يسعى منتخبنا إلى تسجيل اسمه في سجل المنتخبات المتوجة بكأس آسيا لأول مرة في تاريخ مشاركاته في البطولة منذ انطلاقتها عام 1956 . ويعول المنتخب على جيل رائع من اللاعبين اثبتوا جدارتهم بقيادة المدرب الوطني مهدي علي ونجحوا في إزاحة المنتخب الياباني (حامل اللقب) بعد أداء تكتيكي ممتاز.
ويعتقد البعض أن هذا الجيل من اللاعبين هو الأبرز في تاريخ كرة القدم الإماراتية، وهذا ما يؤكد عليه علي ثاني اللاعب الإماراتي الدولي السابق الذي يشير إلى أن أن المنتخب الحالي أفضل من المنتخب الذي تأهل إلى مونديال 1990 في إيطاليا.
ويشرح علي ثاني الذي سجل هدفا للمنتخب الإماراتي في كأس العالم 1990 في المباراة التي خسرها أمام يوغوسلافيا (1-4) سر تفوق الجيل الحالي بالقول: ما يميز المنتخب الحالي أنه يقدم خليطا من الأداء الممتع المقرون بالانتصارات وهذا ما كنا نفتقده سابقا.
وأضاف: «إحراز هذا المنتخب للقب خليجي 21 في البحرين كان مؤشرا لما هو قادم، وكنا حينها نتوقع أن يحصد هذا المنتخب المزيد من النتائج، لكن ما حصل في خليجي 22 الأخير في الرياض لم يؤثر على مسيرته، خاصة أن هذه البطولة كانت بمثابة الإعداد لكأس آسيا 2015».
ويرى علي ثاني أن المنتخب الذي تمكن من الفوز على منتخب اليابان بإمكانه الفوز على أستراليا، والتتويج باللقب خاصة أن المنتخب الأسترالي سيلعب تحت الضغط بسبب المطالبة المتوقعة من جماهيره بتسجيل هدف مبكر وهذا ما سيلعب دورا عكسيا.
سيطرة
ويعلل ثاني كلامه بالتطرق الى المباراة مع اليابان ، وقال: ذهب اليابانيون إلى ركلات الترجيح وهم على يقين أنهم سيخسرون المباراة لان كل هذا الكم من الفرص التي ضاعت كان توحي أنهم ليسوا في يومهم.
ويؤكد علي ثاني أنه وبصرف النظر عن ما سيتحقق في الدور نصف النهائي إلا أن كل المؤشرات تضع منتخب الإمارات في طليعة المرشحين للتأهل إلى مونديال روسيا 2018.
مواجهات
وأشار اللاعب الدولي السابق الى أن «الأبيض» في طريقه إلى إحراز اللقب الآسيوي سيكون قد واجه جميع المنتخبات التي لعبت في كأس العالم الأخيرة في البرازيل (ايران في ختام الدور الأول ثم اليابان في ربع النهائي ثم استراليا في نصف النهائي، وقد يواجه كوريا الجنوبية إذا ما فازت على العراق)، وهذا ما سيجعله متمرسا في مواجهة كبار القارة .
ثقافة الفوز
وحول سبب تفرد المنتخب في التألق مقابل انحسار المنتخبات الخليجية، قال «الإمكانيات متوفرة عند الجميع واللاعب الخليجي أثبت موهبته في أكثر من مناسبة، يبقى فقط أن توفر له الاستقرار الإداري والفني وهذا ما نجح الاتحاد الإماراتي في تكريسه، ونجح مهدي علي في زرع ثقافة تحقيق الفوز على أي منتخب مهما علا شأنه، وهذا ما تفتقده بعض المنتخبات العربية التي تدخل بعض المباريات وهي خاسرة قبل صافرة البداية».
كلمة السر
يرى علي ثاني الذي لعب إلى جانب مهدي علي في منتخب الشباب عام 1985،أن كلمة السر في تألق المنتخبين العربيين الإماراتي والعراقي هي المدرب الوطني الذي ينقل إلى اللاعبين المعلومات الفنية مصحوبة بالروح القتالية، وهذا ما أشار إليه مهدي علي نفسه بعد نهاية المباراة مع اليابان بأنه قال للاعبين : «بإمكاننا أن نفعلها».
