بدت السعادة على وجه يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة، وهو يتلقى التهنئة من جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالفوز ببرونزية آسيا للمرة الأولى، وبالمستوى المشرف الذي ظهر عليه المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة، وأبدى رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة سعادته وفخره بما تحقق من إنجاز بالفوز بالمركز الثالث والميدالية البرونزية لكأس آسيا، مشيرا إلى أنه إنجاز يحسب لأبناء جيل الأمل وللجهازين الفني والإداري.

وأضاف السركال قائلاً: بالإضافة الى اتحاد الكرة الذي عمل ووضع استراتيجيته وأهدافه من المشاركة، بالتواجد ضمن الأربعة الكبار في آسيا، وأوفى بما وعد به كمرحلة أولى، بينما لا يزال أمام اللاعبين باقي المشوار من أجل تحقيق حلم الشارع الإماراتي بالتأهل لنهائي كأس العالم في موسكو، وهو الحلم الأكبر الذي علينا العمل جاهدين من اجل تحقيقه خلال الفترة المقبلة، ليس بالاستعداد الفني وحسب وإنما بتطور منظومة العمل الكروية في الدولة بما يساهم في السير بالطريق الصحيح وضمان المشاركة المتميزة في كل البطولات القارية والعالمية.

تخطيط

وأشار رئيس اتحاد الكرة، إلى أن هذا الإنجاز يثبت أن التخطيط السليم هو الذي قاد المنتخب للإنجاز، وأيضا نجح في إعادة كرة الإمارات إلى المنافسة بالمحفل القاري، عبر استراتيجية واضحة تم وضعها لمراعاة مراحل متتالية في مسيرة الأبيض، وإن التخطيط يشمل خططاً قصيرة المدى وأخرى بعيدة، لضمان العمل بشكل جيد وبنظام مؤسسي، سواء كنا نعمل الآن أو جاء من يكمل المسيرة، بما يخدم صالح كرة الإمارات مستقبلاً.

تأهل

وقال رئيس اتحاد كرة القدم: لقد وعدنا أن ندخل المشاركة الحالية لكأس آسيا للمنافسة على التواجد بين افضل 4 منتخبات في القارة والتأهل للدور قبل النهائي، وهو ما حدث بالفعل، فقد تأهلنا بعد أن أطحنا بالبطل السابق للبطولة، كما فزنا على بطل 2007 وأحد المنتخبات القوية في غرب آسيا وهو المنتخب العراقي، وتمكنا من تقديم المستوى المميز، وفزنا في مباراة قدم خلالها الأبيض مستوى مميزا واستحق أن يختتم مشواره بترتيب مشرف وميدالية برونزية يجب أن نتلقاها بفرحة وترحاب، لأنها أتت بعد مشوار متعب وصعب للمنتخب واللاعبين والجهازين الفني والإداري، بل وأسرة الاتحاد لأن النجاح لا يأتي إلا من خلال منظومة عمل جيدة.

إنجاز

وفيما يتعلق برأيه في من يعتبر أن ما تحقق ليس كما كان يرضي الطموح قال السركال: يجب ألا نقلل من حجم هذا الإنجاز، لأننا مررنا بتجارب صعبة، وصعدنا على حساب منتخبات كبيرة، وقدمنا أداء نال إشادة واستحسان الجميع، وعلى رأسهم السويسري بلاتر نفسه، والذي أكد على تطور الكرة الإماراتية، ولفت إلى أنه تابع المنتخب بإعجاب.

وأضاف: نعم ما تحقق يعتبر إنجازا ويجب أن نفخر به، لأن كرة الإمارات غائبة عن مربع الذهب في المحفل الآسيوي منذ عام 96، والعودة الى هذا المكان بعد كل هذه السنوات، يعتبر أمرا إيجابيا للغاية وسنسعى للبناء عليه في المستقبل بسواعد أبنائنا في الجهاز الفني بقيادة مهدي علي واللاعبين أيضا.

