سيتولى الصحفي الكفيف الإيراني ماني دجزمي، نقل المباراة النهائية لبطولة كأس آسيا لكرة القدم اليوم بين أستراليا وكوريا الجنوبية على إذاعة «بي بي سي»، ماني يتحدى إعاقته البصرية ويغطي البطولة الآسيوية وينقل أحداثها ويحاور نجومها ويقدم تقارير ممتعة لبرنامج الكرة العالمية على إذاعة «بي بي سي».
وأكد ماني لـ«البيان الرياضي» جاهزيته للحدث الكبير والمباراة النهائية اليوم، وقال ماني دجزمي إنه إيراني الجنسية بدأ العمل في الإعلام الرياضي منذ 12 عاماً وتخصص خلال الـ 10 أعوام الأخيرة في لعبة كرة القدم. ويقدم ماني برامج إذاعية رياضية ناجحة على إذاعة «بي بي سي» تسجل نسب استماع عالية.
وعن أبرز الأحداث الكروية التي حظي بشرف تغطيتها، قال: حضرت بطولة كأس آسيا الأخيرة في الدوحة عام 2011 كما قمت بتغطية أحداث نهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014.
ذكرى
وعن أفضل ذكرياته خلال مسيرته الصحفية قال ماني: لا أنسى يوم الـ 13 من نوفمبر 2004 عندما سحق المنتخب الإيراني ضيفه منتخب لاوس المغمور بسباعية كاملة سجل منها علي دائي سوبر هاتريك (4 أهداف)، وكان أول لاعب يتخطى حاجز المئة هدف في تاريخ كرة القدم، كان يوماً احتفالياً مشهوداً لا زلت أذكره لحظة بلحظة.
وعن اختياره لمهنة الصحافة الرياضية التي تقوم على تغطية مشهد كروي قد تقف حالته عائقاً ما يجعل مهمته صعبة للغاية قال ماني: حبي لكرة القدم قادني إلى دخول مهنة الصحافة، أنا مولع بعالم بالساحرة المستديرة، كما أني أحب كثيرا خدمة الناس وتقديم الأخبار الرياضية إليهم، أجد متعة كبيرة في خدمة المستمعين على راديو «بي بي سي».
دور
أما عن الدور الصحفي الذي قام به خلال البطولة الحالية فيتمثل في إعداد تقارير عن المباريات وقصص مثيرة من داخل الملعب وخارجه، موضحاً أن البطولة مكنته من فرصة إجراء حوارات مع نجوم البطولة مثل الأسترالي كاهيل والعراقيين أحمد ياسين وياسر قاسم وجوستن والايراني جهاد والكويتي بدر المطوع.
وأشاد الصحفي الكفيف بنجوم الكرة الآسيوية، حيث تعاطفوا معه في منطقة الإعلام المختلطة، وكذلك خلال وجوده مع اللاعبين أمام غرف تبديل الملابس، موضحاً أنهم أجابوا عن أسئلته بكل روح رياضية على الرغم من سوء حالتهم النفسية في بعض الأحيان عند الخسارة.
أمنية
ويرى ماني أن منتخب كوريا الجنوبية الأقرب الى الفوز باللقب الآسيوي اليوم، باعتباره قدم مستوى تصاعدياً منذ الدور الأول حتى قبل النهائي. وقال: أتمنى تتويج النمور فأنا أشفق عليهم لعدم فوزهم بأي لقب منذ 55 عاما. إنها الفرصة المناسبة لكسر النحس، معتبراً أن مشاركة منتخب بلاده (إيران) الأفضل منذ عام 2004 حيث ظهر بمستوى جيد وكان بإمكانه التقدم أكثر في البطولة.
ويرى الصحفي الكفيف أن البطولة كانت ناجحة والسر يكمن في كثرة عدد الجاليات الأجنبية المقيمة بأستراليا وخصوصا الإيرانية والعراقية والكورية الى جانب الطلبة العرب من الخليج، مما أنجح العرس الآسيوي، وأقيمت كل المباريات بحضور جماهيري محترم، تفوقت على النسخة السابقة بالدوحة عام 2011.

