يعد حيوانا الكوالا والكانغارو رمزاً للقارة الأسترالية التي لم تتردد حكومتها في سن قوانين تحظر صيدهما بعدما أصبحا من بين الحيوانات المهددة بالانقراض في العالم كله، إذ إن أستراليا هي البلد الوحيد في العالم الذي اشتهر بـ «الكانغارو والكوالا» المصنفين من فصيلة «الحيوانات الجرابية».
أسرار كثيرة يذخر بها عام «الكوالا والكانغارو » في أستراليا عموماً، وولاية كوينزلاند التي يكثر فيها «الكانغارو والكوالا» ففيها توجد واحدة من أكبر الحدائق المفتوحة أمام الزوار والسياح في أطراف العاصمة «بريسان» ويكثر توافد الزوار في العطلة الأسبوعية، ويتفاءل المنتخب الاسترالي بزيارة الحديقة التي تشمل العديد من انواع الكانغارو.
التأسيس في 1927
تأسست الحديقة في عام 1927، وتم توثيق ذلك في اللافتة بمدخل الحديقة وأصبحت اللافتة نفسها إرثاً حرصت إدارة الحديقة على عدم تغييرها اعتداداً بعراقتها كما تقول «بريسيا» إحدى المشرفات على الحديقة .
وهي أكبر حديقة للكوالا في العالم، وتسمى «lone pine koala sanctuary» وفيها تستطيع مشاهدة الكوالا عن قرب، واحتضانه، وإطعامه ، ولا تقتصر الحديقة على وجود الكوالا فقط، بل أيضاً يمكنك مشاهدة حيوان الكانغارو الذي تشتهر به أستراليا كثيراً، وأيضاً إطعامه، لكن عليك أن تكون حذراً منه، وعدم الاقتراب كثيراً منه، بعدها باستطاعتك التجول في قسم الطيور، والزواحف، وتختتم جولتك بمحطة الخراف.
حماية
وضعت أستراليا حيوان الكوالا على قائمة الأنواع المهددة بالانقراض في أجزاء من البلاد بعد تناقص أعداد الحيوان بصورة كبيرة، ويقول توني بيرك وزير البيئة الأسترالي إن أعداد الكوالا في كوينزلاند ونيو ساوث ويلز والمناطق المحيطة بالعاصمة الأسترالية أصبحت الآن معرضة للتناقص.
ومن المعروف أن الكوالا يعد، إلى جانب الكانغارو ومن بين العلامات المميزة لقارة أستراليا، وخلافاً للاعتقاد السائد بكون الكوالا من فصيلة الدببة، يصنفه العلماء في أستراليا من ذوات الجراب مثل الكانغارو.
ومن بين العوامل التي ساهمت في القضاء على أعداد كبيرة من هذا الحيوان، التوسع العمراني والأمراض وهجمات الكلاب، وتعرضه للدهس بالسيارات، ولا يعرف على وجه الدقة العدد الحالي لحيوان الكوالا في أستراليا، تتفاوت التقديرات بين عدة مئات آلاف وثلاثة وأربعين ألفاً فقط. وفي نيو ساوث ويلز وكوينزلاند، انخفضت أعداد الكوالا بنسبة تصل أربعين بالمئة منذ العام 1990.
وقال وزير البيئة الأسترالي إن قرار وضع الكوالا على قائمة الحيوانات المهددة جاء بعد إجراء تقييم علمي دقيق من جانب اللجنة المكلفة برصد الأنواع المهددة بالانقراض.
أسرار الكوالا
الكُوال أو الكوالا أو الكوال الرمادي (الاسم العلمي:«Phascolarctos cinereus» بالإنجليزية: «koala» هو نوع من الثدييات من فصيلة الدببة الجرابية وهو حيوان ذو جراب مفتوح من جهة الخلف يتواجد في أستراليا وهي تعيش على الأشجار عادة حيث تتعلق على الأغصان بواسطة أظافرها الطويلة والقوية، تعتاش على ورق شجرة الصمغ وورق أشجار أويكالبتوس (الكينا) تلد جراءها ناقصة النمو فتتركها في جرابها فترة ستة أشهر لاستكمال نموها.
الكوالا معرض للانقراض بسبب كثرة صيده للحصول على فرائه الجميل والثمين مما دفع إلى حظر صيده تحت طائلة المحاسبة والعقوبة ويعيش هذا الحيوان في الغابات والأحراش التي تكثر فيها أشجار الاوكالبتوس، وله سيقان قوية ومخالب حادة، وهو يحيا منعزلاً أو ضمن جماعات صغيرة..
وينام على فروع الأغصان المنخفضة، وينشط ليلاً للبحث عن غذائه الذي يتألف من أوراق شجرة الأوكالبتوس، ولدى الكوالا أمعاء طويلة تمكنه من هضم الأوراق القاسية والكبيرة كما أنه يأكل التراب للحصول على الكالسيوم والمعادن الأخرى.
