فرض منتخبنا الصمت على 19 ألف مشجع لليابان في مباراة منتخبنا واليابان أمس ، بفضل هدف مبخوت المبكر، في الدقيقة 7 من المباراة وكانت الجماهير اليابانية متفائلة جداً قبل المباراة، وتوقعت أن يكتسح الكمبيوتر بنتيجة كبيرة ويحقق تأهلاً سهلاً لكن حقيقة المستطيل الأخضر كانت مخالفة تماماً لتوقعات وحسابات الكمبيوتر، وحظي الأبيض بتشجيع مجموعة من الطلبة الإماراتيين في أستراليا، والجاليات العربية وتفاعلوا بحماس كبير مع المباراة وفرص الأهداف، حيث حضر عدد منهم المباراة.

ورصد «البيان الرياضي» حضور أعداد من الجالية العربية من جنسيات العراق وفلسطين ولبنان ومصر والسعودية والبحرين.

وشهدت المدرجات أجواء احتفالية خلال الدقائق الأخيرة بعدما تمكن المنتخب الياباني من تعديل النتيجة، حيث استفاق مشجعو الساموراي من الصمت ورددوا الأغاني والأهازيج احتفالًا بعودة الأمل ودعماً لرفاق هوندا، ولكن عاد الصمت مع ضربات الترجيح، وأشعل هدف إسماعيل أحمد وفوز منتخبنا ، الملعب من جديد ولكن في كفة منتخبنا احتفالاً بالوصول إلى المربع الذهبي، وتجدر الإشارة إلى أن ملعب سيدني يتسع لحوالي 84 ألف متفرج.

صافرات

من ناحية أخرى أطلقت جماهير اليابان بملعب سيدني صافرات الغضب ضد عمر عبدالرحمن عندما احتك مع اللاعب ساكاي قبل ثوان من نهاية الشوط الإضافي الثاني.

وحاولت التأثير على الحكم وتحريضه على طرد عموري وهي تعلم جيداً أنه أفضل لاعب في الأبيض حتى يحرم من المشاركة في ركلات الترجيح. لكن الحكم طبق القانون واكتفى بالبطاقة الصفراء في وجه عمر عبدالرحمن.

وعموماً لم تشهد مباراة منتخبنا ونظيره الياباني خروجاً عن الروح الرياضية، حيث أقيمت في أجواء رائعة وتميزت بالتنافس الشريف من دون خشونة.

مساندة

تجمع عدد من الجماهير الأسترالية قبل دقائق من انطلاق مباراة منتخبنا والساموراي الياباني بصالات ملعب سيدني، وتابعت بحماس كبير ركلات الترجيح بين العراق وإيران. وساند الأستراليون بقوة أسود الرافدين وكلما نجح لاعب عراقي في تسجيل ركلة ترجيح زلزلوا الملعب وغرقوا في الفرح.

ومساندة الجمهور الأسترالي للعراق ليست مجانية بل لاعتقادهم أن المنتخب الإيراني قوي ومنافس شرس على لقب بطولة كأس آسيا وبالتالي فإن خروجه في مصلحة الكنغارو.

أحمد خليل: رسمنا السعادة على جدار الوطن

أهدى لاعب المنتخب الوطني أحمد خليل الفوز الرائع للمنتخب الوطني على نظيره الياباني، إلى الشارع الكروي الرياضي الإماراتي، وكل محبي الأبيض، خصوصا أن الفوز جاء بعد الخسارة الماضية من إيران في الجولة الأخيرة من الدور الأول، وأشار إلى أن اللاعبين لم يخشوا المصير الذي ينتظرهم بعد أن وصلت الأمور إلى ركلات الجزاء، فتسلحوا بالعزيمة المطلوبة لتنفيذ الركلات الترجيحية، ورغم صعوبة المهمة التى تلاعب أعصاب الجميع خلال تنفيذ الركلات، إلا أن زملائي رسموا السعادة على جدار الوطن.

وقال: الحقيقة أن جميع اللاعبين كانوا بمستوى التوقعات وأثبتوا للعالم بأن المنتخب يستحق التقدير على نتائجه القوية في جميع المناسبات الرياضية.

نفي

ونفى خليل خوفهم من مواجهة اليابان في هذه المرحلة على الرغم من صعوبة المهمة، وقال: الرغبة القوية من اللاعبين في تحقيق الفوز كانت كبيرة، فكان الهدف الأول عن طريق اللاعب مبخوت والاستماتة القوية في الميدان قبل أن تدرك اليابان التعادل.

