تتجه أنظار جماهير الكرة الخليجية، عند التاسعة والنصف من مساء الأربعاء بتوقيت الإمارات، إلى ملعب الإنماء في جدة، لمتابعة القمة المرتقبة بين منتخبي الإمارات وقطر، في ختام منافسات المجموعة الثانية من بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، المقامة في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية حتى 6 أكتوبر المقبل.
وتحمل المواجهة أهمية مضاعفة، رغم أن المنتخبين ضمنا التأهل رسمياً إلى الدور نصف النهائي منذ الجولة الثانية، إذ ستكون نتيجتها حاسمة في تحديد هوية متصدر المجموعة ووصيفها، وبالتالي رسم ملامح مواجهات المربع الذهبي.
وفي التوقيت نفسه، يلتقي منتخبا البحرين واليمن على استاد الأمير عبدالله الفيصل، في مباراة خارج حسابات التأهل، بعدما فقد المنتخبان فرصتهما في بلوغ الدور التالي إثر خسارتهما في أول جولتين وعدم حصول أي منهما على نقاط.
وتتحول مواجهة البحرين واليمن إلى فرصة أخيرة أمام المنتخبين لإنهاء مشوارهما الخليجي بانتصار معنوي، بعدما خرجا مبكراً من سباق المنافسة، في حين تتركز الأضواء في ملعب الإنماء على الصراع «الإماراتي القطري» على صدارة المجموعة.
ويدخل منتخب الإمارات الجولة الأخيرة وهو في صدارة المجموعة الثانية برصيد 6 نقاط، متفوقاً بفارق الأهداف على المنتخب القطري صاحب المركز الثاني، بعدما حقق كل منهما العلامة الكاملة في أول جولتين.
ويملك «الأبيض» أفضلية واضحة على مستوى الفعالية الهجومية، بعدما سجل 7 أهداف في مباراتيه أمام اليمن والبحرين، مقابل عدم استقبال شباكه أي هدف، ليقدم واحدة من أقوى البدايات في البطولة حتى الآن.
وفي المقابل، سجل المنتخب القطري 3 أهداف في مباراتيه، وحافظ بدوره على نظافة شباكه، ليصل إلى الجولة الختامية برصيد 6 نقاط، واضعاً نصب عينيه انتزاع صدارة المجموعة من المنتخب الإماراتي.
وكان المنتخب الإماراتي قد حسم تأهله إلى نصف النهائي بعد فوزه الكبير على البحرين بثلاثة أهداف دون مقابل في الجولة الثانية، فيما حجز المنتخب القطري بطاقة العبور بفوزه الصعب على اليمن بهدف دون رد.
ورغم ضمان المنتخبين الوجود في المربع الذهبي، فإن مواجهة الأربعاء لن تكون هامشية، إذ يسعى كل طرف إلى إنهاء دور المجموعات في الصدارة، بما يحمله ذلك من أهمية على مستوى مسار البطولة والمواجهة التالية في الدور نصف النهائي.
وتمنح صدارة المجموعة المنتخب المتصدر فرصة لإنهاء الدور الأول بصورة مثالية، في الوقت الذي يتطلع فيه الوصيف إلى مواصلة مشواره نحو اللقب، بعدما أظهر الفريقان قدرتهما على تحقيق النتائج والحفاظ على التوازن الدفاعي خلال أول جولتين.
كما تمثل المباراة اختباراً جديداً لمدربي المنتخبين، خصوصاً أن المواجهة تجمع فريقين حصدا 6 نقاط وحافظا على شباكهما نظيفة، ما يرفع سقف التوقعات بشأن مباراة قد تحسمها تفاصيل صغيرة، سواء على مستوى استغلال الفرص أم التعامل مع التحولات الهجومية.
وركز الجهازان الفنيان للمنتخبين خلال الفترة القصيرة التي أعقبت الجولة الثانية على استشفاء اللاعبين، في ظل تقارب مواعيد المباريات وضغط البطولة، إلى جانب تجهيز العناصر الأكثر جاهزية للمواجهة الأخيرة في دور المجموعات.
وتبدو مشاركة يوري سيزار، لاعب منتخب الإمارات، محل شك كبير، بعدما تعرض لإصابة في العضلة الخلفية، اضطرته إلى مغادرة الملعب في الوقت بدل الضائع من مواجهة «الأبيض» والبحرين، ما يضع الجهاز الفني أمام خيار التعامل بحذر مع حالته، خصوصاً مع أهمية المرحلة المقبلة من البطولة.
ومن المنتظر أن يبدأ منتخب الإمارات المباراة بتشكيلة تضم خالد عيسى في حراسة المرمى، وأمامه في خط الدفاع ماركوس ميلوني، علاء الدين زهير، لوكاس بيمينتا وروبن فيليب، وفي خط الوسط، يتوقع مشاركة عصام فايز، مامادو كوليبالي وغويلهرم بالا، فيما يقود الخط الهجومي نيكولاس خيمينيز، ولوان بيريرا وبرونو دي أوليفيرا.
ويبقى موقف يوري سيزار مرتبطاً بمدى جاهزيته الطبية قبل صافرة البداية، في ظل الإصابة التي تعرض لها أمام البحرين، بينما يملك الجهاز الفني البدائل القادرة على تعويض غيابه في حال عدم قدرته على المشاركة.
وعلى الجانب الآخر، يدخل المنتخب القطري المواجهة بتشكيلة متوقعة تضم محمود أبوندى في حراسة المرمى، وأمامه سلطان البريك، طارق سلمان، بوعلام خوخي وبيدرو ميجيل في الخط الخلفي، وفي الوسط، يتوقع أن يبدأ عبد العزيز حاتم، أحمد فتحي ومحمد مناعي، بينما يقود الهجوم إدميلسون جونيور، المعز علي وأكرم عفيف.
وتجمع المواجهة بين منتخبين ضمنا التأهل، لكنهما يملكان دوافع مختلفة للحفاظ على نسق الانتصارات، إذ يبحث «الأبيض» عن تأكيد صدارته، بينما يتطلع «العنابي» إلى قلب ترتيب المجموعة وخطف المركز الأول، في واحدة من أبرز مواجهات الجولة الأخيرة من دور المجموعات في «خليجي 27».
ومع إقامة مباراة الإمارات وقطر بالتزامن مع مواجهة البحرين واليمن، ستكون كل الأنظار على ملعب الإنماء، حيث قد تظل صدارة المجموعة معلقة حتى صافرة النهاية، في ليلة خليجية تختتم بها منافسات المجموعة الثانية وتفتح الباب أمام حسابات الدور نصف النهائي.
أما على الصعيد التاريخي، فتبدو كفة المنتخبين متقاربة إلى حد كبير، بعدما سبق والتقى الفريقان في 36 مباراة رسمية وودية، وفازت قطر في 14 مباراة، والإمارات في 12، وتعادلا في 10 مباريات، وسجلت قطر 48 هدفاً، والإمارات 45 هدفاً.


