منع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مدربي المنتخبات المشاركة في بطولة القارة الصفراء المقامة بأستراليا، من انتقاد الحكام وتقييم صافراتهم، وعمل أعضاء اللجنة الإعلامية التابعة للبطولة، طوال الأيام الأخيرة على تنبيه الصحافيين بعدم توجيه أسئلة تتعلق بالحكام خلال المؤتمرات الصحافية.
وتمرد بعض الإعلاميين على توصيات الاتحاد الآسيوي وطرحوا أسئلة تتعلق بقضاة الملاعب بصفة دورية تقريباً، لكن النتيجة كانت دائماً واحدة، حيث يتجه المسؤول الآسيوي الحاضر إلى المدرب ويحذره من الإجابة عن السؤال.
وشهد المؤتمر الصحافي، الذي عقد عقب مباراة العراق وكوريا الجنوبية أمس، حرباً بين الصحافيين وممثلة الاتحاد الآسيوي التي كممت فم المدرب راضي شنيشل، وحرمت عليه التطرق لموضوع الحكام في أكثر من مناسبة.
وعندما خادعها أحد الصحافيين العرب وتقدم بالسؤال باللغة العربية، وأقدم راضي شنيشل المدير الفني للمنتخب العراقي، على الإجابة، قبل أن يتدخل مسؤول من الاتحاد الآسيوي أردني الجنسية، والجالس في الصفوف الأخيرة من القاعة ليقاطع المدرب، منبهاً زميلته إلى أن الإعلامي تحايل عليها، واستغل عدم معرفتها باللغة العربية ليقتحم قضية قضاة الملاعب.
غضب
وكان الوفد العراقي أبدى غضبه نسبياً من الحكم الياباني الذي أدار المباراة واتهموه بالتسامح مع المنتخب الكوري ومجاملته في أكثر من لقطة تتعلق بمخالفات وتجاهل إسناد بطاقات صفراء، وتحدثوا عن ضربة جزاء لم يعلنها الحكم. ولم يسلم مدرب منتخبنا مهدي علي من الأسئلة التي تهم التحكيم قبل مباراة اليابان، حيث منع من الحديث عن المظلمة، التي تعرض لها الأبيض أمام المنتخب الإيراني في ربع النهائي.
ولكن يبقى مدرب المنتخب الإيراني كارلوس كيروش في ذاكرة الإعلاميين، حيث أبدع خلال المؤتمر الصحافي قبل مواجهة قطر في السخرية من الحكام والحماية الكبيرة، التي يجدونها من الاتحاد الآسيوي بتلميحات طريفة وإشارات أساءت إلى ممثل إمبراطورية الكرة في القارة الصفراء.
جدل
وشهدت بطولة كأس آسيا خلال الدور الأول، ومباريات ربع النهائي جدلاً واسعاً حول مستوى الحكام والأخطاء المؤثرة على النتائج التي ارتكبوها، كما حامت الشكوك حول نزاهة لجنة التحكيم في تعييناتها، فقد طفح الكيل عندما تم تعيين حكام من بلدان منتخباتها ذات علاقة تنافسية مع بلد الحكم.
ووجد الاتحاد الآسيوي نفسه أمام فوهة بركان ليعدل عن مثل تلك التعيينات، وراجع حساباته بسرعة، وبات يعين حكماً لا خلفية له بالمنتخبين المتقابلين وحتى إن أخطأ فلن يفسر تقصيره على أنه يخدم منتخب بلاده.
ووضع الاتحاد الآسيوي لوائح صارمة تتضمن عقوبات مالية وتأديبية صارمة ضد المدربين في حال نقد الحكام.
حكم النهائي
وسيتجه الاهتمام اليوم إلى معرفة الحكم الذي سيحظى بشرف إدارة المباراة النهائية السبت المقبل بين المنتخبين الأسترالي والكوري الجنوبي. ويدخل الثنائي الياباني ريجي ساتو والأوزبكي رافشان السابق بحظوظ كبيرة، نظراً لما قدماه من مستوى جيد خلال البطولة، بينما سيقصي تلقائياً حكام أستراليا وكوريا الجنوبية تلقائياً من دائرة الترشيحات.
مفاجأة
يدور في كواليس البطولة أن المفاجأة قد تحدث، ويتم منح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مسؤولية النهائي إلى طاقم تحكيم عربي، حتى يكون مسك الختام عرساً كروياً متوازناً.
