دون انج بوستيكوغلو، اسمه في سجل كبار الرياضة الأسترالية، التي كانت تعتبر كرة القدم لعبة هامشية، مقارنة مع الرغبي أو الكريكيت، وحتى كرة السلة، وقال بعد تتويج الكنغارو بكأس آسيا: «أنا فخور جداً جداً بالجميع، باللاعبين والطاقم الفني وكل واحد، ولا يمكن أن أكون أسعد مما أنا عليه الآن، فأنا أسعد إنسان في العالم في هذه اللحظات».

«إنها لحظة فخر، وهؤلاء الشباب أظهروا معدن الأبطال عندما كانوا بحاجة للقيام بذلك»، وأضاف: «الارتياح هو شعوري الأكبر. أنت ترى هذا العدد من الناس (في المدرجات)، واللاعبون عملوا بجهد كبير، وأنت تريدهم أن يكافؤوا على ذلك. أنا موجود (في اللعبة) منذ فترة طويلة، وأعلم أن مباراة من هذا النوع قد تكون قاسية جداً» على نفسية اللاعبين في حال الخسارة.

وتابع بوستيكوغلو «لن أضع أي حدود بالنسبة لهذه المجموعة من اللاعبين، وليس هؤلاء اللاعبين وحسب، بل هناك غيرهم سيسهم في المستقبل. بغض النظر عما سنحققه في المستقبل، ما قمنا به اليوم قد حدد المعايير».

بناء فريق

ورغم خيبة المشاركة الكبيرة الأولى لأستراليا بقيادة بوستيكوغلو في مونديال الصيف الماضي في البرازيل، حين خسر «سوكيروس» مبارياته الثلاث، وخرج من الدور الأول، وكارثة المباريات الاستعدادية لنهائيات كأس آسيا (خسرت 3 مباريات وفازت بواحدة وتعادلت في أخرى)، أثبت هذا المدرب أن العمل الذي بدأ فيه منذ أواخر 2013 كان من أجل بناء فريق قادر على الارتقاء بمستواه تدريجياً، باستراتيجية على المدى الطويل.

أثمرت هذه الاستراتيجية عن تقديم لاعبين، مثل لوونغو أو جيسون ديفيدسون، وعن فوز «سوكيروس» بكأس آسيا التي «ليست سوى البداية»، بالنسبة للمدرب البالغ من العمر 49 عاماً.

مهمة

ومن المؤكد أن مهمة بوستيكوغلو، مدرب منتخب الناشئين السابق، لم تكن سهلة على الإطلاق، إذ استلم منصبه ومنتخب بلاده في الحضيض، بعد إقالة الألماني هولغر أوسييك إثر خسارتين ساحقتين 6-صفر أمام كل من البرازيل وفرنسا.

وقد حمل بوستيكوغلو الذي قاد بريزبن رور إلى لقب الدوري الأسترالي، مسؤولية الانتقال من «الجيل الذهبي» إلى حقبة جديدة.

وصل بوستيكوغلو إلى المنتخب الأول بعد نجاحه بإحراز اللقب المحلي مرتين مع بريزبن رور، وهو وضع لنفسه هدف تغيير أسلوب لعب الفريق، من خلال الاعتماد على السيطرة على الكرة، والضغط على الفريق المقابل.