كوزمين: تحقيق حلمنا الآسيوي يبدأ اليوم

رسمت قرعة كأس آسيا المقررة في المملكة العربية السعودية العام المقبل خريطة طريق مثيرة للمنتخبات الطامحة لاعتلاء العرش القاري، ومع اكتمال المجموعات سادت لغة الحذر والواقعية تصريحات المدربين، الذين أجمعوا على أن زمن المجموعات السهلة قد ولى، وأن النسخة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً للقوة الذهنية والبدنية.
وأكد الروماني أولاريو كوزمين، مدرب المنتخب الوطني الإماراتي، أن الوقوع في المجموعة الخامسة رفقة كوريا الجنوبية وفيتنام، والفائز من لبنان أو اليمن، يضع «الأبيض» أمام تحدٍ يتطلب تضحيات جسيمة.
وقال كوزمين: «تحقيق حلمنا يبدأ من اليوم في مثل هذه البطولات يجب أن تتجاوز حدودك إذا أردت الذهاب بعيداً، وعلينا التحكم في مشاعرنا وقوتنا الذهنية»، ووصف كوزمين المنتخب الكوري بصاحب التاريخ، محذراً في الوقت ذاته من مفاجآت فيتنام الدائمة.


ومن جانبه أبدى الكوري كيم سانغ-سيك، مدرب فيتنام، ثقته بقدرة فريقه على تحقيق نتائج جيدة رغم صعوبة المجموعة، مشدداً على أهمية العقلية القوية والروح الجماعية لمواجهة كبار المجموعة. وفي المجموعة الأولى، بدا اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب المنتخب السعودي، هادئاً ومركزاً على بناء هوية «الأخضر».
وصرح دونيس: «أولويتنا هي بناء الفريق وفق فلسفتي الخاصة، وكوننا الدولة المضيفة يضعنا تحت المجهر، لكننا نملك الخبرة للتعامل مع الضغوط»، ووصف مواجهة فلسطين الافتتاحية بـ«الجميلة»، نظراً للظروف التي يمر بها الأشقاء، مؤكداً تركيزه على بداية قوية.


وفي السياق ذاته اعتبر إيهاب أبو جزر، مدرب فلسطين، أن مجموعته التي تضم ثلاثة منتخبات عربية هي: السعودية، الكويت وعمان، هي مجموعة المعرفة المتبادلة، مؤكداً أن حظوظ الجميع متساوية، بينما رأى هيليو سوزا، مدرب الكويت، أن السعودية تتفوق قليلاً، في حين وصف طارق السكتيوي، مدرب عمان، المجموعة بأنها «الأصعب» نظراً للمستويات المتقاربة، التي ظهرت في كأس العرب.


وفي قراءته للمشهد شدد جمال السلامي، مدرب الأردن، على أن الفوارق في الكرة الحديثة أصبحت بسيطة، مؤكداً أن التركيز وحصد النقاط هو السبيل الوحيد للتأهل. أما الإسباني خوسيه لانا، مدرب سوريا، فأبدى ثقة كبيرة بلاعبيه رغم صعوبة مجموعته، واعداً ببذل أقصى جهد للفوز بكل مباراة.


وشهدت التصريحات لقطة عاطفية من غراهام أرنولد، مدرب العراق، الذي سيواجه منتخب بلاده أستراليا، حيث قال: «آمل أن نتأهل معاً، علينا بناء الثقة بدعم الجماهير العراقية الشغوفة».
وفي المجموعة التي وصفت بـ«الحديدية» أبدى الإسباني جولين لوبيتيغي، مدرب قطر، تفاؤلاً حذراً، مؤكداً أن اليابان هي المرشح الأبرز، مع اعترافه بالتطور الكبير لمنتخبي إندونيسيا

وتايلاند، وهو ما أيده أنتوني هادسون، مدرب تايلاند، وجون هيردمان، مدرب إندونيسيا، حيث أكد الأخير أن لاعبي إندونيسيا مدينون لجماهيرهم الأكثر شغفاً بتقديم أداء استثنائي.


ولم تغب الطموحات المستقبلية عن التصريحات، حيث أكد غافين لي، مدرب سنغافورة، أن التأهل وحد الشعب السنغافوري، وأن الهدف هو إلهام الجيل الجديد، بينما اعتبر شاو جياي، مدرب الصين، أن كل مباراة هي تحدٍ وفرصة للاستعداد لدخول البطولة بأفضل حالة ممكنة.