يستقبل ملعب إستاد محمد بن زايد في التاسعة إلا ربعاً من مساء يوم الاثنين قمة كروية كلاسيكية تجمع بين الجزيرة وضيفه الوصل، لحساب الجولة 25، وما قبل الأخيرة من دوري أدنوك للمحترفين، ورغم خروج الفريقين رسمياً من صراع المنافسة على لقب الدرع الذي حسمه العين مبكراً، إلا أن المواجهة تحمل في طياتها الكثير من الدوافع المعنوية والحسابات الرقمية، إذ يسعى الطرفان لإنهاء الموسم في المربع الذهبي وتحديداً في المركز الثالث، وضمان التمثيل الخارجي.
يدخل الجزيرة صاحب الأرض والجمهور، اللقاء وهو يحتل المركز الرابع برصيد 41 نقطة، ويتطلع إلى استعادة نغمة الفوز التي غابت عنه في الجولة الماضية بعد تعادله 1-1 أمام مضيفه عجمان، في مباراة شهدت تسجيل نجمه المصري محمد النني لهدف التعادل، ويدرك مدرب الفريق أن الفوز هو بوابة القفز للمركز الثالث ورد الاعتبار أمام جماهيره في إحدى أهم مبارياته الكبرى على ملعبه لهذا الموسم.
في المقابل، يحل الوصل ضيفاً ثقيلاً وهو في حالة فنية ومعنوية عالية، بعد أن نجح في خطف المركز الثالث برصيد 42 نقطة، ويدخل المباراة منتشياً بفوزه الثمين والمثير في الجولة السابقة على مضيفه الوحدة 3-2، وهي النتيجة التي منحته أفضلية بفارق نقطة واحدة عن منافسه اليوم، ويسعى لتأكيد علو كعبه وتأمين مركزه قبل الجولة الختامية.
تاريخياً، تميل الكفة لصالح الجزيرة في مواجهات دوري المحترفين بفوزه في 18 مباراة مقابل 8 انتصارات للوصل، وتعادلا في 7 مناسبات خلال 33 مباراة جمعتهما بالمسابقة، غير أن النتائج الأخيرة تصب في مصلحة الإمبراطور الذي لم يخسر في آخر 5 مواجهات دورية جمعت الفريقين، بعدما حقق الفوز في 3 مباريات وتعادل مرتين، كما نجح في تحقيق الفوز في آخر مواجهتين أمام الجزيرة ويتطلع لتحقيق الفوز الثالث على التوالي، فضلاً عن تحقيق الانتصار ذهاباً وإياباً في موسم واحد للمرة الأولى بتاريخه، مما يضفي على المباراة طابعاً مثيراً بين رغبة الجزيرة في كسر العقدة وطموح الوصل في مواصلة الهيمنة.
وبين رغبة الجزيرة في العودة لنغمة الفوز وتطلع الوصل لمتابعة الانتصارات، تبقى قمة الاثنين فرصة للفريقين لتقديم كرة قدم مفتوحة بعيداً عن ضغوطات المنافسة على اللقب، في سهرة كروية يتوقع أن تفي بوعودها الفنية على واحد من أجمل ملاعب الدولة.
