يرتبط اسم نادي العين بالإنجازات والبطولات ارتباطاً وثيقاً، ليكون «الزعيم» دائماً في مقدمة المشهد الكروي بفضل فترات ذهبية فرض فيها هيمنته المطلقة على لقب بطولة الدوري، مبرهناً على جدارته بلقبه المفضل عبر أجيال متعاقبة لم تعرف سوى منصات التتويج، وكان تتويجه بدرع أدنوك للمحترفين لموسم 2025-2026 للمرة الـ15 امتداداً لهذا التاريخ العريق، بعد موسم استثنائي وتاريخي صاغ فيه «الزعيم» مجداً فريداً بعد أن حسم الدوري الذهبي دون تعرضه لأي خسارة، مؤكداً أن زعامة الكرة المحلية لا تزال عيناوية بحق.
ولم يكن تاريخ العين مع الذهب وليد المصادفة، بل هو نتاج حقبات تاريخية تميزت بالاستقرار وحصد الألقاب، فخلال ثلاث فترات رسم الفريق البنفسجي ملامح الزعامة بهيمنة بدأت ملامحها تتشكل بقوة مع الجيل الأول الذي وضع حجر الأساس لثقافة الفوز في النادي، حيث نجح العين في انتزاع لقب الدوري في مواسم الاستهلال التاريخية.
كان موسم 1976 - 1977 شاهداً على اللقب الأول الذي أعلن ولادة عملاق جديد في سماء الكرة المحلية، لتتوالى النجاحات بعدها بترسيخ هذه الهوية عبر انتزاع درع الدوري في موسمي 1980 - 1981 و1983 - 1984
ومع أواخر التسعينيات ومطلع الألفية الجديدة، دخل العين عصره الذهبي الأكثر غزارة وإنتاجية، إذ شهدت هذه الفترة الانفجار الأكبر للسيطرة العيناوية التي تحول فيها الفريق إلى قوة مرعبة محلياً وقارياً، إذ نجح خلال هذه الحقبة في تحقيق خماسية تاريخية رسخت تفوقه الفني على جميع المنافسين، بدأت بالحصول على درع موسم 1997 - 1998، ثم العودة لمعانقة اللقب في موسم 1999 - 2000، قبل أن يسطر جيل الطفرة تتويجاً تاريخياً بثلاثية متتالية «هاتريك الدوري» في مواسم 2001 - 2002، و2002 - 2003، و2003-2004.
ولم يتراجع طموح البطل مع تغير الأجيال ودخول عالم الاحتراف في العقد الماضي، بل استمرت الهيمنة بنفس القوة لتأكيد الزعامة من خلال جيل حديث واصل كتابة التاريخ وإضافة النجوم البنفسجية، محققاً اللقب في خمسة مواسم مميزة بدأت بالثنائية المتتالية لموسمي 2011 - 2012 و2012 - 2013، ثم استعادة الدرع في موسم 2014 - 2015، تلاها حصد لقب موسم 2017- 2018، وصولاً إلى التتويج بموسم 2021 – 2022.
ولا تقف هذه الأرقام المجيدة عند حدود الذكريات، بل تمثل وقوداً حياً لطموح عيناوي متجدد، ليؤكد أن قصة «الزعيم» مع درع الدوري هي حكاية عشق أزلية كتبت فصولها بالجهد والعرق، لتظل قلعة البنفسج مدرسة ملهمة في صناعة الأبطال، وبرهاناً ساطعاً على أن الصدارة في قاموس العين ليست مجرد هدف عابر، بل هي أسلوب حياة، ويبقى القاسم المشترك بين كل هذه العقود هو تلك الهيمنة العيناوية التي لا غنى عنها في سجلات الكرة الإماراتية، ليثبت العين في كل مناسبة أنه الزعيم الذي لا يرضى بغير القمة بديلاً.
