من عجائب بطولة بلاد الكانغارو، أن أحد المسؤولين العرب الكبار في الاتحاد الآسيوي، تحول إلى منسق إعلامي، وبات همه الأول مساعدة الصحيفة، التي يتعامل معها ويتقاضى منها أجراً عالياً في الوصول إلى الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد وكبار المسؤولين، وفي المقابل يقوم بغلق الأبواب أمام رجال الإعلام الآخرين.

الرجل نسي القيام بدوره في اللجنة التنفيذية وبات يستمتع بالتنسيق بين ممثل صحيفته ورئاسة الاتحاد الآسيوي، ويبدأ يومه بالاطلاع على جدول أعمال الشيخ سلمان بن إبراهيم وبقية كبار المسؤولين قبل أن يمد بها صديقه المحرر، بل الأدهى أنه يقوم بإطلاعه بكل دقة على مواعيد تحركات الرئيس، ويجيبه عن كل الأسئلة، متى يدخل الرئيس مكتبه ومتى يخرج منه، ومواعيد الغداء وأي ساعة يعود.

العجيب أن مسؤول الاتحاد الآسيوي الذي تناسى دوره وهمش بنفسه طبيعة عمله، يسهل الأمر على المحرر إياه بطريقة فجة، وإذا رأيته في بهو الفندق ينتظر، فاعلم أن المحرر قادم لا محالة، بعد تلقيه مكالمة منه، يخبره فيها أن حدثاً ما سيقع بعد ساعة أو أقل، ولربما خلا جدول رئيس الاتحاد من أي أنشطة ولا مانع من تصريح «على السريع» حتى ولم يأت بأي جديد، ناهيك عن أخبار حصرية، على سبيل المثال حضور جوزيف بلاتر أو أحد الشخصيات الكبيرة.

مشهد تكرر كثيراً خلال البطولة حتى حفظه كل الإعلاميين الموجودين يوميا بالفندق الخاص بمقر إقامة أعضاء الاتحاد الآسيوي.

الغريب أن التسهيلات التي يقدمها المسؤول الآسيوي، لمحرر صحيفته المفضلة انتهت بقضية مدوية في سيدني، أشعلت غضب الأستراليين.