تفنن حارس منتخبنا ماجد ناصر في قهر وتعذيب المنتخب الياباني، أمس، خلال مباراة ربع نهائي بطولة كأس آسيا لكرة القدم من خلال التصدي ببراعة عالية لمحاولاتهم الهجومية وصواريخهم النارية، ووظف المشاغب ماجد خبرته الكبيرة في تهدئة اللعب وقيادة منتخبنا الى إنهاء الشوط متقدما بهدف لصفر، ما أصاب الكمبيوتر الياباني بالتوتر، وزادت ثقة لاعبي الأبيض أكثر بأنفسهم.

وطالبت الجماهير اليابانية الحكم بإشهار البطاقة الصفراء في وجه المشاغب ناصر لكنه اكتفى بالتنبيه عليه شفويا. وعاود الحكم التنبيه مرة أخرى على حارس منتخبنا في بداية الشوط الثاني أيضا.

تصديات رائعة

ولم يقهر «قلب الأسد» اليابانيين فقط بتوتير أعصابهم واستفزازهم بذكاء كبير، بل أبدع خلال الشوط الأول في التصدي لجميع محاولات هوندا وكاغاوا ويوشيدا. وكان ناصر بالمرصاد لـ4 تسديدات يابانية كانت موجهة الى المرمى. في المقابل سدد منتخبنا كرة واحدة مؤطرة أثمرت هدفا حمل توقيع مروع حراس آسيا علي مبخوت.

وتواصل تألق ماجد ناصر في الشوط الثاني ليقهر مهاجمي المنتخب الياباني في مناسبات عديدة، حيث أنقذ منتخبنا من هدف محقق في الدقيقة 59 من المباراة عندما تصدى ببراعة لتسديدة نجم بوروسيا دورتموند الألماني كاغاوا.

قاهر هوندا

ونال ماجد ناصر قلب الأسد إعجاب اليابانيين، عندما تصدى بحنكة للركلة الحرة المباشرة التي لعبها النجم العالمي هوندا، ويتخصص هوندا في تنفيذ الركلات الحرة والكرات الثابتة وسجل منها أهداف عديدة في الدوريات الأوروبية وفي المونديال، وأعاد الغزال الأسمر تألقه في مواجهته مع هوندا في الدقيقة 18 من الحصص الإضافية عندما حرمه من تسجيل هدف من ركلة حرة مباشرة وأخرج الكرة بقبضة يديه خارج المرمى.

ركلات الترجيح

ولعب ماجد ناصر دوراً مهماً في ركلات الترجيح حيث حاول بذكاء كبير التأثر على لاعبي المنتخب الياباني بإصراره على مصافحة كل لاعب إماراتي نفذ ركلة جزاء. ولا شك أن ماجد كان يهدف الى تشتيت تركيز الحارس الياباني بالتواجد أمامه والتأثير على تركيزه.

ومثل دور البطولة الذي لعبه الغزال الأسمر طوال المباراة عملا حاسما في التأثير على معنويات لاعبي الساموراي خلال ركلات الترجيح وحتى النجم العالمي هوندا فشل في مواجهة ماجد وسدد الركلة الأولى في سماء سيدني. لقد فقد تركيزه عندما وقف وجها لوجه أمام الأسد الإماراتي وأهدر الركلة بطريقة غريبة ولا تليق بلاعب لعب مع أفضل الأندية الأوروبية وشارك في أكثر من مونديال.

ومن المؤكد أن هوندا كان فاقدا الثقة بنفسه قبل تسديد الركلة الأولى لأنه فشل في مغالطة ماجد خلال 120 دقيقة، إذ تصدى لكل الكرات الثابتة التي لعبها بحرفية عالية.

ولم ينجح ماجد ناصر في قهر هوندا فقط بل عذب النجم العالمي الآخر للمنتخب الياباني كاغاوا وأربكه ليسدد ركلة الجزاء على العارضة.

ميلاد

ماجد ناصر المشاغب خرب عقل الكمبيوتر الياباني وأعلن ميلاده من جديد في استراليا بعد فترة من الابتعاد عن الأضواء بسبب تصرفاته الغريبة. وكم من نجم عالمي متألق لكنه عرف بالشغب وسلوكاته الطريفة ولعل بالوتيللي وسواريز أبرز الأمثلة.

توجيه

نجح ناصر في توجيه الخط الخلفي ودفع اللاعبين الى اللعب بتركيز عال وهدوء لامتصاص حماسة المنتخب الياباني الذي حاول كثيرا إدراك التعادل وقلب الطاولة على الأبيض منذ الشوط الأول، لكنه لم يوفق، فلاعبونا كانوا في قمة التركيز والحارس ماجد ناصر أدخل فيهم الشك مبكرا وانتابهم شعور بأن اليوم ليس يوم اليابان، بل يوم العرب في أستراليا باعتبار أن المنتخب العراقي كان حقق تأهله الى المربع الذهبي أثناء الدقائق الأولى من مباراة منتخبنا مع اليابان.