نفى الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مساندته لفكرة طرد أستراليا من عضوية الاتحاد القاري، خلال الحديث الذي أدلى به لإحدى الصحف، واعتبر الشيخ سلمان بن إبراهيم في رد على الاتهامات التي وجهت إليه، أن الحديث عن طرد أستراليا من الاتحاد الآسيوي كلام فارغ ومحزن، وأنه لا يجوز التطرق إلى مثل هذه المواضيع في الوقت الذي تستعد فيه أستراليا لخوض نهائي كأس أمم آسيا.
جاء ذلك خلال توضيح أدلى به لقناة فوكس سبورتس الأسترالية، من أجل تهدئة الأجواء بعدما استنكرت وسائل الإعلام الأسترالية تداول إحدى الصحف فكرة سحب عضوية أستراليا من الاتحاد الآسيوي، واضطر سلمان بن إبراهيم إلى التوضيح والخروج إلى وسائل الإعلام الأسترالية، بعدما تطورت القضية بسرعة خلال الساعات الأخيرة، وسرت مثلما تسري النار في الهشيم لتقترب من أسوار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عشية النهائي الكبير.
ذهول
وقال رئيس الاتحاد الآسيوي في تصريحه للقناة الأسترالية: أنا مذهول في هذه اللحظة، التي أسمع فيها مثل هذه الأخبار غير الصحيحة، وهذا الموضوع غير مطروح بالمرة ولا نفكر فيه.
وأضاف: عندما أقرأ موضوعاً مثل هذا أشعر بالحزن الشديد لأنه غير صحيح، وما يزعجني أكثر أن هذا الموضوع لم يطرح أبداً على طاولة الاتحاد الآسيوي، وكل ما أثير ليس إلا كلام فارغ ومجرد شائعات.
وأكد الشيخ سلمان بن إبراهيم أن النجاح، الذي حققته بطولة آسيا بأستراليا تجاوز كل توقعات الاتحاد الآسيوي، وأنه لن يسمح أن تؤثر مثل هذه الشائعات على نجاح البطولة بأي شكل من الاشكال، وقال: علينا أن نقوم بتعديل عقارب الساعة لتدور بالشكل الصحيح، لقد تم تناول موضوع غير مطروح أصلاً بطريقة سلبية.

تصريح
وأثار الصحافيون الأستراليون هذه القضية أمس خلال المؤتمر الصحافي للمدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو وتوجهوا له بوابل من الأسئلة حول مدى تأثير تصريحات رئيس الاتحاد الآسيوي عن الكانغارو في نهائي كأس أمم آسيا أمام كوريا الجنوبية اليوم.
وأكد المدرب أن هذا السؤال يفترض أن يوجه إلى رئيس الاتحاد الأسترالي، وأنه يركز على إعداد اللاعبين للفوز باللقب الآسيوي. ورفض الدخول في المهاترة، معربا عن احترامه للصحافة الخليجية وأن مهمته تقتصر على إعداد المنتخب لأي مسابقة آسيوية أو غيرها.
وأثار موضوع طرد أستراليا من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وسائل الإعلام الأسترالية، واعتبر البعض أن المنتخب الأسترالي دفع ثمن الظهور الجيد له في آسيا وتأهله مرتين إلى كأس العالم من بوابة القارة الصفراء.
وكانت أستراليا قد حققت نجاحا لافتا منذ انضمامها الى عائلة الاتحاد الآسيوي عام 2006، حيث تأهلت الى نهائيات كأس العالم مرتين، ووصلت الى ربع نهائي كأس آسيا عام 2007 والنهائي عام 2011 وهي الآن على بعد 90 دقيقة من إمكانية رفع الكأس القارية للمرة الأولى في ثلاث مشاركات فقط.
كما فازت استراليا بكأس آسيا للسيدات عام 2010 والفوز بمباراة اليوم ضد كوريا الجنوبية سيجعلها أول بلد يتوج بلقب كأس آسيا ومسابقة دوري أبطال آسيا التي أحرزها وسترن سيدني على حساب الهلال السعودي مؤخراً.
صاعقة
وبطبيعة الحال، سقطت هذه الأخبار بمثابة الصاعقة على الأستراليين في نهاية بطولة قارية اعتبرت ناجحة بكافة المقاييس بحسب رئيس اللجنة التنفيذية في الاتحاد الأسترالي ديفيد غالوب، الذي قال لصحيفة "فيرفاكس": "تفاجأنا كثيرا لدى سماعنا بهذه التقارير القادمة من غرب آسيا".
وواصل "نحن وافدون جدد الى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لكن التزامنا بالمشاركة في البطولات، وعضوية لجان هامة في الاتحاد الاسيوي لكرة القدم والمشاركة العامة في الافكار والبرامج تتعاظم من عام الى آخر".
وواصل "نحن نحتفل بالتنوع الذي تتميز به القارة الآسيوية، وهذه البطولة أظهرت بأن مساهمتنا تتجاوز حدود كرة القدم من خلال خلق حاضنة اجتماعية وجسور سياسية عبر تبادل بين شركاء أساسيين في المنطقة".
كما دافع نجم المنتخب الاسترالي تيم كايهل عن مساهمة بلاده في القارة الآسيوية، وأبرز دليل أن الحضور الجماهيري في نهائيات النسخة السادسة عشرة من كأس آسيا سيتجاوز 650 ألف متفرج في 32 مباراة.
تنوع
أكد نجم المنتخب الأسترالي تيم كايهل، "أن التعدد الثقافي المتواجد في هذا البلد والطريقة التي احتضنا بها كرة القدم، جميعها عوامل هامة جدا لنمو هذه اللعبة، وأشعر كأسترالي وكوننا ما نحن عليه، سيساعدنا ذلك على نمو اللعبة في أي بلد نلعب بغض النظر عما إذا كان في آسيا أو أوروبا أو مكان آخر".

