صراع النجوم و36 هدفاً يشعلان سباق المجد قبل الأخير في «خليجي 27»

أسدل الستار على دور المجموعات في النسخة الـ27 من كأس الخليج «خليجي 27»، بعدما خاضت المنتخبات 12 مباراة على مدار 3 جولات، وشهدت تسجيل 36 هدفاً، لتبدأ البطولة العد التنازلي للمرحلة الحاسمة، حيث تتجه الأنظار إلى نصف النهائي في جدة.

ويجمع نصف النهائي الأول قطر والسعودية، على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، بينما يلتقي الإمارات وعمان، على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية، في سباق رباعي نحو المباراة النهائية وعرش الكرة الخليجية.

وتختبر المنتخبات الأربعة حصيلة ما قدمته في دور المجموعات، في مباراتين لا مجال فيهما للتعويض، ولا يفصل الفائز فيهما عن التتويج سوى خطوة واحدة، بعد مسيرة قوية في دور المجموعات.

صدارة الأرقام

في المجموعة الثانية، فرض المنتخبان الإماراتي والقطري نفسيهما في صدارة المشهد، بعدما تقاسما 7 نقاط لكل منهما، مع تفوق «الأبيض» بفارق الأهداف، وشهدت مباريات المجموعة الثانية تسجيل 19 هدفاً، كان للمنتخب الإماراتي نصيب الأسد منها بـ8 أهداف، مقابل 4 أهداف للمنتخب القطري، ليؤكد «الأبيض» قوته الهجومية خلال مشواره في الدور الأول، ويرفع أسهمه بين المنتخبات المنافسة على اللقب.

وجاء التأهل الإماراتي ليضع المنتخب في مواجهة عمان في نصف النهائي، السبت، على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية، في مواجهة تحمل أهمية مضاعفة باعتبارها بوابة العبور إلى النهائي.

بينما كتب المنتخب السعودي المشهد الأبرز في دور المجموعات، بعدما حصد العلامة الكاملة بـ9 نقاط، محققاً الفوز في مبارياته الثلاث أمام الكويت وعمان والعراق، وسجل لاعبوه 6 أهداف، في حين حافظوا على نظافة شباكهم طوال الدور الأول.

وجاء التفوق السعودي على أرضه وبين جماهيره، وبلغ إجمالي الأهداف في المجموعة الأولى، 17 هدفاً، وكان نصيب المنتخب السعودي منها 6 أهداف، في الوقت الذي شهدت المجموعة منافسة متقاربة على بطاقة التأهل الثانية، والتي حسمت للمنتخب العماني بالقرعة.

ولم يكن الطريق إلى نصف النهائي سهلاً بالنسبة للمنتخب العماني، بعدما انتهت حسابات المجموعة الأولى بتساوي عمان والعراق في كل شيء، ما أدخل البطولة في حالة ترقب وانتظار لمعرفة هوية المنتخب الذي سيحتل المركز الثاني.

وبعد اللجوء إلى القرعة وفق اللائحة المعتمدة، جاء الحسم لمصلحة المنتخب العماني، الذي أعلن تأهله وصيفاً للمجموعة الأولى، على حساب المنتخب العراقي، ليحجز «الأحمر» مقعده في المربع الذهبي ويضرب موعداً مع الإمارات.

ويحمل المنتخب العماني معه في نصف النهائي تألق مهاجمه ناصر الرواحي، الذي فرض نفسه واحداً من أبرز نجوم الدور الأول، بعدما أنقذ فريقه من الخسارة في الجولة الافتتاحية أمام العراق، بتسجيله هدف التعادل في المباراة التي انتهت 1-1، قبل أن يواصل تألقه في الجولة التالية بتسجيل هدفين قاد بهما عمان للفوز على الكويت 3-1، ليرفع رصيده إلى 3 أهداف ويتصدر قائمة هدافي «خليجي 27».

كلمة السر

فيما كان لاعب الوسط في منتخب الإمارات، نيكولاس خيمينيز أحد أبرز الأسماء التي خطفت الأنظار خلال دور المجموعات، بعدما فرض نفسه نجماً في صفوف «الأبيض»، الذي قدم عروضاً جيدة رفعت أسهمه في قائمة المرشحين للمنافسة على اللقب.

وسجل خيمينيز هدفين من الأهداف الأربعة التي فاز بها المنتخب الإماراتي على عمان في الجولة الافتتاحية، ليضع بصمته مبكراً ويؤكد قدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.

بينما يضع المنتخب القطري آمالاً كبيرة على نجمه أكرم عفيف، أفضل لاعب في آسيا عامي 2019 و2023، من أجل قيادة «العنابي» في المواجهة المرتقبة أمام صاحب الأرض والجمهور المنتخب السعودي، رغم أن عفيف لم يقدم المستوى التهديفي المنتظر منه خلال مباراتي الجولتين الأولى والثانية، إذ غابت أهدافه عن شباك المنافسين، فيما لم يشارك في المباراة الأخيرة بدور المجموعات أمام الإمارات.

وتترقب الجماهير القطرية أن يستعيد نجمها حاسته التهديفية في الموعد الكبير، وأن يترك بصمته أمام السعودية، في مواجهة لا تحتمل أنصاف الحلول، خصوصاً أن الفوز وحده يمنح «العنابي» بطاقة الوصول إلى النهائي، مع صعوبة مواجهة «الأخضر» الذي استعاد ثقة جماهيره، وتألق مهاجمه عبد الله الحمدان، بعدما وضع حداً للانتقادات التي طالته إثر عجزه عن التسجيل في أول مباراتين أمام الكويت وعمان.

وجاء رد الحمدان داخل الملعب في الجولة الأخيرة، عندما نجح في هز شباك العراق، مساهماً في فوز المنتخب السعودي 2-0، ليمنح نفسه دفعة معنوية مهمة قبل مواجهة قطر في نصف النهائي.

حامل اللقب

أما أبرز المشاهد الحزينة في البطولة، فكان خروج حامل اللقب المنتخب البحريني من دور المجموعات من دون أن يحصد أي نقطة، ولم يكتفِ بالخروج المبكر، بل أنهى مشاركته بخسارة ثقيلة أمام المنتخب اليمني المثابر، الذي حقق فوزاً بنتيجة 5-2، ليؤكد خروجه من البطولة بخسارة ثالثة، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار أو حصد أي نقطة.