خطا شباب الأهلي بنجاح، خطوته الأولى في دوري أبطال آسيا للنخبة 2026-2027، بعدما تغلب على ضيفه تراكتور الإيراني 1-0، في المباراة التي جمعتهما على إستاد راشد، ضمن الجولة الأولى من منافسات دوري منطقة الغرب، ويدين «الفرسان» بانتصارهم القاري إلى يوري سيزار، الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 22، ليمنح فريقه بداية مثالية، ويحصد أول ثلاث نقاط كاملة في مشواره الآسيوي، في مواجهة أكد خلالها شباب الأهلي قدرته على التعامل مع الاختبارات القارية وانتزاع الفوز أمام أحد منافسيه في البطولة.
جراءة وتنظيم
قدم شباب الأهلي في الشوط الأول، أداءً أكثر جرأة وتنظيماً، خصوصاً في الثلث الهجومي، ونجح في تحويل ضغطه المبكر إلى هدف مستحق، بعدما دخل المباراة بإيقاع هجومي واضح، مستفيداً من التحرك النشط على الأطراف والضغط المتقدم، وفرض الفريق وجوده مبكراً في نصف ملعب تراكتور، قبل أن تظهر أولى إشارات الخطورة بهدف ألغاه الحكم بداعي التسلل.
وتصاعد ضغط شباب الأهلي بصورة لافتة بين الدقيقتين 18 و22، وتعددت المحاولات من خارج المنطقة، وكاد ريكيلمي أن يفتتح التسجيل بتسديدة قوية من مسافة بعيدة ارتدت من العارضة، قبل أن يتبعها محمد جمعة برأسية تصدى لها الحارس بارسا جعفري، وجاءت لحظة الحسم في الدقيقة 22، عندما وصلت الكرة إلى يوري سيزار داخل منطقة الجزاء، ويسددها بقدمه اليمنى في الزاوية الأرضية اليمنى، معلناً تقدم شباب الأهلي.
ولم يكن الهدف وليد الصدفة، بل جاء انعكاساً لأفضلية «الفرسان» في بناء الهجمات وتنوع مصادر الخطورة، مع نشاط واضح لريكيلمي ويوري سيزار، مقابل تراجع تراكتور واعتماده على محاولات متقطعة لم ترتق إلى مستوى تهديد حقيقي، وكاد شباب الأهلي أن يعزز تقدمه سريعاً، لكن تسديدة ماركيلو من خارج المنطقة في الدقيقة 27، وجدت الحارس جعفري في المكان المناسب.
ومع اقتراب نهاية الشوط، بدأ تراكتور في الظهور بصورة أكثر توازناً، وحصل على ركلة ركنية في الدقيقة 32، أعقبتها تسديدة تيبور هاليلوفيتش من خارج المنطقة اصطدمت بالدفاع، ثم جاءت أخطر فرصه في الدقيقة 40، عندما تلقى توميسلاف شتركال كرة عرضية من محمد نادري وسددها من قلب منطقة الجزاء، لكنها مرت بجوار القائم.
وفي المقابل، حافظ شباب الأهلي على انضباطه الدفاعي، مع قدرة جيدة على احتواء محاولات الفريق الإيراني، وإن تراجع الضغط الهجومي قليلاً في الدقائق الأخيرة، واكتفى الحكم باحتساب دقيقتين وقتاً بدل ضائع، وحافظ خلالهما «الفرسان» على تقدمه حتى صافرة نهاية الشوط الأول.
صمود «الفرسان»
واصل شباب الأهلي الشوط الثاني بأفضلية واضحة في التعامل مع مجريات المباراة، مستفيداً من تقدمه، مع محاولة رفع درجة الأمان عبر الضغط على حامل الكرة والبحث عن هدف ثانٍ ينهي المواجهة، وكاد يوري أن يعزز النتيجة في الدقيقة 48، لكن الحارس بارسا جعفري أنقذ تسديدته الأرضية من داخل المنطقة.
وحافظ «الفرسان» على نشاطهم الهجومي، وتعددت محاولاتهم عبر يوري سيزار ومحمد جمعة وريكيلمي، فيما بقي تراكتور عاجزاً عن فرض ضغط مستمر، قبل أن يبدأ مدربه في إجراء تغييرات هجومية اعتباراً من الدقيقة 69، في محاولة لتغيير شكل الفريق وزيادة الكثافة أمام مرمى أصحاب الأرض.
وفي المقابل، تعامل شباب الأهلي بذكاء مع متطلبات المباراة، فأجرى تغييرات متدرجة، ليمنح الفريق مزيداً من التوازن والقدرة على الاحتفاظ بالكرة، ورغم محاولات تراكتور، ظل شباب الأهلي الأكثر خطورة من الكرات الثابتة، وكاد رينان أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 68، إلا أن رأسيته مرت فوق العارضة، ثم أهدر يوري فرصة من ركلة حرة مباشرة بعد دقائق قليلة.
ومع دخول المباراة ربع الساعة الأخير، تحول إيقاع اللعب بصورة أكبر نحو مرمى شباب الأهلي، وبدأ تراكتور يعتمد على العرضيات والكرات الثابتة لاستغلال الكثافة العددية داخل منطقة الجزاء. وكاد محمد دانشغر أن يدرك التعادل في الدقيقة 79، عندما ارتقى لكرة من وضعية صعبة، لكن كرته ارتدت من العارضة.
وتواصلت خطورة تراكتور بحثاً عن ثغرة دون أن ينجح في الوصول إلى التعادل بعدما أظهر شباب الأهلي صلابة دفاعية جيدة في مواجهة هذا الضغط، مع تراجع محسوب للحفاظ على تقدمه، مع لجوء الفريق إلى إدارة الدقائق الأخيرة بأكبر قدر من التركيز والانضباط، ليحافظ على تقدمه 1-0 حتى الدقائق الأخيرة، بعدما نجح في الجمع بين الرغبة الهجومية والانضباط الدفاعي، في مباراة تحولت تدريجياً من أفضلية إماراتية إلى اختبار حقيقي لقدرة «الفرسان» على الصمود أمام ضغط المنافس.
