بذل المنتخب الإماراتي جهداً كبيراً في مواجهة منتخب الساموراي الياباني في دور الثمانية، حيث لعب الفريق 120 دقيقة صعبة تصدى خلالها لموجات هجومية متواصلة، قبل حسم الأمور بركلات الجزاء، وهو أمر يبدو أنه استنزف قوى اللاعبين وخاصة الخط الدفاعي الذين وضح تأثرهم بمسحة من التعب وضعف التركيز منذ بداية اللقاء..
وفي المقابل وضح المنتخب الأسترالي بلياقة مكتملة وحضور ذهني وتركيز طيلة دقائق المباراة الـ 90، ولم تلعب الصدفة أي دور في انتصارات الأبيض الإماراتي حتى الفوز على الساموراي الياباني جاء بتكتيك يتناسب مع منتخب شرس هجومياً مثل اليابان، وكان الوصول إلى ركلات الترجيح حلاً لفض الاشتباك..
ولعل ما انتهت إليه المشاركة الإماراتية في البطولة، تبشر بمستقبل مبهر لذلك المنتخب إذا ما سار على نفس المنوال وتوفرت له نفس ظروف ومقومات النجاح، هكذا كان لسان حال معظم الفضائيات المتابعة لنهائي أمم آسيا وهى تتحدث عن خسارة منتخبنا الوطني بهدفين أمام نظيره الأسترالي ويفقد فرصة الترقي للمباراة النهائية.
الاحتراف المنقذ
كابتن عبد الله وبران عضو طاقم تحليل برنامج «بانوراما آسيا» على قناة دبي الرياضية لم يخف إعجابه بالمنتخب الأسترالي، مشيداً بالأسلوب القوي الذي لعب به المنتخب الأسترالي، سواء بالانتشار السليم في جميع أرجاء الملعب..
وإغلاق المسافات على مفاتيح لعب المنتخب الإماراتي وخاصة عمر عبد الرحمن الذي أوقف لمرات عديدة بسبب العنف الذي مارسه المدافعون تجاهه، إلى جانب القوة البدنية الهائلة واللياقة البدنية العالية، والتعامل الاحترافي للاعبي المنتخب الأسترالي وهو الذي صنع الفارق، وإذا أردنا أن يكون للكرة العربية والخليجية شأن في المحافل الآسيوية والعالمية لابد من الاحتراف الحقيقي وخصصه الأندية ومشاركة الشركات الكبرى في المنظومة الاحترافية
وذات الأمر أكده زميله في البرنامج الكابتن جمال علي ومنتقداً الاحتراف الخليجي الحالي لأن الرواتب العالية التي يتقاضها اللاعب الخليجي تجعله لا يفكر في الاحتراف الخارجي لتطوير قدراته وهو الأمر الذي ينعكس على قدرات منتخباتنا الخليجية في المواجهات الآسيوية.
منتخب مبهر
حمود سلطان في برنامج المجلس على قناة الكأس الرياضية قال إن المشاركة القارية للمنتخب الإماراتي ربما تعد أفضل من تلك التي استضافتها الإمارات في عام 1992، حيث نجح المدرب مهدي علي في الحفاظ على هذا الجيل منذ 2009 وبطولة كأس العالم للشباب بمصر وصولاً إلى المحفل القاري..
وعلى الرغم من الخسارة التي تلقاها المنتخب الإماراتي في الدور نصف النهائي لبطولة كأس أمم آسيا أمام نظيره الأسترالي مضيف البطولة، فإنه أبهر الجميع بما قدمه في تلك البطولة وهو يمثل المستقبل بما يملك من مقومات للنجاح وندعو أهلنا في الإمارات بالحفاظ على هذا المنتخب الشاب.
أين الدكة البيضاء؟
كابتن حاتم خيمي عضو طاقم تحليل برنامج «المجلس» تساءل أين المفاجأة التي توقعناها وقال إن مهدي علي لم يكن لديه أوراق رابحة تذكر على دكة الاحتياط، فعدم تسجيل أحمد خليل أمام المرمى وإضاعته عدداً من الكرات السهلة لم تكن سبباً لإخراجه من الملعب ولم يخرج سوى في الدقيقة 65 ..
ولم يكن الكثيري بذلك البديل القادر على تغيير النتيجة، كما أن الحمادي دخل في وقت سيطر فيه الأستراليون ووجد نفسه يتحول لمدافع بدلاً من المساهمة في تضييق النتيجة، ودخول صالح بدلاً لعباس كان لمجرد تسجيل موقف بعيداً عن التأثير على النتيجة.
منظومة احترافية
وقال خيمي إن أستراليا تفوقت علينا بفارق الاحتراف بأن لديهم لاعبين يمتلكون خبرات احترافية على مستوى عال مشيراً إلى أنه توقع هذه النتيجة لأنه يعلم بفارق الإمكانيات البدنية والعوامل الاحترافية لكنه لم يصرح بذلك ..
