عبر المهندس مهدي علي عن فرحته بمواصلة منتخبنا الوطني إسعاد جماهيره، بتحقيق إنجاز الفوز بالمركز الثالث آسيويا والميدالية البرونزية للمرة الأولى، مما وضع الأبيض في مكانة قارية مرموقة.
وقال بهذا الإنجاز يمكنني القول إنه لا يوجد فارق كبير بيننا الآن وبين الفرق التي توصف بالكبرى في آسيا مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، لكننا ندرك جيدا أنه لا يزال هناك مجال للتحسن، وندرك جيدا الأمور التي نحتاج للعمل عليها بقوة لمواصلة هذا التطور.
مضيفاً أن فريقه بات قريباً من أن يعتبر من القوى الرئيسية في قارة آسيا، وأضاف: لا يوجد هناك فوارق كبيرة بيننا وبين الفرق الأخرى، ونحن قريبون ويجب أن نعمل بقوة أكبر من أجل المنافسة مع هذه الفرق في الجوانب الأخرى، تعلمنا الكثير في هذه البطولة ويجب أن نعمل أكثر على بعض الجوانب إذا أردنا التأهل إلى كأس العالم 2018.
وأوضح المهندس مهدي علي أن لاعبه أحمد خليل وضعه في موقف صعب في مباراة «الأبيض» أمام العراق، بعد أن سجل هدفين، وتساوى مع زميله علي مبخوت في الصراع على لقب الهداف، وأضاف «قلت قبل المباراة إنه إذا حصلنا على ركلة جزاء فإن مبخوت هو من سيسدد إذا كان في الملعب، يليه في الترتيب أحمد خليل، لكن بعد تسجيل أحمد هدفين كان من الصعب تحديد من سيسدد».
وأشار المدير الفني لمنتخبنا، إلى «أن اللاعبين طبقوا تعليماتي وسدد مبخوت، وفقا لما قلته قبل المباراة، في كل الأحوال أنا سعيد بالثنائي»، حيث اقترب مبخوت من الحصول على لقب الهداف لبطولة كأس آسيا بعدما رفع رصيده إلى 5 أهداف.
وقال مهدي «أتمنى ألا ينجح أي لاعب من منافسي مبخوت على لقب الهداف في التسجيل غدا لأنه يستحق التتويج بهذا اللقب»، يذكر ان تيم كايهل لاعب المنتخب الأسترالي لديه فرصة للفوز باللقب اليوم إذا ما سجل ثلاثة أهداف في المباراة النهائية أمام كوريا الجنوبية.
وكشف مهدي علي ما دار بينه وبين جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال مراسم التتويج، حيث تبادل بلاتر معه أطراف الحديث أثناء القيام بتتويج مدرب منتخبنا الوطني بميدالية المركز الثالث لبطولة كأس آسيا بعد الفوز على المنتخب العراقي بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
تهنئة
وقال مهدي في المؤتمر الصحفي عقب المباراة بشأن ما قاله بلاتر «هنأني رئيس الاتحاد الدولي بالحصول على المركز الثالث وبالتطور الذي شهده المنتخب والكرة الإماراتية خلال السنوات الماضية»، وأخبرني بلاتر أيضا أنه يتابع الكرة الإماراتية ويدرك مدى التحسن الذي طرأ عليها بشكل عام أيضا خلال الفترة الماضية.
وعن الفوز أمام العراق يقول مدرب منتخبنا الوطني «بدأنا المباراة بالشكل الذي خططنا له، ونجحنا في تسجيل هدف التقدم، بعد ذلك، شعر بعض اللاعبين بالتعب وفقدنا العديد من الكرات، وشعرت بغضب شديد بعد نهاية الشوط الأول، ولا أرغب في الحديث عما قلته للاعبين بشكل مفصل، لكنني أخبرتهم أن عليكم تغيير النتيجة خلال الربع ساعة الأولى من الشوط الثاني، وقلت لهم أود رؤية فريقي مجدداً، هذا ليس فريقي».

اعتذار
وقدم مهدي اعتذاره للجماهير الإماراتية لعدم التأهل للمباراة النهائية. وقال «كنا نرغب في إسعاد الجماهير والوصول للنهائي لكننا اصطدمنا بمنتخب قوي نجح في تسجيل هدفين متتاليين في فترة قصيرة، وكان من الصعب التعويض، لكن مع ذلك أشكر اللاعبين على أدائهم في الشوط الثاني في تلك المباراة».
وعن التقارير التي أشارت إلى رغبة دول الخليج وغرب آسيا في استبعاد استراليا من الاتحاد الآسيوي علق مهدي قائلاً «وجود استراليا في هذه البطولة أعطاها قيمة إضافية، صحيح أن استبعاد استراليا من شأنه تعزيز فرص دول الخليج في الحصول على فرصة للتأهل إلى كأس العالم، لكن في رأيي أنه يجب ألا نفكر بهذه الطريقة».
وأضاف «التأهل لكأس العالم هو حلم صغير، أنا أحلم بالأشياء الكبيرة، وإذا فكرنا بهذه الطريقة (استبعاد استراليا للتأهل) لن نتطور ولن نتقدم إلى الأمام، ولكن في النهاية هذا الأمر يرجع للاتحاد الآسيوي للبت فيه واتخاذ القرار الذي يراه مناسبا، استمتعنا باللعب في استراليا لكننا عانينا قليلاً من بعد المسافات وفروق التوقيت واختلاف طبيعة اليوم والأجواء».