وشدد اللاعب أحمد خليل على أهمية طي صفحة الفوز والتركيز على المواجهة المقبلة مع أستراليا في الدور نصف النهائي، فالمنتخب لن يكتفي بهذه المرحلة، وسيتابع جهوده حتى تكلل مساعيه بالتأهل إلى النهائي الآسيوي.

فوز

عبر حمدان الكمالي لاعب منتخبنا عن سعادته بفوز منتخبنا على حامل اللقب المنتخب الياباني، واقصائه عن البطولة، في واحد من اهم أحـــداث هذا الملتقى القاري الكبير، وقال هذا ليس بغريب عن الابيض الذي عود جماهيره على الفرحة وتحقيق الفوز ولذلك يستحق الفرحة بهذا الانتصار التاريخي.

وقال حمدان الكمالي ان المباراة جاءت قوية وصعبة، وهذه سمة مباريات الدور الثاني، حيث ان كل المراحل النهائية تتسم بالقوة والاثارة، وقد تجلت هذه الإثارة بالهدف المبكر الذي مني به الشباك اليابانية وهو أول هدف يدخل مرماهم في البطولة، مما زادهم رغبة في الهجوم المكثف من اجل التعويض، ومع ذلك استبسل لاعبونا بكل قوة على مدى أشواط المباراة الأربعة.

تهنئة

هنأ حمدان الكمالي الجماهير على الفوز الغالي على اليابان ، واكد انه سيكون دافعا قويا للاعبين من اجل تخطي العقبة الأسترالية، رغم صعوبتها، وقال: في مثل تواجد هذه الروح العالية لا خوف على المنتخب.

تركيز

اليماحي: منتخبنا حقق الهدف الأول من المشاركة

قال ناصر اليماحي عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة إن المنتخب الوطني قدم مباراة العمر وكان لاعبوه رجالاً في الملعب، ولم يفقدوا التركيز ولو للحظة، وأشار إلى أن الأداء غير المرتفع من المنتخب على المستوى الهجومي خلال الشوط الثاني لا يقلل أبدا من حجم الانجاز والتأهل للدور قبل النهائي، لا سيما أن البطولة صعبة وجميع المنتخبات لديها دوافع المنافسة على التأهل للنهائي.

وقال: حققنا الهدف الأول من المشاركة وهو بلوغ نصف النهائي وهو ما يعتبر إنجازا لهذا الجيل، لكن المطلوب الآن هو السعي للمنافسة على التأهل للنهائي وتحقيق الهدف بالفوز باللقب، ولكن لن يتحقق كل ذلك إلا بالفوز على استراليا.

وتابع: مفتاح بلوغ النهائي والمنافسة على اللقب ووضع اليد الأولى على الكأس يكون بالفوز على استراليا، وقد يعتقد البعض أن منتخبنا غير قادر على ذلك، ولكن المتابع للاعبين وكواليس المنتخب يدرك تماما أن نظرة التحدي موجودة، وأن جميع اللاعبين لديهم روح قتالية عالية ومؤهلون لمواجهة أصحاب الأرض والجمهور بطموح الفوز وتقديم الأداء المميز.

روح

أفراح داخل غرفة ملابس الأبطال

اكتظت غرفة ملابس منتخبنا الوطني بالمهنئين بالفوز عقب انتهاء المباراة، خاصة وأن الفوز جاء من رحم المعاناة، وشد يوسف السركال رئيس اتحاد كرة القدم، على يد اللاعبين مهنئا على جهدهم الكبير وروحهم القتالية العالية التي ظهروا عليها، وقال لهم لقد حققنا نصف الهدف، وأصبحنا نفكر في النهائي، وهذا حق مشروع لنا مثلما هو حق لباقي المنتخبات المتأهلة.

وقال السركال للاعبين: هذا ليس بقليل عليكم يا أبناء زايد، لقد شرفتونا وشرفتم عالمكم العربي وخليجنا بهذا الأداء الطيب، صحيح كانت هناك أفضلية للمنتخب الياباني خلال المباراة بعد أن مني مرماه بهدف مبكر، ولكن هذا وضع طبيعي، وعموما كرة القدم لا تعترف إلا بالنتائج، وأنتم حققتم الأهم في دنيا الكرة وهو الفوز.

ووسط غمر الفرحة التي بدت على الجميع رغم أنها ممزوجة بالحزن تضامنا مع الأشقاء بالمملكة السعودية إلا أن السركال طالب اللاعبين بنسيان هذه المباراة على الفور، وبدء التركيز على الاستعداد الجدي لمواجهة صاحب الأرض الفريق الأسترالي، حيث ان اللقاء سيكون قويا وصعبا ويتطلب استعدادا خاصا من اللاعبين لكي نواصل تحقيق الفوز وإدخال الفرحة في القلوب.