خالد إسماعيل: متفائل بـ «الأبيض».. وعلينا بناء خطة للمستقبل

أبدى خالد إسماعيل، نجم منتخبنا الوطني والنصر سابقاً، تفاؤله بمستقبل «الأبيض» والجيل القادم بقيادة المدرب الجديد الكرواتي زلاتكو داليتش، مشيراً إلى أن اختيار المدرب الكرواتي لتولي مهمة تدريب المنتخب يعد اختياراً سليماً، في ظل ما يملكه من اسم وخبرة وسمعة كبيرة في الكرة الأوروبية، إلى جانب معرفته بالكرة الإماراتية من خلال تجربته السابقة مع العين.

وأضاف خالد إسماعيل لـ «البيان» أن المرحلة المقبلة لا يجب أن ترتبط فقط بالبحث عن النتائج السريعة، وإنما تتطلب بناء خطة مستقبلية واضحة ومحكمة، تحدد الطريق الذي تسير عليه كرة الإمارات خلال السنوات المقبلة، لافتاً إلى أهمية الصبر على المشروع ومنحه الوقت الكافي للوصول إلى الأهداف المنشودة.

واستشهد بالتجربة اليابانية في تطوير كرة القدم، موضحاً أن اليابان وضعت هدفاً واضحاً وعملت عليه من خلال الاستثمار في اختيار اللاعبين والتدريب وزيادة الاحتكاك مع المنتخبات والدول الأخرى، وهو ما ساعد المنتخب الياباني على التطور والظهور بمستويات أفضل على مدار السنوات، مشيراً إلى أن منتخب الإمارات سبق أن تفوق على اليابان بنتيجة 5-0 في 1988، قبل أن يبدأ اليابانيون مرحلة من التخطيط والعمل المستقبلي، مؤكداً أن هذه التجربة تقدم نموذجاً مهماً حول قيمة التخطيط طويل المدى وعدم استعجال النتائج.

خطوات واضحة

ولفت خالد إسماعيل، أحد أبرز الأسماء التي شاركت مع منتخب الإمارات في مونديال 1990، إلى أن النتائج ستأتي مع الوقت، لكن الوصول إليها يجب أن يكون من خلال خطوات واضحة ومتناسقة ومفهومة، وصولاً إلى الهدف المطلوب، مؤكداً أن أي مشروع لتطوير المنتخب وكرة الإمارات يحتاج إلى عناصر تمتلك الخبرة والمعرفة الحقيقية بكرة القدم، سواء على المستوى الإداري أو الفني، والاستفادة كذلك من خبرات اللاعبين السابقين.

ولفت إلى أن عملية التطوير يجب أن تبدأ من رأس الهرم، ممثلاً في اتحاد الكرة، وتمتد إلى الأندية والمجالس الرياضية في الدولة، مشدداً على أهمية وجود خطة موحدة تجمع مختلف الجهات المعنية بكرة القدم في الإمارات العمل يجب أن يسير بصورة متكاملة بين مجلس أبوظبي الرياضي ومجلس دبي الرياضي ومجلس الشارقة الرياضي وغيرها من الجهات، عبر توحيد الجهود والعمل وفق رؤية وخطة معتمدة على مستوى الدولة، بما يخدم الهدف الأكبر المتمثل في تطوير كرة الإمارات والمنتخب الوطني.

صبر وتخطيط

وأعرب خالد إسماعيل عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من الصبر والتخطيط السليم، إلى جانب وضع الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة، بما يساعد على بناء مشروع متكامل وقادر على تحقيق النتائج المطلوبة مستقبلاً.

وعن المشاركة المقبلة في كأس الخليج، أكد أن البطولة تمثل فرصة جيدة للوقوف على مستوى المنتخب في المرحلة الحالية وتقييمه، خصوصاً في ظل قصر الفترة المتاحة، مشيراً إلى أهمية الاستفادة منها في اكتشاف الأخطاء والعمل على تصحيحها قبل الاستحقاقات المقبلة.

واختتم خالد إسماعيل قائلاً إن المنتخب أمامه مشوار طويل وفرصة كبيرة يمكن البناء عليها بصورة تدريجية، معتبراً كأس الخليج اختباراً مهماً ومفيداً للجهاز الفني، يمكن من خلاله تقييم الفريق بصورة أفضل، والتعرف إلى الأخطاء ومعالجتها ضمن مسار الإعداد للمراحل المقبلة.