خيم الحزن على لاعبي البطائح وأعضاء الجهازين الفني والإداري، بعدما أسدل الفريق الستار على رحلة استمرت 4 مواسم في دوري أدنوك للمحترفين بالهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، في ليلة بدت فيها ملامح الصدمة والانكسار واضحة داخل أروقة النادي، بعدما تبخر حلم البقاء في اللحظات الأخيرة من الموسم.
وبين نظرات الحسرة ودموع الألم، اتفق الجميع داخل معسكر «الراقي» على أن سوء التوفيق كان العنوان الأبرز لموسم كامل عاند فيه الحظ الفريق في أكثر من محطة، رغم المحاولات المتكررة للهروب من شبح الهبوط.
وأعلن الإيراني فرهاد مجيدي، مدرب البطائح، تحمله الكامل لمسؤولية ما حدث، مؤكداً أن فريقه دفع ثمن إهدار الفرص وسوء الحظ، وخاصة في المواجهة الأخيرة أمام شباب الأهلي ضمن الجولة 26 والأخيرة من الدوري، والتي انتهت بالتعادل 1-1.
وقال مجيدي بصوت غلبت عليه الحسرة: «الحظ لم يكن إلى جانبنا، ولم نستغل الفرص التي أتيحت لنا، رغم أن اللاعبين بذلوا مجهوداً كبيراً وقدموا كل ما لديهم داخل الملعب، لكننا لم ننجح في تحويل الفرص إلى أهداف، وفي كرة القدم عليك أن تسجل عندما تتاح لك الفرصة».
وأضاف: «أبارك لفريق الظفرة بقاءه في دوري المحترفين، أما نحن فقد قدمنا مباراة جيدة على مدار الشوطين أمام شباب الأهلي، وكنا الأفضل في فترات عديدة، لكننا افتقدنا اللمسة الأخيرة أمام المرمى، واستقبلنا هدفاً في الشوط الأول، وبعدها لم نتمكن من العودة رغم المحاولات المتواصلة».
وتابع المدرب: «أتحمل المسؤولية كاملة، وأعتذر للنادي والجماهير واللاعبين والإدارة، لأن الجميع قام بما عليه وقدم كل شيء، لكن سوء الحظ كان حاضراً بقوة، وأتمنى للفريق العودة بصورة أقوى في المستقبل».
ومن جانبه، بدا التأثر واضحاً على الحارس إبراهيم عيسى، الذي أكد أن الفريق لم يكن يعاني من أزمة فنية أو تقصير من اللاعبين، بل افتقد فقط للحظ في اللحظات الحاسمة.
وقال: «لا يوجد خلل في الجهاز الفني أو اللاعبين، وربما لم نوفق فقط في ترجمة الفرص إلى انتصارات تساعدنا على تعديل وضعنا في جدول الدوري، الفرص كانت تضيع أمام الشارقة وشباب الأهلي، لكن في النهاية هذا قدر الله».
أما زميله عبدالعزيز هيكل، فلم يتمكن من إخفاء حزنه على النهاية المؤلمة لمشوار البطائح في دوري المحترفين، مؤكداً أن الفريق عاش موسماً صعباً على جميع المستويات.
وقال: «لا أخفي حزني على ما حدث، لكن النادي يمتلك الإمكانيات والمقومات التي تساعده على العودة من جديد، والفريق مر هذا الموسم بظروف صعبة كثيرة، سواء على مستوى الإصابات أو بعض المشاكل التي واجهت الإدارة، ومع ذلك اجتهدت الإدارة كثيراً، وكذلك اللاعبون الذين قدموا كل ما لديهم، لكن في النهاية هذا ما كتبه الله لنا». واختتم حديثه برسالة أمل لجماهير البطائح قائلاً: «إن شاء الله الفريق قادر على العودة واستعادة مكانته من جديد وعن قريب».
