فرض سيناريو نهائي خليجي 21 قبل عامين في مملكة البحرين، نفسه على مباراة الفوز بالمركز الثالث والميداليات البرونزية في بطولة آسيا 2015 بأستراليا المقررة غداً بين منتخبنا الوطني ونظيره العراقي، ورغم أن الفريقين التقيا قبل 70 يوماً فقط في دوري المجموعات لخليجي 22 في العاصمة السعودية الرياض، إلا أن نهائي «خليجي 21»، له وقعه الخاص لدى لاعبي الفريقين، ولكل طرف حساباته..

فنجوم منتخبنا الذين عاصر معظمهم آخر الفوز على المنتخب العراقي في نهائي خليجي 21، ثم الفوز الثاني على التوالي في خليجي 22، يتطلعون لمنصة التتويج «الآسيوية» بعد غيبة امتدت 19 عاماً من آخر تتويج لـ«الأبيض الإماراتي» في نسخة 1996 بالإمارات بعد احتلاله مركز الوصيف، فيما تمثل المباراة للاعبي المنتخب العراقي تحدياً آخر للعودة لمنصة التتويج حتى لو جاءت هذه العودة من خلال المركز الثالث بعد 8 سنوات من الإنجاز التاريخي الذي حققوه في نسخة 2007.

هذه الطموحات هنا وهناك، جعلت نجوم المنتخبين يتفقون على أن مباراة الغد في نيوكاسل ليست نزهة بأي حال، ولا تقل أهميتها عن أي مباراة أخرى خاضوها في البطولة، وأكدوا أن الميداليات البرونزية، و«المركز الثالث في آسيا ليس مركزاً يسهل تحقيقه في بطولة وصل عدد المشاركين فيها 16 منتخباً من نخبة منتخبات القارة ومعهم أستراليا».

صدمة الخسارة

ونفى مهند العنزي مدافع منتخبنا الوطني، وجود تأثير نتيجة خسارة المنتخب من أستراليا ينعكس على مواجهة المنتخب العراقي في لقاء اليوم على المركز الثالث، وقال مدافع نادي العين والأبيض الإماراتي: الحزن من الخسارة شيء طبيعي ولا يوجد لاعب لم يحزن بعد خسارة الوصول للمباراة النهائية، ولكن الحزن انتهى في وقته بعد العودة للفندق والانتباه للاستعداد الجيد لمباراة الغد.

وأشار العنزي إلى أن زملاءه لا يشعرون بصدمة تجعلهم متأثرين معنوياً في مباراة الغد، لأن الوصول للمربع الذهبي في حد ذاته كان نتيجة جيدة تحقق بها الهدف المنشود للمنتخب، وكان التطلع للمباراة النهائية أمراً طبيعياً لتحقيق أكثر مما هو مطلوب.

وقال أفضل لاعبي منتخبنا الوطني في لقاء اليابان: إن المنتخب العراقي الحالي يختلف كثيراً عن العراق الذي واجهوه في خليجي 22 بالسعودية، مشيراً إلى طموحات لاعبي العراق الكبيرة في الحصول أيضاً على المركز الثالث، ونوه العنزي إلى وجود اختلافات في صفوف المنتخب العراقي في البطولة الحالية من ناحية لاعبيه وجهازه الفني، حيث يضم المنتخب العراقي لاعبين محترفين في أوروبا وأميركا كانت لهم بصمتهم في مشوار «أسود الرافدين» في أستراليا.

«الثالث» مختلف

من جهته، أشار المدافع محمد أحمد إلى أهمية التعامل مع مباراة الغد بذات الحماس الذي خاض به المنتخب مبارياته السابقة، وقال إن مباراة تحسين المراكز في البطولات القارية وكأس العالم، تختلف كثيراً عن البطولات الأخرى على الصعيد الإقليمي.

وقال مدافع نادي العين والأبيض الإماراتي: إن السمعة الكبيرة التي اكتسبها المنتخب في البطولة الحالية وحديث الإعلام الخارجي عنه، نتجت من وصوله للمربع الذهبي وإقصائه لحامل اللقب المنتخب الياباني، وبالتالي فإن الحصول على المركز الثالث يعضد الإشادة التي نالها المنتخب من قبل، ويؤكد أنه كان منافساً قوياً لنخبة منتخبات القارة. وأكد محمد أحمد أن جميع زملائه ينظرون لمواجهة العراق بكثير من الجدية والاهتمام، وهو نفس شعور اللاعبين العراقيين من واقع أهمية البطولة.

