شباب الأهلي والجزيرة.. قمة مبكرة على الصدارة

إيهاب زهدي، طلحة عبدالله

تتجه الأنظار إلى استاد راشد في الثامنة والربع من مساء السبت، لمتابعة القمة المرتقبة بين شباب الأهلي والجزيرة، ضمن الجولة الرابعة من دوري أدنوك للمحترفين، في مواجهة تحمل شعار «فض الاشتباك المبكر» على قمة جدول الترتيب، بعدما حقق الفريقان العلامة الكاملة في الجولات الثلاث الأولى، وحصد كل منهما 9 نقاط، في بداية مثالية تعكس قوة المستوى والطموحات الكبيرة هذا الموسم.

وتبدو المواجهة متكافئة من الناحية الفنية، في ظل البداية القوية للفريقين، إلا أن التاريخ يمنح شباب الأهلي أفضلية واضحة في المواجهات المباشرة، بعدما التقى الفريقان 34 مرة في دوري المحترفين، حقق خلالها «الفرسان» 18 انتصاراً، مقابل 10 انتصارات للجزيرة، بينما انتهت 6 مواجهات بالتعادل، ولم يتوقف التفوق التاريخي لشباب الأهلي عند عدد الانتصارات، إذ نجح في تسجيل 63 هدفاً في شباك الجزيرة، مقابل 59 هدفاً سجلها «فخر أبوظبي»، ليؤكد «الفرسان» أفضليته في سجل المواجهات المباشرة بين الفريقين.

أفضلية تاريخية

تمنح هذه الأرقام شباب الأهلي رقماً قياسياً لافتاً، باعتباره أكثر فريق تحقيقاً للفوز على الجزيرة في تاريخ دوري المحترفين، برصيد 18 انتصاراً، كما أنه الأكثر تسجيلاً في مرمى «فخر أبوظبي» بـ63 هدفاً، ولا تقتصر أفضلية شباب الأهلي على الماضي، وإنما تمتد إلى السنوات الأخيرة، إذ يدخل «الفرسان» مواجهة السبت، بسجل خالٍ من الهزائم أمام الجزيرة في آخر 8 مباريات جمعت الفريقين بدوري أدنوك للمحترفين، وخلال هذه السلسلة، حقق شباب الأهلي 7 انتصارات مقابل تعادل واحد، ويسعى إلى مواصلة تفوقه بانتصار جديد سيكون السادس على التوالي أمام منافسه، وهو ما يضاعف من أهمية المواجهة بالنسبة للفريقين.

نظافة الشباك

في المقابل، يدرك الجزيرة أن الفوز على شباب الأهلي لن يمنحه فقط ثلاث نقاط ثمينة في سباق الصدارة، وإنما سيضع حداً لسلسلة طويلة من التفوق المباشر لمنافسه، ويفتح أمامه الطريق نحو مواصلة البداية المثالية للموسم، حيث يدخل «فخر أبوظبي» القمة بمعنويات مرتفعة للغاية، بعدما حقق الفوز في مبارياته الثلاث الأولى، والأكثر إثارة أنه نجح في الحفاظ على نظافة شباكه خلال المباريات الثلاث، ليصبح أول فريق في تاريخ دوري المحترفين يجمع بين الفوز في أول 3 مباريات والحفاظ على شباكه نظيفة خلالها جميعاً.

وتمنح هذه البداية الدفاعية المثالية الجزيرة دفعة معنوية كبيرة قبل اختبار قوته أمام أحد أبرز منافسيه على صدارة المسابقة، في مواجهة سيكون فيها الحفاظ على الصلابة الدفاعية أحد مفاتيح التفوق، ولا يبحث الجزيرة عن النقاط الثلاث فقط، بل يطارد إنجازاً غير مسبوق في تاريخه بدوري المحترفين، إذ لم يسبق له الفوز في أول 4 مباريات من موسم واحد، وسيكون انتصاره على شباب الأهلي كفيلاً بكتابة صفحة جديدة في سجله، وتحقيق بداية لم يسبق له الوصول إليها منذ انطلاق مشاركاته في دوري المحترفين.