تمسك

وأشار السركال الى تجديد الاتحاد لتمسكه بمدرب المنتخب لاستكمال المشوار، لا سيما أن الهدف الآن بات السعي للتأهل نحو نهائيات كأس العالم في موسكو 2018.

وقال: يجب ألا نسمح لأحد أن يقلل من حجم ما بذل، سواء من اللاعبين أو الجهازين الفني والإداري أو مجلس إدارة الاتحاد، لذلك لا نرغب في الاصطياد في الماء، ولن أقول العكر، ولكن أصفه بالماء العذب، لأن منتخبنا وأبناءنا أبطال وأثبتوا ذلك في بطولة صعبة فنيا ولها ظروفها الخاصة وشهدت تألق لاعبينا، ومنافستهم على الألقاب الفردية، فمبخوت ينافس على لقب الهداف، وخليل حصد لقب الأفضل في البطولة مرتين، ومن بين الأسماء المرشحة للأفضل هو وعموري.

فاتحة خير

وجه يوسف السركال التحية والتقدير لشعب وقيادة الإمارات، وأهداهم الإنجاز الذي تحقق والذي وصفه بأنه سيكون فاتحة خير على المنتخب الوطني وبداية لمشوار قادم مليء بالإنجازات التي تسعد الشعب الإماراتي وتشرف الخليج والعرب، ولذلك فإن المرحلة المقبلة سوف تشهد عملاً كبيراً من اجل تدارك أية سلبيات وتعزيز الإيجابيات بما يعود على العمل بالتطور.

حماد: المرحلة المقبلة تتطلب إعادة ترتيب الأوراق

عبر محمد عبيد حماد مشرف عام منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، عن أن تحقيق إنجاز الفوز بالميداليات البرونزية، يحفزنا لاجتياز التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال موسكو 2018، حيث يمنحنا هذا الإنجاز مزيدا من الحماس والرغبة القوية في مواصلة إسعاد شعبنا بمزيد من النتائج المتميزة، خاصة وأن غياب كرة الإمارات عن المونديال طال لأكثر من ربع قرن، وهذا لا يتناسب مع الدعم الكبير الذي تلقاه رياضتنا من القيادة ودخولنا عصر الاحتراف.

ترتيب

وقال مشرف عام منتخبنا الوطني إن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة ترتيب الأوراق ودراسة مشاركتنا الآسيوية بكل تأن وهدوء، من اجل دعم الإيجابيات وتدارك السلبيات قبل انطلاقة التصفيات، كما تتطلب إعادة برمجة تجمعاتنا المقبلة، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المهمة المقبلة، حيث سيكون التجمع المقبل للمنتخب في نهاية الدوري، حيث يدرس الكابتن مهدي مدى الاستفادة من تجمع مارس المقبل من عدمه، لظروف المسابقة ومدى إمكانية منح اللاعبين فرصة التركيز مع أنديتهم خلال تلك الفترة لصعوبة المنافسات وحاجة الأندية للاعبيها.

عروض

وفيما يتعلق بعروض الاحتراف الخارجية وتلقي مبخوت عرضاً ألمانياً للاحتراف، يقول محمد عبيد حماد، لا أعرف أن مبخوت تلقى أي عروض احتراف بالخارج، حتى نهاية مباراة الأمس أمام العراق، ولكن بشكل عام عروض احتراف اللاعبين خارجياً ليست مسؤولية اتحاد الكرة والمنتخب الوطني، بل مسؤولية الأندية ولاعبيها، ونحن نتمنى أن يحترف عدد من لاعبينا في دوريات أوروبية من اجل تطوير مستواهم ومعايشة عالم الاحتراف الجاد، بما يعود على المنتخب بالتطور لأن اللاعب سوف يكتسب خبرات تفيده عند الانضمام لصفوف المنتخب الوطني.