الزهرة: نحترم الأبيض ونتذكر تفوقه أمام الأحمر والأخضر

أبدى نجم وسط المنتخب العراقي علاء الزهرة، إعجابه بالمنتخب الإماراتي، ووصفه بالمنافس القوي، وقال لاعب أسود الرافدين: إن ما قدمه منتخب الإمارات يجعل مباراة المركز الثالث أقوى من كل التوقعات، مشيراً إلى أن المباراة لن تكون نزهة، وكل فريق لديه القدرة على الفوز والطموح للظفر بالمركز الثالث.

وأشار علاء الزهرة الذي لم يكن موجوداً مع منتخب بلاده في خليجي 22 بالرياض، إلى أن جميع اللاعبين العراقيين يتذكرون آخر مباراتين خسرهما العراق أمام الإمارات في البحرين والسعودية، وهذا يدل على قوة المنافس الإماراتي، خصوصاً وأنه يضم نفس اللاعبين والجهاز الفني.

مباراة جيدة

وأضاف مهاجم المنتخب العراقي، أن المنتخبين الإماراتي والعراقي قدما مباريات جيدة، بدليل إقصائهما لمتصدري المجموعتين في مرحلة الدور ربع النهائي، موضحاً أن الوصول للمربع الذهبي إنجازاً كبيراً يحسب للكرة العربية، ومهما كانت نتيجة مباراة الغد لا تقلل من هذا الإنجاز، ولكن السعي لتحقيق الفوز هدف منطقي لكل طرف حتى ينال الميداليات البرونزية التي توصله لمنصة التتويج.

وتوقع علاء الزهرة لمنتخبي الإمارات والعراق مشواراً جيداً في تصفيات كأس العالم المقبلة، مبيناً أن المنتخبين يضمان لاعبين من العناصر الشابة القادرة على إثبات وجودها في الفترة المقبلة.

ختام المشوار

من جانبه، أكد المحترف في الدوري الإنجليزي، لاعب الوسط العراقي ياسر قاسم، والذي حرمه الإيقاف من خوض مباراة كوريا الجنوبية، أن ختام المشوار بالنسبة للعراق والإمارات مهم للغاية، ولا يقلل منه خسارتهما من كوريا الجنوبية وأستراليا في الدور ربع النهائي.

وأضاف اللاعب المحترف في الدوري الإنجليزي، والذي لم يسبق له المشاركة ضد الإمارات من قبل، برغم اختياره في قائمة خليجي 22، ولكن ظروف استدعائه من ناديه حالت دون ذلك، أنه من المعجبين بالمنتخب الإماراتي الحالي الذي حقق نتائج جيدة على الصعيد القاري حينما كان منتخباً للشباب ثم تأهله لأولمبياد لندن 2012، بمعظم عناصره الحالية من اللاعبين وجهازه الفني.

أهمية الحذر

وأكد مهاجم المنتخب العراقي، أنه لم يفاجأ بما قدمه منتخب الإمارات في البطولة القارية بأستراليا، مشيراً إلى أهمية الحذر والجدية في مباراة الغد التي لا تقبل أي تهاون، مضيفاً أنه يشعر بوجود طعم خاص لمباراة المركز الثالث هذه المرة، على عكس الفهم السائد عن مثل هذه المباريات في بطولات أخرى، وقال إن المنتخبين قادران على تقديم مستوى مميز يعكس ما قدماه في البطولة عموماً، ويعكس الكرة العربية في مرحلة متقدمة من البطولة الآسيوية.

جلال حسن: المنتخبان قدما مستوى يشفع لهما في الوصول إلى النهائي

تمنى حارس المنتخب العراقي جلال حسن، مواجهة الإمارات والعراق في نهائي البطولة وليس على المركز الثالث، مشيراً إلى أن المنتخبين قدما مستوى يشفع لهما في الوصول للنهائي، لولا الأرهاق الذي حدث بعد الدور ربع النهائي بالنسبة للفريقين، خصوصاً وأنهما تأهلا على حساب منتخبين مرشحين للقب، وبعد وقت ماراثوني امتد حتى ركلات الترجيح أمام اليابان بالنسبة للإمارات، وأمام إيران بالنسبة للعراق.

وأضاف حارس أسود الرافدين، مباراة الغد تمثل خطوة مهمة للاعبي ومدربي الفريقين، وكل طرف لديه طموح الفوز حتى يختم مشواره بنتيجة جيدة وبالمركز الثالث الذي يعد ذا أهمية في البطولة القارية.

وأشار حارس المنتخب العراقي، إلى أن المنتخبين يعرفان بعضهما جيداً سواء بالنسبة للاعبي أو مدربي الفريقين، وتوقع أن تحفل المباراة بالندية والإثارة من واقع المواجهات السابقة بينهما، والنتائج التي رجحت كفتها لصالح المنتخب الإماراتي في السنوات الأخيرة، مؤكداً أن زملاءه اللاعبين عازمون على تقديم مستوى جيد.