تمنت الأسترالية من أصل سوداني فاطمة مكي، نقل نشاطها في نشر التراث السوداني إلى مهرجان دبي للتسوق العام المقبل، بتشجيع من زوجها الأسترالي «جراهام» الذي أسهم معها في إقامة أحد أشهر المحلات المهتمة بالتراث السوداني في منطقة موروكا بمدينة بريسبان، و«موروكا» يعد واحدا من الأماكن المفضلة للجاليات العربية عموما والخليجية على وجه الخصوص، حيث تتوفر فيه المأكولات العربية عموما والخليجية بشكل خاص.
وبدأت فاطمة مكي عملها بإقامة محل صغير يهتم ببيع المشغولات التراثية السودانية واحتياجات مناسبات الزفاف السوداني، بجميع تفاصيله الشعبية والثياب السودانية، قبل 18 عاما عند حضورها إلى عاصمة كوينزلاند «بريسبان» وتعتبر فاطمة مكي من أوائل السودانيات اللائي حضرن إلى استراليا ومدينة بريسبان تحديدا.
ووجدت تشجيعاً ومساندة مادية ومعنوية من زوجها «جراهام» أحد خبراء تقنية كهرباء المناجم، وأصبح جراهام مهتماً هو الآخر بتفاصيل التراث السوداني، كما اعتاد على المأكولات العربية وحرص على تعلم الطهي العربي، كما أدمن الاستماع إلى الموسيقى السودانية.
مهرجان دبي
وتقول فاطمة مكي التي كانت تعمل قبل حضورها إلى استراليا في مكتب الأمم المتحدة بالخرطوم، إن فكرة إنشاء فرع لمحلها إلى دبي، راودتها منذ سنوات طويلة، بفضل الشهرة الواسعة لمهرجان دبي للتسوق والسمعة الكبيرة لدولة الإمارات في العالم أجمع.
مشيرة إلى ان مساندة زوجها وإعجابه بالتراث العربي عموماً والسوداني على وجه التحديد، كان له الأثر الكبير في استمرار نشاطها وتأسيس محل في منطقة «موروكا» التي تكثر فيها الجاليات العربية والافريقية.
تراث
وأوضحت أن اهتمامها بالتراث السوداني الخاص بتفاصيل مناسبات الأفراح، لفت أنظار كثير من الجاليات المقيمة التي أعجبت بالفكرة، بل إن هناك جاليات عربية أصبحوا من «زبائن» المحل فيما يخص نشاطات أخرى مثل الحناء التي باتت قاسما مشتركا بين معظم الجاليات العربية والآسيوية.
وأوضحت أنها ترتب منذ الآن للظهور في مهرجان دبي للتسوق العام المقبل، وسوف يكون اختيارها بين الجناح الأسترالي أو الجناح السوداني في القرية العالمية. وذكرت فاطمة مكي ان ارتباطها بدبي مستمر من خلال اقتناء كثير من الملبوسات المعروضة في محلها في بريسبان، وأهمها الثوب السوداني الزي الوطني للسيدات السودانيات.
عربي وأفريقي
يمثل حي موروكا الذي اختارته فاطمة مكي مقرا لنشاطها التجاري في بريسبان، نقطة تلاق للطلبة الخليجيين، خاصة من أبناء السعودية، ففيه توجد المطاعم التي تلبي احتياجاتهم من المأكولات الشعبية، خاصة خلال شهر رمضان الكريم وتتشابه الطقوس في موروكا كما البلدان العربية، ففي يوم الجمعة يتجمع أبناء الجاليات العربية والافريقية للذهاب إلى الصلاة ثم تبادل الأحاديث للتعرف على أخبار بعضهم البعض.