هدف
وكشف مهدي أن مباراة منتخبنا الوطني أمام العراق كان لها أهمية كبيرة نظرا لعدد الأهداف المرجوة منها، حيث تحدثت مع اللاعبين قبل المباراة وقلت لهم إنه يتعين عليهم مساعدة زميلهم علي مبخوت للفوز بلقب الهداف، بالإضافة إلى منافسة عمر عبد الرحمن على لقب أفضل لاعب في البطولة، كل هذا بالإضافة إلى إنهاء البطولة بشكل جيد والحصول على المركز الثالث.
وعن المباراة أوضح المدرب البالغ من العمر 49 عاما: كنت غاضبا للغاية بين الشوطين، لأننا كنا نتأخر بنتيجة 1-2، وقد تحدثت بقوة بين الشوطين، حيث إنه بعد أن سجلنا الهدف الأول في أول ربع ساعة، تعاملنا بتهاون مع الأمور وفقدنا الكثير من الكرات، ولهذا كنت غاضبا بين الشوطين وأخبرت اللاعبين أنهم يجب أن يغيروا الوضع في أول 15 دقيقة من الشوط الثاني.
وتابع: أخبرت اللاعبين بأنني لم أشاهدهم يلعبون بهذه الطريقة من قبل، وأنني أريد أن أشاهد فريقي الحقيقي خلال الشوط الثاني.

راضي شنيشل: الأخطاء الفردية سرقت منا الفوز
أشار راضي شنيشل مدرب منتخب العراق، إلى أن الخسارة جاءت بسبب الأخطاء الفردية، حيث لعبنا واحدة من أفضل مبارياتنا بالبطولة، وسيطرنا على المجريات بالشوط الأول، لكن الأخطاء الفردية في خمس دقائق بالشوط الثاني سرقت منا الفوز، لكن بالطبع هذه الأخطاء غير مقصودة من اللاعبين.
رد
وعبر راضي شنيشل مدرب المنتخب العراقي، عن استيائه من رد فعل جزء من الجماهير بالمدرجات خلال قيامه بالتبديلات أثناء اللقاء، وأوضح أن الالتفاف يجب أن يكون حول المجموعة بأكملها وليس أسماء معينة بالفريق، وقال: «لقد صنعنا فريق المستقبل الذي أعاد الهيبة للكرة العراقية بالبطولة الحالية، لا أتعامل بمزاجية خلال التبديلات التي قمت بها بعد تعرضنا لحالة طرد، أردنا أن ندرك التعادل بطريقة متوازنة لكن الأمور كانت صعبة للغاية في ظل النقص العددي».
اشادة
وقال مدرب العراق «يجب الإشادة بالجهود التي قام بها اللاعبون طوال مشوار البطولة، الجميع من المحايدين يقدرون العمل الذي قام به الفريق خلال المنافسات، بصراحة أنا متألم من جزء من العراقيين الذين لا يقدرون هذه الجهود».
وأوضح شنيشل، أن الفريق الحالي قادر على الاستمرار لسنوات مقبلة وخصوصا خوض تصفيات كأس العالم والمنافسة فيها، فيما أكد أن الروح العالية كانت بهدف الحصول على المركز الثالث، وقال: «خضنا جميع المباريات بحماس كبير، وهذه المباراة تحديدا أردنا ان ننهي مسيرتنا بالحصول على المركز الثالث».
تعاقد
وكشف المدرب العراقي أن هناك عددا من الأندية تسعى للتعاقد مع لاعبي المنتخب، لكنه تمنى أن يتم دراسة العروض بدقة قبل الاختيار، وقال: «لقد نصحت اللاعبين خصوصا الشباب بالبحث عن فرصة للعب في مكان لتطوير القدرات، وليس البحث عن المردود المادي فقط، أتمنى أن نشاهد لاعبينا بالدوريات الأوروبية، فهذا الأمر يمنح الفارق لمنتخبات استراليا وكوريا الجنوبية واليابان».
نقاش
كشف مهدي علي أنه ناقش بالفعل مع اتحاد الكرة فكرة تجديد عقده الذي ينتهي في يونيو المقبل، وقال «عقدي ينتهي في يونيو خلال تصفيات مونديال 2018، ناقشت الأمر مع الاتحاد الإماراتي وسأجلس معهم مجددا عقب العودة من استراليا، لكنني لم أجدد عقدي رسميا حتى الآن».
وأكد مهدي علي استمراره في تدريب منتخب الإمارات، بعدما كان عمل سابقا في جميع منتخبات الفئات العمرية، وقال: «لم نبحث موضوع مستقبل التصفيات المقبلة لكأس العالم، حيث إن عقدي ينتهي في شهر يونيو المقبل، وبما أننا سنخوض التصفيات اعتبارا من شهر يونيو، فإننا بحاجة للجلوس ودراسة كيف سنؤدي في هذه التصفيات.. نحن فقط بحثنا الأمر ولكننا لم نستكمل النقاش، ولم يتم توقيع شيء رسمي بعد».
6
كان المنتخب الإماراتي قد حصل في الدور الأول على المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد 6 نقاط من ثلاث مباريات، حيث فاز على قطر 4-1 وعلى البحرين 2-1 ثم خسر أمام إيران 0-1، أما في ربع النهائي فقد تغلب على اليابان بفارق ركلات الترجيح 5-4 بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، ثم خسر في قبل النهائي أمام أستراليا 0-2.
وفي المقابل حصل منتخب العراق على المركز الثاني في المجموعة الرابعة برصيد 6 نقاط من ثلاث مباريات، حيث فاز على الأردن 1-0 وخسر أمام اليابان 0-1 ثم فاز على فلسطين 2-0، وفي ربع النهائي فاز على إيران بفارق ركلات الترجيح 7-6 بعد التعادل 1-1 في الوقت الأصلي و3-3 بعد الشوطين الإضافيين، وخسر في قبل النهائي أمام كوريا الجنوبية 0-2.
