.
وشدد المدرب البرتغالي على أن الحفاظ على التركيز طوال الدقائق التسعين يمثل أحد أبرز الدروس التي يتعين على لاعبيه استيعابها، بعدما أظهر الفريق قدرته على مجاراة منافسيه دون أن ينجح في ترجمة فترات تفوقه إلى نتائج إيجابية.
تركيز
وقال: علينا أن نفهم أن المباراة تستمر 90 دقيقة، وأن التركيز يجب أن يبقى في أعلى مستوياته طوال الوقت. لا يمكن أن نفقد التركيز في أي لحظة، لأن كرة القدم، خصوصاً عندما تكون الفرق متقاربة في المستوى، قد تُحسم بخطأ واحد.
وأضاف «هذا ما شعرنا به أمام القادسية، حيث قدمنا أداء جيداً، وكررنا الأمر أمام الأهلي حامل اللقب، ولعبنا بصورة جيدة خلال فترات طويلة، لكن في النهاية فاز المنافس في المباراتين ولم نحقق النتيجة التي نريدها. علينا أن نتعلم من هذه التجارب».
وتابع «أمتلك الخبرة الكافية لمعرفة طبيعة هذه المسابقات وكيف تسير مبارياتها، وعلينا أن نفهم الطريقة التي يجب أن نخوض بها مثل هذه المواجهات. لقد قدمنا جوانب إيجابية، لكننا بحاجة إلى أن نكون أكثر قوة وثباتاً طوال الدقائق التسعين».
