عبد الرحمن الفلامرزي.. 36 عاماً في خدمة «الإمبراطور»


ظل عبد الرحمن الفلامرزي أحد الجنود الأوفياء الذين يخدمون نادي الوصل في الخفاء بعيداً عن الأضواء، خلال 36 عاماً ظل عبرها مخلصاً في خدمة «الإمبراطور»، منها 33 عاماً قريباً من الفريق الأول لكرة القدم، مرافقاً له في حله وترحاله، ملبياً طلباته واحتياجاته بدافع الحب والانتماء.


وطوال هذه العقود لم يتوقف الفلامرزي عن العطاء، مدفوعاً بحب كبير للكيان الذي ارتبط به مشجعاً عاشقاً قبل أن يكون موظفاً في أروقته، ويقول في حديثه مع «البيان»: الوصل بالنسبة لي حياة، قضيت فيه أجمل سنوات عمري، سعادتي تتجدد كل يوم عندما أصل إلى دار النادي، يومي يبدأ به وينتهي عنده.


وعايش الفلامرزي الكثير من محطات تاريخ وحاضر الوصل، وكان قريباً من عشرات المدربين ومئات اللاعبين الذين دافعوا عن شعار النادي، كما ارتبط بعلاقات طيبة مع الجماهير، وتعاون مع إدارات متعاقبة هدفها خدمة الكيان وتعزيز مكانته.


ويسترجع مرافق «الإمبراطور» لحظات الفرح والحزن التي عاشها داخل البيت الوصلاوي، مشيراً إلى أن أصعبها كان موسم 1996، الذي يعد من أسوأ مواسم الفريق حينها، ذاكراً أن أي خسارة يتعرض لها الفريق بالنسبة له أحزان، أما لحظات الفرح فيصفها بأنها لا تقدر بثمن، مؤكداً أن أي فوز للوصل يعني له الكثير، خاصة الانتصارات الكبيرة وفترات البطولات السابقة، وصولاً إلى الثنائية التي تحققت في الموسم قبل الماضي وأعادت البسمة إلى المدرج وأكدت تميزه.


ويصف الفلامرزي الوصل بالنادي المختلف، مؤكداً أن الأجواء داخله يسودها الترابط وروح الانتماء القوية، وهو ما ينعكس على جماهيره التي يراها الأكثر حضوراً ودعماً للفريق في مختلف الظروف، سواء في أوقات التألق أو الشدة.


ويبدي مرافق الوصل، ثقته الكبيرة بقدرات الفريق الحالي، مشيراً إلى أنه يضم مجموعة مميزة من اللاعبين القدامى والجدد، ذاكراً أن الإدارة نجحت في تدعيم الصفوف بأفضل العناصر الشابة، ما يجعله متفائلاً بمواسم مقبلة مليئة بالأفراح، معرباً عن أمله في تجاوز عقبة النصر في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، ومواصلة المشوار بثبات في البطولة القارية.