موضوع مثير للسخرية ولا يستند لأي منطق
صرح دانيال لورلويتز الصحفي بقناة "فوتبول"، بأن موضوع طرد أستراليا من الاتحاد الآسيوي مثير للسخرية ولا يستند إلى أي منطق، وتساءل لم تم طرح هذه الفكرة، وحول ما إذا كانت أستراليا تدفع ثمن تأهلها لكأس العالم والوصول مرتين متتاليتين لنهائي آسيا.
وقال الصحفي بقناة "فوتبول": شخصياً لا أرى مبررا لطردنا من عضوية الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لقد نجحنا في تنظيم هذه البطولة، وأعتقد أن أستراليا البلد الوحيد، الذي أظهر نهائيات كأس أمم آسيا بشكل جديد وبأفكار جديدة.
وأضاف: من يطالب بطرد أستراليا من الاتحاد الآسيوي عليه أن يرى أولاً حجم النجاح، الذي حصدته البطولة الحالية والحضور الجماهيري، الذي لم نشاهده في الملاعب الأخرى من قبل.
وأكد دانيال أن هناك طرحا خاطئا للموضوع لأن أستراليا غير مسؤولة عن تواضع مستوى الكرة في آسيا، موضحا أنه لو خرج المنتخب الأسترالي من الدور الأول في البطولة الحالية أو في التي سبقتها في قطر لا أحد كان سيطالب بذلك.
من جهته قال الصحفي سيباستيان هاسيت إن أستراليا استفادت من انضمامها إلى الاتحاد الآسيوي وتمكنت من الارتقاء بمستواها الفني، لكن ذلك لا يبرر المطالبة بطردها من الاتحاد الآسيوي، ودعا الى الاستفادة من تواجد الكانغارو ضمن المنتخبات الآسيوية للاحتكاك به وتطوير نفسها.
واعتبرت الجماهير الأسترالية أن ما نشر على لسان الشيخ سلمان بن إبراهيم مؤامرة ضد الكانغارو لإرباكه وإفقاده التركيز قبل المباراة النهائية.
كما استغرب المشجعون إثارة هذا الموضوع في توقيت حساس من مشوار البطولة الآسيوية، في حين، تفاعلت الجماهير مع القضية على وسائل التواصل الاجتماعي معلقة عن التصريح المزعوم لرئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وقال المشجع بيتر: أعتقد أن وصولنا إلى نهائي البطولة مرتين متتاليتين قد أصاب البعض بصداع في الرأس، ويعتبر مشجعو الكانغارو أن ما نشر على لسان سلمان بن إبراهيم أفسد أفراحهم بوصول منتخب بلادهم الى المباراة النهائية، وقالوا في حال الفشل في الفوز باللقب سيتضاعف الغضب الجماهيري وتتأزم العلاقة مع الاتحاد الآسيوي.

تغريدة
بلاتر يهنئ الاتحاد الإماراتي
تقدم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جوزيف بلاتر، في تغريدة له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، بالتهنئة إلى الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، لحصول منتخبنا الوطني على المركز الثالث، عقب تغلبهم على المنتخب العراقي الشقيق، بنتيجة (3 - 2).
وعلق بلاتر قائلاً «أهنئ الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، على إحرازهم المركز الثالث في بطولة كأس أمم آسيا 2015، لقد كانت مباراة مثيرة هنا في نيوكاسل».
