بيرلو: غياب إيطاليا «كارثة» وفرنسا الأوفر حظاً للفوز بكأس العالم

وصف أسطورة الكرة الإيطالية أندريا بيرلو، مدرب فريق يونايتد الصاعد للمنافسة في دوري أدنوك للمحترفين في الموسم القادم، غياب منتخب بلاده عن كأس العالم للمرة الثالثة توالياً بأنه كارثة بكل معنى الكلمة، معترفاً بأن إيطاليا تدفع ثمن تراجعها في السنوات الأخيرة، في وقت رشح فيه فرنسا للتتويج بلقب مونديال 2026، وكشف عن رؤيته لمقومات نجاح إنجلترا، وحلمه المستقبلي بقيادة أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز.


وفي مقابلة مع صحيفة «ديلي ميل»، قال بيرلو إن عدم تأهل إيطاليا إلى النهائيات للمرة الثالثة على التوالي يمثل صدمة كبيرة لدولة تملك تاريخاً عريقاً في كرة القدم، مضيفاً: «للأسف نعيش فترة صعبة جداً، والغياب عن ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم كارثة، لكننا نستحق ما وصلنا إليه، وعلينا الآن التفكير في المستقبل، والتأهل إلى يورو 2028، ثم العودة إلى كأس العالم 2030».


ويأتي حديث بيرلو بالتزامن مع مرور 20 عاماً على تتويج إيطاليا بلقب كأس العالم 2006 في برلين، عندما لعب دوراً محورياً في الفوز على فرنسا بركلات الترجيح، وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة النهائية.


ورأى بيرلو أن سباق اللقب العالمي ينحصر حالياً بين فرنسا وإسبانيا والبرتغال، مع منح الأفضلية للمنتخب الفرنسي، قائلاً: «فرنسا تملك أكبر فرصة للفوز، لكن كرة القدم لا تعترف بالتوقعات، وكل شيء يبقى وارداً».


كما أشاد بعدد من لاعبي خط الوسط الذين يراهم امتداداً لأسلوبه، وعلى رأسهم البرتغالي فيتينيا، والإسباني بيدري، والهولندي فرينكي دي يونغ، معتبراً أنهم يجمعون بين الجودة الفنية والقدرة على التحكم بإيقاع اللعب.


وعن حظوظ إنجلترا في إنهاء انتظارها الطويل للتتويج بكأس العالم، أكد بيرلو أن امتلاك اللاعبين الموهوبين وحده لا يكفي، مشيراً إلى أن النجاح يحتاج إلى مزيج من الجاهزية البدنية والذهنية، والانسجام داخل المجموعة، إضافة إلى قدر من الحظ في الأدوار الإقصائية، وأوضح أن الفريق الذي يتماسك داخل المعسكر طوال شهر البطولة يكون أكثر قدرة على تجاوز الضغوط والوصول إلى اللقب.


وعلى صعيد الكرة الإنجليزية، توقع بيرلو نجاح لاعب الوسط البرازيلي إيدرسون مع مانشستر يونايتد، واصفاً إياه بأنه لاعب ديناميكي يمتلك المقومات المناسبة للتألق في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أثنى على أرسنال بعد تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي، معتبراً أنه استحق البطولة بفضل أسلوبه المسيطر، مشيراً إلى أن الثنائي ويليام ساليبا وجابرييل يشكلان أحد أقوى خطوط الدفاع في العالم، إلى جانب الأدوار المؤثرة لكل من بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد وديكلان رايس.


ويتولى بيرلو حالياً تدريب نادي يونايتد، بعدما قاده إلى الصعود إلى دوري المحترفين الإماراتي، لكنه لم يخف طموحه بالعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز مستقبلاً، وقال: «التدريب في البريميرليج حلم لكل مدرب، وتلقيت عروضاً من أندية إنجليزية في السابق، لكنني فضلت خيارات أخرى، وما زلت أؤمن بأن الدوري الإنجليزي أحد أفضل البطولات في العالم، والعمل فيه يبقى هدفاً كبيراً بالنسبة لي».


واختتم بيرلو حديثه بروحه الساخرة عندما طلب منه اختيار أفضل تشكيلة في تاريخ كأس العالم، قائلاً بابتسامة: «من الصعب اختيار 11 لاعباً فقط، لكنني متأكد أنني سأكون واحداً منهم».