طارق أحمد يعلن اعتزاله ويفكر في خوض مجال الإعلام «فيديو»

تصوير : إبراهيم صادق
تصوير : إبراهيم صادق

أعلن لاعب وسط يونايتد إف سي، طارق أحمد، اعتزامه اعتزال كرة القدم بنهاية الموسم الحالي، واضعاً بذلك نقطة الختام لمسيرة كروية امتدت على مدار 20 عاماً، تنقل خلالها بين سبعة أندية، ومثل المنتخب الوطني، مؤكداً أن قراره كان شبه محسوم منذ انطلاق الموسم، بعدما وضع هدفاً واضحاً يتمثل في إنهاء مشواره الكروي بتحقيق إنجاز الصعود إلى دوري المحترفين.


وقال طارق أحمد «38 عاماً»، في تصريحات لـ«البيان»، إن قرار الاعتزال لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد تفكير طويل، مشيراً إلى أنه كان واضحاً وصريحاً مع إدارة يونايتد إف سي منذ أول اجتماع جمعه بها قبل انطلاق الموسم الحالي.


وأوضح: «أنا كنت مقرراً منذ بداية الموسم بنسبة 90% أن يكون هذا آخر موسم لي في الملاعب. ومنذ أول اجتماع كان لي مع إدارة يونايتد، كنت واضحاً وصريحاً معهم، وقلت لهم إن هذا الموسم سيكون الأخير بنسبة كبيرة، لأنني كنت أشعر أن الوقت قد حان لإنهاء هذه الرحلة الطويلة».


وأضاف: «كان هدفي الأساسي أن أُنهي مسيرتي بطريقة مثالية، وأن أخرج وأنا بطل، وأن أحقق الهدف الذي جئت من أجله، وهو المساهمة في صعود الفريق إلى دوري المحترفين. الحمد لله تحقق هذا الهدف، وهذا الأمر يجعل قرار الاعتزال أكثر راحة بالنسبة لي».


وأكد طارق أحمد أن المرحلة المقبلة ستكون بمثابة محطة لالتقاط الأنفاس بعد مسيرة طويلة داخل المستطيل الأخضر، مشيراً إلى أنه لا يملك حتى الآن تصوراً نهائياً بشأن خطوته التالية.
وقال: «حالياً لا يوجد شيء محدد في ذهني، لكن بعد 20 سنة قضيتها في كرة القدم، أشعر أنني بحاجة إلى فترة راحة حقيقية، أحتاج إلى أن أصفّي ذهني وأبتعد قليلاً، وبعدها سأفكر بهدوء في الخطوة المقبلة».

وتابع: «هناك مجالات كثيرة داخل كرة القدم يمكنني العمل بها مستقبلاً، سواء في التدريب أو الإدارة الرياضية أو حتى الإعلام الرياضي، وكلها مجالات قريبة مني، لكنني أريد أولاً أن آخذ وقتي الكافي، ثم أحدد المجال الذي أستطيع أن أبدع فيه وأكون شغوفاً به».


وتحدث طارق أحمد عن تجربته في دوري الدرجة الأولى، موضحاً أن الموسم الحالي مع يونايتد إف سي كان الثاني له في المسابقة، بعد تجربته السابقة مع دبا، والتي تُوجت أيضاً بالصعود إلى دوري المحترفين.


وقال: «هذه ثاني سنة لي في دوري الدرجة الأولى. الموسم الماضي لعبت مع دبا، ونجحنا في الصعود إلى دوري المحترفين، وهذا الموسم كررنا الإنجاز نفسه مع يونايتد، والحمد لله أنني اختتمت مشواري بتحقيق هذا الهدف».


وأشار إلى أن دوري الدرجة الأولى يختلف في طبيعته عن دوري المحترفين، موضحاً أن الجانب البدني يشكل العامل الأبرز في المنافسات.
وقال: «دوري الدرجة الأولى مختلف عن دوري المحترفين. يعتمد بصورة أكبر على القوة البدنية، بينما تقل فيه نسبياً الجوانب المهارية مقارنة بدوري المحترفين، لكن في المقابل توجد مواهب جيدة جداً، وتحتاج فقط إلى من يمنحها الفرصة الحقيقية ويؤمن بقدراتها».


وعن رحلة الصعود مع يونايتد إف سي، أكد طارق أحمد أن الهدف كان واضحاً منذ اليوم الأول، وأن جميع عناصر المنظومة داخل النادي كانت تعمل وفق رؤية مشتركة.
وأوضح: «الهدف كان واضحاً منذ البداية، والجميع كان متفقاً عليه، من الإدارة إلى الجهاز الفني وصولاً إلى اللاعبين. كنا نعرف تماماً ما الذي نريده، وعملنا بكل تركيز من أجل تحقيقه».


وأضاف: «المهمة لم تكن سهلة على الإطلاق، بل كانت صعبة جداً، لكن ما ميّز الفريق هو روح التكاتف والالتزام الكبير من الجميع، والحمد لله نجحنا في تجاوز التحديات وتحقيق الهدف في النهاية».
ويمثل اعتزال طارق أحمد نهاية مسيرة حافلة للاعب الذي بدأ مشواره مع نادي الشارقة، قبل الانتقال إلى الجزيرة، ثم شباب الأهلي، وبعدها النصر، قبل أن يعود مجدداً إلى شباب الأهلي، ثم يخوض تجربة مع نادي الإمارات، ومنها إلى دبا في دوري الدرجة الأولى، قبل أن يختتم رحلته بقميص يونايتد إف سي، الذي أسهم معه في تحقيق الصعود إلى دوري المحترفين.


كما حمل اللاعب قميص المنتخب الإماراتي في عدة مناسبات، ليترك بصمة واضحة في الكرة الإماراتية على مدار عقدين، ويختتم مسيرته بإنجاز جديد يضاف إلى سجله، بعدما اختار أن يُسدل الستار على رحلته الكروية بالطريقة التي أرادها.