مشكورون أسود الرافدين على ما قدمتموه، كانت التوقعات عالية بخصوص ما يمكن لمنتخب العراق أن يفعله أمام كوريا الجنوبية لكن رغم اللعب بحماس كبير فإنه خسر 2- صفر في الدور قبل النهائي لكأس آسيا لكرة القدم الاثنين، ويبقى فوز العراق بكأس آسيا 2007 بشكل غير متوقع من أهم الأمور التي جلبت السعادة للبلاد التي مزقتها الحروب على مدار سنوات لكن هذه المرة...

ورغم مخالفة التوقعات في التقدم بالمسابقة فإن الفريق اكتفى بالوصول إلى المربع الذهبي، على أي حال حصل ما حصل وقدّر الله وما شاء فعل وما وصلنا إليه افضل مما كنا ننتظره أو نتوقعه وقد أصبحنا بين الأربعة الكبار في آسيا ...

ومن المفروض مع هذه المرتبة المتقدمة أن يرتقي اتحادنا المحترم هو الآخر ليكون في مستوى ما حققه المنتخب لا أن يبقى على نفسية العقلية الحلزونية التي كانت سائدة قبل شهرين عندما ذهبنا إلى كأس الخليج بلا استعداد، هكذا كان لسان حال الفضائيات الرياضية المتابعة للمونديال الآسيوي واستطلاعات قنوات الكأس الرياضية مع الجماهير العراقية عقب خروج اسود الرافدين من دور الأربعة علي يد شمشون الكوري.

المدرسة الألمانية

عبد الله وبران ثمن المستوى الذي ظهر به منتخب العراق في هذه البطولة ورغم انه لم ينجح في تكرار سيناريو 2007 حين تخطى المنتخب الكوري الجنوبي بالذات في دور نصف النهائي (بركلات الترجيح بعد تعادلهما 0-0)، ومواصلة حلمه بإحراز اللقب الثاني في تاريخه بعد ذلك الذي توج قبل 8 أعوام على حساب السعودية 1-0 بفضل هدف ليونس محمود، إلا انه مشكور على ما حقق قياساً بفترة الإعداد القصيرة والظروف التي يمر بها المنتخب....

مشيراً إلى أن فريق المدرب الألماني أولي شتيليكه يدين في بلوغه النهائي المقرر السبت المقبل على الملعب ذاته في مواجهة أستراليا المضيفة، إلى جيونج هيوب (20) وكيم يونج جوون (50) اللذين سجلا هدفي المباراة، وقال إن المدرسة الألمانية التي تمتاز بالسرعة والقوة الدفاعية هي التي قادت كوريا لنهائي البطولة.

مستوى متميز

أجمع طاقم تحليل برنامج »المجلس« على قناة الكأس الرياضية على انه ليس في الإمكان أفضل مما كان وأن المنتخب العراقي استحق الشكر والتقدير على المستوى الذي ظهر به في المونديال الآسيوي قياساً بالفترة الإعدادية القصيرة التي لم تتعد شهرا واحدا ...

وهي فترة ليست كافية لتجهيز المنتخب لمواجهة فرق قوية مثل التي واجهها العراق في البطولة لكنه نجح في تقديم مستويات متميزة ارضى بها الشعب العراقي الذي كان يحتفل في جميع ارجاء العراق رغم الخسارة وهو بمثابة رسالة شكر وامتنان للمنتخب الشجاع ولم ينتقده أحد على خروجه على يد المنتخب الكوري المتخم بالنجوم الذين يحترفون في الدوريات الأوروبية.

غياب ياسر قاسم

كما أكد الطاقم على تأثر المنتخب العراقي بغياب صانع ألعابه المحوري ياسر قاسم ووضح تأثيره في عدم وجود الهجمات والاختراقات المؤثرة للمنتخب العراقي طوال زمن المباراة أمام نظيره الكوري الذي امتاز بالدفاع القوي وهو أمر يجيد التعامل معه ياسر قاسم المعروف بالاختراقات الصعبة...

حيث خاض مدرب العراق راضي شنيشل اللقاء بتشكيلة معدلة بلاعبين مقارنة مع مباراة إيران في ربع النهائي التي فاز بها رجاله بركلات الترجيح بعد التعادل 3-3 في الوقتين الأصلي والإضافي، حيث عوض غياب ياسر قاسم الموقوف بإشراك أسامة رشيد، فيما عاد أمجد مكلف إلى التشكيلة الأساسية على حساب جاستن ميرام.

 شنيشل ينتقد اللجنة المنظمة بسبب فروق الراحة بين المنتخبات

كانت التوقعات كلها ضد العراق قبل حتى انطلاق المباراة كما أن المنتخب الكوري حصل على راحة أطول بفارق يوم واحد بعد اللعب في دور الثمانية يوم الخميس الماضي بينما لعب العراق مع إيران يوم الجمعة، وبدا تأثرنا بالإرهاق البدني والذهني من خوض مباراة ماراثونية أمام إيران ولم تحسم إلا بركلات الترجيح عقب انتهاء الوقت الأصلي ثم الوقت الإضافي بالتعادل 3-3، تصريحات ساخنة لمدرب المنتخب العراقي راضي شنيشل على قنوات الكأس بعد خسارة العراق امام كوريا الجنوبية.

نقطة سلبية

وقال شنيشل هذه نقطة سلبية من اللجنة المنظمة بحصول بعض المنتخبات على راحة لمدة ثلاثة أيام بينما تنال فرق أخرى أربعة أيام للتعافي بغض النظر عن ذلك فقد قدم اللاعبون أقصى ما لديهم بعد الحصول على أقل من 72 ساعة للتعافي.

مستقبل واعد

ويشعر شنيشل بالتفاؤل بشأن مستقبل المنتخب العراقي رغم واقع منع الفريق من خوض مباريات على أرضه لأسباب أمنية.

وقال إن الوصول إلى الدور قبل النهائي يعد إنجازا رائعا للفريق. أنا فخور بلاعبي فريقي وأعتقد أنهم قدموا مباراة جيدة لكن الفريق الكوري اتسم بالسرعة الشديدة. وأضاف ارتكبنا خطأين واستغل المنافس ذلك للتسجيل. لو كنا سجلنا هدفا مبكراً (بعد التأخر 2-صفر) أعتقد أنه كان بوسعنا إدراك التعادل لكننا لم نتمكن من تقليص الفارق.

العودة لقطر

وحول مستقبله مع أسود الرافدين من عدمه بعد النتائج الجيدة التي حققها معه أكد شنيشل بانه سيعود بعد مغادرة أستراليا ومباراة المركز الثالث يوم الجمعة إلى قطر من أجل مواصلة عمله مع ناديه الذي يرتبط معه بعقد مع بند جزائي، مشيراً إلى »عدم إمكانية حديثه عن المستقبل«.

 مشاركة الزهرة تغلق ملف المنشطات

 مشاركة العراقي علاء عبد الزهرة أمام كوريا الجنوبية وهو الذي انشغلت به وسائل الإعلام في الساعات الأخيرة بسبب ادعاءات الإيرانيين واتهامه بالمشاركة في البطولة رغم إيقافه من قبل فريقه السابق تراكتور سازي الإيراني لتناوله المنشطات، لكن الاتحاد القاري أقفل الباب على هذا الموضوع بعدما رفض الاستئناف الإيراني، وبذا تكون مشاركته دحضت الافتراءات الإيرانية في حق هذا اللاعب.