وعن مباراة العراق في لقاء المركزين الثالث والرابع يقول محمد حماد إننا بدأنا المباراة بشكل جيد وأحرزنا هدف التقدم، ولكنّ لاعبينا اعتقدوا أن المباراة أصبحت سهلة فتراخوا مما منح المنتخب العراقي فرصة العودة للمباراة وإحراز هدفين أنهى بهما الشوط الأول، وبين الشوطين تحدث المهندس مهدي علي مع اللاعبين وطالبهم بالجدية وزيادة التركيز حتى لا تهرب منهم المباراة، وبالفعل جاء أداء الشوط الثاني طيبا واستعاد الفريق روحه وجديته وحقق الفريق الفوز الذي يستحق وجعله ينال المركز الثالث عن استحقاق.

شكراً للجماهير

وأشاد محمد عبيد حماد بوقفة الجماهير مع منتخبنا خلال هذه البطولة، سواء من الجماهير التي تابعت المنتخب من خلال التلفاز أو التي تحملت مشقة السفر والتواجد في أستراليا ومن أجل هذه الجماهير كان حرصنا على التأهل للمباراة النهائية، ولكن إرادة الله لم تشأ، لذلك نعتبر أن الفوز بالميدالية البرونزية تعويض معقول للجماهير، التي نقول لها من كل قلوبنا شكراً لكم.

رأي

مهند العنزي: سعيد بالبصمة الآسيوية المميزة

قال مهند العنزي لاعب منتخبنا إن لدينا طموحات كبيرة في الاستحقاقات المقبلة من أجل أن نصل إلى أهدافنا وستكون التصفيات المونديالية المقبلة انطلاقة جديدة للكرة الإماراتية بعدما تركنا بصمة في كأس آسيا، وهذا المنتخب اعتاد أن يترك بصمة في كل البطولات، وآن الأوان أن يعتلي صدارة الترتيب في آسيا، وبشكل عام البرونزية تتويج لجهودنا على المستوى الآسيوي، كما أن منتخبنا كان حديث البطولة، من الإعلام الأسترالي وأيضا المستوى الذي قدمه كان مقنعاً.

وأشار مهند العنزي إلى أن الفوز بالميدالية البرونزية أقل ما يجب أن نقدمه لجماهيرنا والشعب الإماراتي رغم أن الطموح كان أقل ولكن كرة القدم فوز وخسارة، ورغم أننا ابتعدنا عن النهائي إلا أننا فكرنا في الحصول على المركز الثالث في البطولة ليكون دافعا كبيرا لنا ونحن مقبلون على تصفيات آسيا المؤهلة للمونديال، وعلينا أن نركز كثيرا في هذه التصفيات ولدينا أمل كبير في الوصول إلى المونديال ومنتخبنا الحالي لا يقل عن أكبر منتخبات القارة.

أهداف

ماجد حسن: أتمنى أن نواصل بالمستوى ذاته

أشار ماجد حسن لاعب خط وسط الأبيض، إلى أن الدافع الآن لدى المنتخب كبير، وما نفكر فيه هو أن نواصل بنفس المستوى ونحقق أهدافنا بالوصول إلى كأس العالم عبر بوابة التصفيات، بجانب أن المنتخب أمامه العديد من الاستحقاقات المقبلة، متمنياً أن نوفق فيها من أجل تحقيق إنجازات جديدة للكرة الإماراتية.

وأكد لاعب منتخبنا الوطني: الفوز بالميدالية البرونزية كان أقل ما يمكن أن نقدمه لجماهيرنا فقد كان الطموح وهو الوصول للمباراة النهائية والفوز بالكأس، إلا أن الوصول للمربع الذهبي كان خطوة ضمن طموحاتنا في الحدث الآسيوي، ولكن الخسارة أمام أستراليا في نصف النهائي حرمتنا من الوصول إلى هدفنا في البطولة، وبشكل عام نحن راضون عما قدمنا، لأن كرة القدم فوز وخسارة، وعندما تلعب المباريات ما عليك سوى الاجتهاد وتبقى النتائج في علم الغيب.