«المصائب لا تأتي فرادى» مثل عربي، انطبق بالتمام والكمال على نجم المنتخب الياباني كيسوكي هوندا، فبعد تسببه في خروج منتخب بلاده من ربع نهائي بطولة كأس آسيا لكرة القدم، بإضاعة فرص سهلة في المباراة، قبل أن يهدر الركلة الترجيحية الأولى للساموراي، وجد نجم ميلان الإيطالي نفسه صباح أمس، ممنوعاً من مغادرة فندق شانغريلا، والسبب فاتورة قيمتها 2000 دولار أسترالي، بما يعادل ( 6000 درهم إماراتي).

الحكاية بدأت في حدود الواحدة ظهراً، عندما نزل نجم المنتخب الياباني من غرفته، وتوجه إلى كاونتر استقبال الفندق، من أجل القيام بإجراءات المغادرة، لكن مفاجأة غير سارة كانت في انتظاره، حيث أخبرته الموظفة المختصة، أنه مطالب بدفع فاتورة قيمتها 2000 دولار. وكان رد اللاعب الياباني غريباً ومفاجئاً هو الآخر، حيث رفض دفع المبلغ، الذي طالبته بها، ولم يعترف بالمصاريف المسجلة على غرفته.

نجومية

ظن الياباني هوندا أن الموظفة ستخشى نجوميته في عالم الساحرة المستديرة، خصوصاً أنه خلال مناقشتها ويوقع للمعجبين في ذات الوقت، لكن الموظفة الأسترالية تعاملت معه بجدية واحترام، وقالت له: لا يمكنك مغادرة الفندق إلا بعد دفع ما عليك من رسوم.

وطال النقاش والجدل بينهما لدقائق طويلة. وتمسك هوندا صاحب الملايين الطائلة بعدم دفع فاتورة لا تساوى إلا القليل من راتبه الأسبوعي في أوروبا، ورفض ما نسب إليه من خدمات خاصة استفاد بها خلال الإقامة بغرفته.

وعندما يئس النجم الياباني من إيجاد حل مع موظفة الاستقبال طلب منها أن تستدعي مدير الفندق ليطرح عليه القضية من دون خجل، والمعجبون يتابعون المسرحية الهزلية للبخيل هوندا.

وسرعان ما جاء المدير فصدم بوجود هوندا، فصافحه بحرارة، ثم سأله عن المشكلة. وكانت صدمة مدير الفندق أكبر عندما اكتشف أن النجم العالمي يحاول التهرب من دفع 2000 دولار. وتثبت المدير من الخدمات التي استنفع بها نجم الساموراي وسردها له تباعاً، ومنها تنظيف الملابس وإجراء مكالمات دولية.

التزام

وفي آخر النقاش بين النجم الياباني ومدير فندق شانغريلا، الذي طلب من هوندا أن يدفع ما عليه، وأنه لا سبيل غير الالتزام مثل بقية النزلاء. ولم يجد حينها البخيل الياباني حلاً آخر غير الدفع والتعجيل بالرحيل قبل أن تتواصل الهموم.

فسحب بطاقة ائتمان وقدمها للموظفة التي سألته: ألا يمكنك الدفع «كاش»؟ فأجابها: لا، لا سيولة لديّ فقط بطاقة ائتمان، وغادر هوندا مسرعاً في حالة شديدة من التوتر، وكان يرتدي نظارات شمسية حتى لا تتعرف عليه الجماهير ووسائل الإعلام.

ولكن هوندا كان اللاعب الوحيد الذي ارتدى بدلة رسمية، بينما ظل بقية النجوم متمسكين بالملابس الرياضية. وكانت في انتظاره سيارة خاصة نقلته إلى مطار سيدني ومنها سافر إلى إيطاليا للالتحاق بنادي ميلان الإيطالي في أسرع وقت ممكن لطي خيبة كأس آسيا، والتخلص من كابوس الأبيض الإماراتي الذي سيبقى ذكرى سيئة في مسيرة هوندا.