البداية الخامسة

أما شباب الأهلي، فيسعى بدوره إلى مواصلة انطلاقته المثالية وتحقيق الفوز في أول 4 مباريات من الموسم للمرة الخامسة في تاريخه، بعدما نجح في حصد العلامة الكاملة خلال مبارياته الثلاث الأولى، وتكتسب قمة استاد راشد خصوصية تاريخية إضافية، باعتبارها المرة الأولى التي ينجح فيها شباب الأهلي والجزيرة معاً في تحقيق الفوز خلال أول 3 مباريات من موسم واحد في دوري المحترفين.

وستكون الجولة الرابعة بمثابة محطة فاصلة في مسيرة الفريقين، إذ سيحصل أحدهما على فرصة مواصلة البداية المثالية والانفراد بالصدارة، بينما سيكون الآخر مضطراً إلى تذوق أول تعثر له في الموسم، ووصف اندريه جاردين، المدير الفني لشباب الأهلي، المواجهة بأنها «مهمة»، مؤكداً احترامه الكامل لفريق الجزيرة، ومشيراً إلى أن الجهاز الفني ركز خلال الفترة الماضية على الاستشفاء وتجهيز اللاعبين بالشكل المطلوب.

وأوضح المدرب أن الجهاز الفني عمل أيضاً على عدد من النقاط الحاسمة والمهمة لتطويرها وتحسينها، مؤكداً أن الفريق أكمل تحضيراته للمباراة، وأن جميع اللاعبين في كامل الجاهزية وتحت تصرف الجهاز الفني، وتعكس تصريحات جاردين، أهمية المواجهة في حسابات الفريق، خصوصاً أنها تجمع فريقين حققا البداية ذاتها، ويبحث كل منهما عن الانفراد بقمة الترتيب ومواصلة مشواره دون خسارة.

ومن جانبه، أكد لاعب شباب الأهلي جورجي فيليب أهمية المباراة، مشدداً على ضرورة دخول الفريق المواجهة بأفضل حالة ممكنة، وقال: «المباراة مهمة بالنسبة لنا، ولدينا فريق جيد، ويجب أن نكون في أفضل الحالات. الفائز سيتصدر، وسنقاتل من أجل الحصول على النقاط الثلاث، والجمهور عامل مهم يسهم معنا في المباريات، ونحتاجهم أكثر في مثل هذه المواجهات الكبيرة، وأصواتهم وتشجيعهم يمنحنا الدافع الأكبر لنقدم كل ما لدينا».

بدوره يدخل الجزيرة المباراة بمعنويات عالية بعد نجاحه في حصد العلامة الكاملة تحت قيادة مدربه الروماني المحنك كوزمين أولاريو، ما عزز من الثقة والاندفاع لدى اللاعبين، وجعل الفريق يمر بأزهى فتراته الفنية والذهنية قبل هذا الاختبار القوي أمام شباب الأهلي.

وعمد المدرب كوزمين خلال التدريبات الأخيرة إلى تصحيح الأخطاء السابقة ومعالجة السلبيات والثغرات التي ظهرت في الجولة الماضية، حيث أخضع اللاعبين لتمارين تكتيكية واختبارات بدنية متنوعة بهدف تلافي الهفوات ورفع معدلات التركيز لأعلى درجاتها طوال الدقائق التسعين.

وما يعزز من قوة الفريق وجاهزيته الكاملة لخوض مواجهة القمة هو دخوله المباراة بكامل نجومه بقيادة مالكوم وفينسيوس ميلو ومينديس من دون غيابات مؤثرة، ما يضع أمام المدرب خيارات عدة ومكتملة داخل الملعب، وهو الأمر الذي جعل الفريق في أتم الجاهزية والاستعداد لتقديم عرض قوي، والمنافسة بقوة من أجل العودة من ملعب المنافس بالنقاط الثلاث ومواصلة سلسلة العروض القوية والنتائج الإيجابية في مشوار المنافسة على اللقب.