التقى السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني، نائب رئيس الاتحاد الدولي، أمس في مقر اللجنة المنظمة لبطولة كأس آسيا بفندق «فور سيزن» بسيدني.
ولم يكن اللقاء مبرمجاً مسبقاً بين بلاتر وعلي بن الحسن، بل لعبت المصادفة دورها أن يتواجه الغريمان المتنافسان على رئاسة فيفا في فندق «فور سيزن» في حدود الساعة الثالثة والنصف أمس. فبينما كان رئيس الاتحاد الأردني في بهو الفندق يصافح الإعلاميين وعدد من المسؤولين في الاتحاد الآسيوي، دخل بلاتر مع ابنته ووجد نفسه وجهاً لوجه مع منافسه على رئاسة «فيفا».
وتعامل بلاتر بدبلوماسية كبيرة مع الموقف، فصافح الإعلاميين وانشغل في تلبية طلبات الجماهير بالتقاط صور تذكارية، بالقرب من الأمير علي بن الحسين حتى يمنح الأخير فرصة الانتهاء من الحديث مع مرافقيه ويختبر موقفه تجاهه، في المقابل جاء موقف الأمير علي بن الحسين، غاية في التواضع والأخلاق الراقية، إذ توجه إلى بلاتر وصافحه بشدة في مشهد لفت الأنظار في بهو الفندق.
لكن اللقاء كان صامتاً ودون كلام واقتصر على المصافحة فقط مع تبادل نظرات ربما تخفي من ورائها رسائل خاصة لا يفهمها أحد من الحاضرين غيرهما، بالفعل جاء اللقاء بارداً بعيداً عن الحميمية وثقة سنوات العمل معاً.
بعد المصافحة سارع علي بن الحسين إلى صعود السلم متوجهاً إلى مكاتب الاتحاد الآسيوي بالطابق الأول من فندق فور سيزن بسيدني، في حين ظل جوزيف بلاتريقف بمفرده لدقائق في بهو الفندق يتحادث مع النزلاء والصحافيين وأعضاء اللجنة المنظمة للبطولة الآسيوية دون أن يفصح عن معلومة واحدة تتعلق بانتخابات فيفا أو غيرها من القضايا الكروية.
ويتواجد رئيس فيفا في سيدني منذ يومين برفقة زوجته وابنته وحضر أول من أمس مباراة المركز الثالث في نيوكاسل بين الابيض الإماراتي والمنتخب العراقي، قبل أن يتوج المنتخب الأسترالي باللقب أمس بعد فوزه على نظيره الكوري الجنوبي 2 / 1.
منافسة
يذكر أن جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، يواجه منافسة شرسة في الانتخابات المقبلة، إذا أراد الاحتفاظ بمنصبه رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث ترشحت 5 شخصيات كروية بارزة للمرة الأولى منذ صعوده الى امبراطورية الكرة العالمية عام 1998.
حيث أعلن الفرنسيان شامبين وديفيد جينولا والبرتغالي لويس فيغو وبيرت فان آوستيفن رئيس الاتحاد الهولندي لكرة القدم إلى جانب الأمير علي بن الحسين عن ترشحهم لخوض انتخابات فيفا يوم 29 مايو المقبل.
وكان بلاتر يعتقد أنه في طريق مفتوح نحو البقاء لفترة رئاسية أخرى في امبراطورية «فيفا» بعد أن حصل الصيف الماضي في البرازيل على تأييد ودعم الاتحادين الآسيوي والإفريقي بشكل تام وذلك على هامش الكونغرس في ساو باولو قبل يومين من انطلاق مونديال 2014.
لكن الرياح هبت بما لا تشتهي سفن بلاتر، وفتح الفرنسي شامبين شهية الكثيرين للترشح لرئاسة فيفا والتربع على عرش إمبراطورية الكرة العالمية. وساهمت الفضائح المتتالية التي شوهت صورة «فيفا» في تراجعت أسهم العجوز السويسري ليخسر مساندة عدد كبير من الاتحادات المحلية خصوصاً الأوروبية منها.
اعتذار
ورفض جوزيف بلاتر الرد على أسئلة الصحافيين واكتفى بالابتسامات والاعتذار بكل لطف، وسار الأمير علي بن الحسين على الدرب نفسه، وتجنب الإجابة على أي سؤال وجه له، معتبراً أن الوقت ليس مناسباً لفتح الملف، في حين أكد اللقاء البارد بين جوزيف بلاتر والأمير علي بن الحسين أن الجليد لم يذب بينهما بعد ليستمر الصراع على كرسي رئاسة فيفا والذي سيحسمه بالتأكيد نتيجة انتخابات يوم الـ 29 من مايو المقبل.
