لم يكن الشاب لي جيونغ هيوب في حسابات أحد عندما قرر المدرب الألماني اولي شتيليكه المراهنة عليه وضمه بصورة مفاجئة من قائمة الاحتياطي إلى التشكيلة المسافرة إلى استراليا من أجل خوض نهائيات كأس آسيا 2015، واضطر شتيليكه إلى الاستعانة بخدمات المهاجم البالغ من العمر 23 عاماً واستدعائه إلى تشكيلة «محاربي تايغوك» للمرة الأولى بسبب افتقاده إلى المهاجمين الذين بإمكانهم تعويض غياب كيم شين-ووك ولي دونغ-غوك بسبب الإصابة.

ولم يتوقع أحد أن يحلق اللاعب الصاعد في سماء النجومية في البطولة القارية، وحتى شتيليكه نفسه حيث دخل لي جيونغ-هيوب إلى نهائيات آسيا دون أي خبرة دولية باستثناء مباراة تحضيرية واحدة خاضها في استراليا أمام السعودية قبيل انطلاق البطولة، ولعب النجم الجديد دوراً بارزاً في قيادة بلاده إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1988.

شهر العسل

ويسعى لي جيونغهيوب إلى مواصلة شهر العسل القاري عندما يقود بلاده في المباراة النهائية التي ستتواجه فيها مع استراليا مجدداً، على أمل أن يتمكن من الوصول إلى الشباك والمساهمة في منح بلاده لقبها الأول منذ 55 عاماً، وتحديداً منذ 1960 عندما توجت به للمرة الثانية على التوالي وفي أول نسختين من البطولة القارية.

عنصر هامشي

اعتقد الجميع أن بان لي جيونغهيوب سيكون عنصراً هامشياً في حملة بلاده بالبطولة في ظل وجود لاعبين كبار مثل رباعي الدوري الألماني سون هيونغ-مين (باير ليفركوزن) وكو جا-شيول وبارك جو-هو (ماينتس) وكيم جين-سو (هوفنهايم)، إضافة إلى القائد كي سونغ-يونغ الذي يتألق في الدوري الانجليزي الممتاز مع سوانسي سيتي.

لكن لي الذي لعب لعامين مع جامعة سونغسيل (2010-2012) قبل أن يوقع عقده الاحترافي الأول مع بوسان حيث سجل هدفين في 27 مباراة قبل إعارته لسانغحو سانغمو من اجل اكمال خدمته العسكرية كون هذا الفريق تابعاً للجيش الكوري، أعلن عن نفسه منذ مباراته الأولى حين سجل في مرمى السعودية (2-صفر) قبل انطلاق النهائيات، ثم منح بلده فوزاً غالياً على استراليا المضيفة (1-صفر) في الجولة الأخيرة من الدور الأول ما سمح لها بتصدر المجموعة.

قلة الخبرة

ورغم قلة خبرته إن كان على صعيد الأندية، كونه خاض 27 مباراة مع بوسان و25 مع سانغجو سانغمو ومعظمها كبديل، أو المنتخب الوطني، قرر شتيليكه المراهنة عليه في مباراة الدور نصف النهائي أمام العراق، ولم يخيب هذا اللاعب ظن مدربه، إذ وضع بلاده في المقدمة بكرة رأسية بعد 20 دقيقة على بداية المباراة، قبل أن يؤكد كيم يونغ-غوون فوز «محاربي تايغوك» بتسجيله الهدف الثاني في بداية الشوط الثاني.

مسؤولية

وقال لي جيونغ-هيوب بعد مباراة العراق: «المدرب قال لي عندما وصلنا إلى استراليا أن ألعب بطريقتي، دون أي توتر. وذكر المدرب أنه سيتحمل مسؤولية أدائي في المباراة، إن كان جيداً أو سيئاً. ساعدني دائماً على اللعب باسترخاء، ما يسهل علي الأمور».

والمؤكد أن لي جيونغ-هيوب الذي استفاد في بداية البطولة القارية من مرض نجم المنتخب سون هيونغ-مين وظروف إراحة بعض اللاعبين في الجولة الثانية أمام الكويت (1-صفر)، منح منتخب بلاده خياراً هجومياً مهماً جداً (بعدما افتقد إلى رأس حربة مميز ومتعدد المواهب)، إذ انه متميز في الكرات الهوائية وقادر على التلاعب بدفاعات الخصم، وهذا ما افتقده الفريق مع شو جاي-جين ولي دونغ-غوك اللذين لا يتمتعان بالمهارات الفردية والسرعة.

تنوع

وحتى أيام عز المنتخب الكوري الجنوبي خلال كأس العالم عام 2002 حين وصل إلى الدور نصف النهائي، لم يكن الثنائي الهجومي هوانغ سون-هونغ وان جونغ-هوان يتمتعان بالتنوع الهجومي الذي يتميز به لي الذي وجد طريقه إلى الشباك في ثلاث مباريات دولية حتى الآن من أصل ست.

أمنية

يتمنى لي جيونغ-هيوب أن تفتح كأس آسيا الباب أمامه للسير على طريق الاحتراف الأوروبي مثل زملائه في المنتخب كيم جين سو (هوفنهايم الألماني)، وبارك جو هو (ماينتس الألماني) وسون هيونغ مين (باير ليفركوزن الألماني) وكو جا تشيول (ماينتس الألماني) ولي تشونغ يونغ (بولتون الانجليزي) وكي سونغ يوينغ (سوانسي الانجليزي).