استحق منتخبنا الوطني لكرة القدم تقدير واحترام كل المنتخبات المشاركة في نهائيات آسيا، بعد المستوى المتميز الذي ظهر عليه خلال منافسات البطولة، ووصوله إلى المربع الذهبي محققا هدف المشاركة المعلن من قبل، ،ولأول مرة تعمل منتخبات كبيرة مثل اليابان وأستراليا وايران الف حساب لمنتخبنا المتألق الذي اصبح يشكل لهم هاجساً مزعجا ، ما يؤكد أن الأبيض يسير في الطريق الصحيح.
وانه قادم للمشاركة في نهائيات مونديال موسكو، وانه اصبح قريبا من حلم التأهل لنهائي آسيا، وانه يضم لاعبين يشار اليهم بالتميز والموهبة مثل عموري نجم البطولة الأول للآن والموهوب علي مبخوت المرشح بقوة لنيل لقب الهداف.
شهادة
لا اسرد ذلك لأنني من ضمن الوفد الإعلامي المرافق للمنتخب في نهائيات آسيا، ولا مجاملة للبعثة، ولكنها شهادة حق، سمعتها من عدة خبراء من مختلف دول القارة الصفراء اكدوا فيها أن الأبيض من ضمن افضل 4 منتخبات آسيوية وهو أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.
وهذا في حد ذاته إنجاز يحسب لاتحاد كرة القدم ورئيسه يوسف السركال لان اهتمامهم، لتوفيرهم كل الدعم وعوامل النجاح للفريق على مدى السنوات الماضية، لم يتوقف الدعم القوي على المنتخب الأول وحسب، وإنما ببناء قاعدة قوية من منتخبات المراحل السنية، أصبحت ركيزة قوية لهذا الفريق الأول بعناصر متميزة في إحلال متواصل دون الشعور به، لتعدد المواهب.
جهد
ولا بد من الإشادة بجهد الجهاز الفني بقيادة المهندس مهدي علي الذي يعمل منذ 8 سنوات لإعداد متميز لهذا الجيل من الموهوبين، وحاليا يجني الجميع ثمار هذا الجهد وتلك السنوات، ويكفي القول إن الفريق تربى على ثقافة الفوز، وحينما يتعادل الفريق وكأنه تعرض لخسارة، ومثل هذه الثقافة تولد الروح القتالية لدى اللاعبين .
لغة الأرقام
وضح تفوق منتخبنا على المنتخبات الآسيوية حيث يملك اقوى خط هجوم وسجل 7 اهداف متساويا مع اليابان، ومتفوقا على كوريا الجنوبية وأوزبكستان والعراق وايران، وتلك النقطة الإيجابية كانت مثار نقد عاطفي من العديد الفترة الماضية، واثبتت مباراة اليابان ان منتخبنا يملك خط دفاع جيد،، ولعل تحمل الفريق لضغط يقارب من 110 دقائق يشير إلى ذلك.
صاحب الأرقام
وتميز الأبيض بتحطيم عدة أرقام خلال هذه البطولة، بداية من تسجيل مبخوت أسرع هدف في البطولة ، وتسجيل أول هدف في مرمى اليابان من خلال علي مبخوت الهدف المتميز الذي اصبح له مكانة آسيوية مرموقة، كما نجح المنتخب في تسجل اكبر عدد من ركلات الترجيح بتسجيل 5 ركلات في مرمى اليابان قاده للمربع الذهبي، كما انه اكثر فريق استقرارا في التشكيلة.
التأهل للمونديال
بعد هذا التميز والوصول إلى المربع الذهبي اصبح من حق الجميع ان يزداد سقف الطموحات والعمل على إعداد الفرق جيدا من أجل خوض غمار تصفيات كأس العالم والتأهل للبطولة العالمية الأكبر ليكون التأهل اكبر هدي لهذا الجيل المتميز من اللاعبين الموهوبين، وهذا ليس بغريب على فريق لا يعرف لغة الفشل.
وبالعودة لمباراة اليابان حيث تقول الأرقام إن التميز الميداني كان للمنتخب الياباني ولا اعتراض على لغة الأرقام فهي لا تكذب، ولكن ماذا فعلت معنا لغة الأرقام حينما تفوقنا في مباراة ايران ومع ذلك خسر الفريق، لذلك علينا الاقتناع بان الأداء وحده لا يكفي .
ولكن قبل أن يتفوق الساموراي لا بد من التنبيه بان هدف مبخوت الأول اربك كل حسابات المنافس وجعل لاعبيه يفقدون التركيز، فماذا فعل الاستحواذ وكثرة عدد التمريرات والتسديدات والفريق يخسر ويخرج من البطولة.
الأسد
يعتبر الحارس ماجد ناصر قلب الأسد افضل لاعب في مباراة اليابان، بعد ان قاد خط الدفاع بكل جرأة ويقظة وتركيز، ودافع عن مرماه ببسالة عالية أعادت للأذهان صورة ماجد نجم خليجي 18، ولعل ظهور ماجد بهذا المستوى المتميز يدعونا للتفاؤل بان يكون خط دفاعنا الأقوى بين المنتخبات الآسيوية في الفترة المقبلة.
أسلوب
احسن المهندس مهدي التعامل مع مباراة اليابان، وفرض أسلوبه على الفريق الياباني طوال زمن المباراة، حيث وضح انه قرأ الفريق الياباني جيداً، واحسن الاستعداد والتعامل معه، ولذلك استخدم كل الأسلحة التكتيكية في تحقيق الفوز، واثبت ان الفريق اصبح رقما صعبا قاريا، ولكن هذا يتطلب مزيدا من العمل والتركيز والاستفادة من بعض السلبيات، من اجل تكملة المشوار الآسيوي والاستعداد الجيد لتصفيات كأس العالم المقبلة.
