علي الرغم من أن الترشيحات في معظم المواقع الإلكترونية تنصب لصالح الأصفر الأسترالي بنسبة 60 %، مقابل 40 % للأبيض الإماراتي، بحكم عاملي الأرض والجمهور، إلا أن الحلم بالتأهل إلى المباراة النهائية لبطولة كأس آسيا ليس مستحيلاً، ليس ثقة ولا غروراً، وإنما لأن مستوى لاعبي منتخبنا في تصاعد، لأن المعنويات في البعثة عالية، والثقة في النفس لدى اللاعبين عالية.
كما أن المنتخب الأسترالي لم يتفوق علي نظيره الإماراتي طوال السنوات الماضية، والأهم أن منتخب الكبار، لم يعد يحلم بأن يوجد وسط الكبار فقط، كونه أصبح من كبار القارة الصفراء، وهذا واقع لا بد أن نسعد به، لأنه إنجاز جديد لكرة الإمارات.
واقع
نعم، ممكن يتحول الطموح إلى واقع، لأن القراءة الفنية للمنافس صحيحة، والتعامل معه في المستطيل الأخضر يتحقق بتفوق، ممكن يتحقق لأنني لا أرى رهبة في عيون اللاعبين، ولا خوفاً من مواجهة حامل لقب أو صاحب أرض، بعد أن حل بديلاً عن الرهبة الاحترام والتقدير للمنافس، وحينما تحتم منافسك دون أن ترهبه.
فأنت قادر على التعامل معه بندية، وبالتالي يمكن الفوز عليه، ولعل الدرس الياباني أبلغ رد ودليل، حيث تشاءم الجمهور من ملاقاته، وتفاءل اللاعبون، لأنهم إذا لم يستطيعوا الفوز على الكبار، لن يكون بمقدورهم الفوز باللقب، لأن الانتصار القاري يلزمه التفوق على الجميع حتى تعتلي الصدارة.
ضغط
بالتأكيد أن المباراة مع الكنغارو صعبة وقوية، لأن منتخبنا تعرض إلى ضغط كبير خلال مباراة اليابان، ومشاركة اللاعبين لمدة 120 دقيقة، إلى جانب الضغط العصبي خلال أوقات ركلات الجزاء، ومن قبلها مباراة إيران، حيث أدى المنتخب مباراة العمر، وبدون شك.
هناك حالة من الإرهاق لضيق الوقت بين المباريات، على جانب آخر، تزيد صعوبتها كون المنتخب الأسترالي يلعب علي أرضه ووسط جماهيره، ولديه أفضلية في الراحة يوماً عن منتخب الأبيض، كما أنه يتمتع بالقوة البدنية والجسمانية، ناهيك عن احتمال مجاملة الحكام لأصحاب الأرض، هو أمر وارد حدوثه.
صعاب
ولكن منتخبنا لا يعترف بالصعاب مهما كانت، لأن التضحيات واجبة من أجل إعلاء راية الوطن، وهناك تصميم على بذل الجهد وتحدي الصعاب، ولن يتأتى هذا إلا بزيادة التركيز، حتى يتحقق حلم التأهل إلى المباراة النهائية، والتي لا يفصلنا عنها سوى خطوة واحدة.
ونجح منتخب الإمارات خلال البطولة في تحطيم عدة أرقام قياسية، بدأها بهدف مهاجمه علي مبخوت في مرمي البحرين بعد 13 ثانية، وعاد اللاعب نفسه وسجل أول هدف في شباك اليابان، حيث ألحق به منتخبنا أول خسارة منذ النهائيات الماضية.
كما حقق منتخبنا إنجازاً آخر بنيله لقب أول منتخب عربي يخرج حامل اللقب، يذكر أن منتخب الإمارات سبق له الوصول إلى المباراة النهائية أمام السعودية عام 96، قبل أن يخسر اللقب بركلات الجزاء الترجيحية.