وكان يتمنى أن يحقق منتخبنا نتيجة أفضل.، وقال إن المنتخبات العربية يمكن أن تعوض الفارق الفني والبدني مع منتخبات شرق القارة من خلال تكتيك مناسب والأهم الروح والعزيمة والإصرار والإيمان بالقدرة على الفوز عبر منظومة احترافية متكاملة.
تحدي 2018
أن تضع طموحاً وتحققه فإنه أمر إيجابي للغاية، ومهدي علي وعد فأوفى ووصل إلى نصف نهائي البطولة، سيكون التحدي الأكبر للإمارات في تصفيات مونديال 2018 وهو الحدث الذي يترقبه الإماراتيون لإثبات التفوق على المستوى القاري، هكذا كانت نصائح ورؤية طاقم برنامج «المجلس» على الكأس الرياضية حول مستقبل منتخبنا الوطني بعد ختام المونديال الآسيوي.
أخطاء تنظيمية وارتباك دفاعي استغلها الكانغارو بذكاء
أجمع طواقم التحليل في المجلس، وبانوراما آسيا أن الإمارات خسرت المباراة، وكسبت الاحترام كون منتخبها نجح في مواصلة المشوار حتى الخطوات الأخيرة، لكن لنكن منصفين، فقد غابت فرص التنافس أمام الكنغر الأسترالي الذي يعرف خبايا أرضه، ويمتاز بقدرات فنية وبدنية تغلبت على طموح وإصرار نجوم منتخب الإمارات، بجانب بعض الأخطاء في التنظيم والتمركز استغلها المنتخب الأسترالي لتسجيل أهدافه في أول 14 دقيقة من المباراة.
الفوز المبكر
بدأ مدرب منتخبنا الوطني مهدي علي المباراة بطموحات الفوز المبكر، حيث وضح تركيزه على الجانب الهجومي بالاعتماد على الرباعي أحمد خليل ومحمد عبد الرحمن ومن خلفهما عمر عبد الرحمن وعلي مبخوت، ولعب تركيز هذا الرباعي على الشق الهجومي وهو أمر أثر على القدرات الدفاعية لمنتخبنا مع ضعف التمركز الذي استغله المنتخب الأسترالي بذكاء في تسجيل هدفه الأول.
ارتباك دفاعي
وكان المشهد الدفاعي مرتبكاً، بسبب الكرات العالية التي لم ينجح مهدي علي في التعاطي معها وأشار فيصل أبو ثنين في برنامج «المجلس» إلى أن مهدي علي كان يجب أن يضع لاعباً في القائم الثاني لأنه يعلم خطورة المنتخب الأسترالي في الكرات العالية والضربات الركنية..
وهي ذات المنطقة التي جاء منها هدف التعديل الياباني في المباراة السابقة وضاعت على اليابانيين العديد من الفرص، ويبدو أن مهدي علي لم يقرأ الخطر جيداً، حيث وضحت ثغرة بين وليد عباس والعنزي مع ضعف إسناد صنقور وأحمد في الضغط على مهاجمي استراليا..
إضافة إلى ضعف الانسجام مع حارس المرمى ماجد ناصر الذي تحمل مسؤولية الهدف الأول لعدم جرأته الهجومية فيما فشل رباعي الدفاع من تشتيت كرة سهلة داخل الصندوق ذهبت في النهاية نحو الشباك.
قدرة الوسط
كابتن حارس محمد قال إن الاستراتيجية الهجومية لمهدي علي أضاعت قدرة البناء من الوسط خاصة وأن خميس إسماعيل ووليد عباس ركزا كثيراً على الجانب الدفاعي، وانحصر دور عبد العزيز صنقور ومحمد أحمد على الانطلاقات الهجومية السريعة من الأطراف، وللأمر ذاته اضطر المدافعون لمحاولة اختصار الوسط بإرسال الكرات الطويلة نحو عمر عبد الرحمن في العمق وكثير منها ذهب لسيطرة الدفاع الأسترالي القوي.
«المجلس»: المهندس نموذج وطني لن يتكرر
أجمع طاقم برنامج «المجلس في قناة الكأس الرياضية على أن مدرب منتخبنا الوطني مهدي علي يقدم نموذجا رائعاً يصعب أن يتكرر للمدرب الوطني القادر على اكتشاف المواهب الشابة وتوظيفها بالشكل الأمثل، رغم الأخطاء التنظيمية التي ارتكبها في إدارته للمباراة خصوصاً في شوط اللعب الأول ولم تسعفه اللياقة البدنية للاعبين في إدارك الفارق في الشوط الثاني.
«بانوراما آسيا»: الإمارات بيضت الوجه
رغم الخسارة بهدفين لمنتخبنا الوطني أمام نظيره الأسترالي في نصف النهائي أجمع المغردون في تواصلهم مع برنامج «بانوراما آسيا» على قناة دبي الرياضية بأن منتخبنا الوطني وكرة الإمارات قدمت نموذجاً رائعاً للكرة العربية في البطولة الآسيوية لتحفظ ماء وجه الكرة العربية في البطولة بعدما ودعت 7 منتخبات من أصل 9 الدور الأول.