للأنثى مهد واحد في السنة، تضع في كل مهد صغيراً واحداً بعد فترة حمل تدوم 35 يوماً ويبقى الصغير في جراب الأم ثمانية أشهر ثم يتعلق بعد ذلك على ظهرها لمدة عام قبل أن يفطم، ويبلغ تمام نضجه في السنة الثالثة أو الرابعة ولديه جسم متين، وله أذنان كبيرتان وليس له ذيل، ومعطفه سميك صوفي، ظهره رمادي، وأجزاؤه السفلى بيضاء اللون. والكوالا كلمة أسترالية تعني «الحيوان الذي لا يشرب» وسمي الحيوان بذلك لأنه لا يشرب الماء طيلة حياته بل يحصل على حاجياته عن طريق طعامه المتكون من أوراق الشجر.
ارتفاع الحد الأقصى للكوالا هو 34 بوصة، والحد الأقصى للوزن من كوالا الذكور حوالي 14 كيلوغراماً، فكوالا الإناث يزن حوالي كيلوغرام فقط، حاستا السمع والشم قويتان لديه بعكس حاسة البصر التي هي ضعيفة نوعاً ما.
تاريخ الكوالا
قبل مجيء سكان البلاد الأصليين «الأبورجين» كانت الكوالا تكاثرت في أستراليا، فقليل من الأعداء كانوا يستطيعون ملاحقتها على الأشجار إلا أن صغار الكوالا كانت تتعرض أحياناً للافتراس..
أو القتل من جانب الطيور الجارحة القوية مثل البومة وفي بعض الأوقات عندما تسير الكوالا على الأرض لتنتقل من شجرة إلى أخرى، فإنّها تتعرض لبطش الحيوانات المفترسة مثل، نمر تسمانيا الذي انقرض الآن، وبعد قدوم سكان البلاد الأصليين كان على الكوالا أن تقاوم الصيادين الذين كانوا يتخذون منها طعاماً لهم، ومعهم كلاب الدنجو الصيادة التي كثيراً ما كانت تؤذي الكوالا.
أشجار الأوكالبتوس
تتغذى الكوالا عادة بأوراق أشجار الأوكالبتوس المعروفة في أستراليا كأشجار صمغ، وأحياناً تأكل نباتات أخرى مثل: الدبق والأكاسيا الأسترالية، وعلى الرغم من وجود أكثر من 50 نوعاً من أشجار الأوكالبتوس الصالحة غذاء، إلا أن حيوانات الكوالا تفضّل بعضها على بعضها الآخر، وفي جنوب أستراليا، فإن أشجار الغذاء الشائعة هي الصمغ المائي وصمغ المنّ والصمغ القرنفلي وتنمو هذه الأشجار في جميع المناطق التي تعيش فيها الكوالا.
وتأكل حيوانات الكوالا أوراق أنواع عديدة من الأوكالبتوس، والطعام المفضل للكوالا في كوينزلاند ونيوساوث ويلز هو أوراق الأوكالبتوس ذات الصمغ الأزرق، كما تأكل أيضًا أوراق أوكالبتوس الغابات ذات الصمغ الأحمر وأشجار الودك وأشجار الصمغ المبقع، أما في فكتوريا فإن طعام الكوالا الأساسي هو أشجار صمغ المن.
خصائص الكوالا
يعيش هذا الحيوان في الغابات والأحراش التي تكثر فيها أشجار اليوكاليبتس وتنام لفترات طويلة من اليوم من 16 إلى 20 ساعة يومياً، تأكل دببة الكوالا ما يقرب من نصف كيلو إلى كيلو يومياً من أوراق شجر الأوكاليبتوس وهي أوراق سامة جداً وصعبة الهضم ومحتواها من العناصر الغذائية يكاد يكون ضعيف جداً إلا أن الجهاز الهضمي للكوالا ملائم لهذا النوع من الغذاء حيث يقوم باستخراج كل الطاقة المخزنة في تلك الاوراق وإبطال مفعول السم الموجود فيها.
تولد صغار الكوالا عمياء وصغيرة جداً حيث يصل حجمها إلى حجم الحلوى المغطاة بالسكر وتعتمد الصغار على حاستي الشم واللمس في طريقها للعثور على جرابات أمهاتها وبمجرد أن تدخل فيها تقضي فيها حوالي 6 أشهر متواصلة من النوم والشرب .
ندم
يبدو حيوان الكوالا شبيهاً بالدمى المحشوة التي يلعب بها الصغار إلا أنك إذا حاولت اللعب معها أو حتى لمسها فستندم أشد الندم فلدى الكوالا مخالب حادة جداً التي تستخدمها في تسلق الأشجار والتي تشبه الخناجر فلك أن تتوقع ما الذي سيحدث لك إذا فكرت في لمسها أو لمس صغارها خاصة.
ربما اعتقدت أن كفي الكوالا بالمخالب التي فيها وأصبعي الإبهام لا تشبهان يد الإنسان، ولكنك اذا نظرت جيداً فستجد بصمات الأصابع تماماً كما الحال لدى الإنسان .
ذكاء
تمتلك الكوالا مخاً صغيراً مقارنة ببقية الحيوانات الجرابية الأخرى إلا أن هذا لا يقلل من قدرة ذكائها فعندما تتعرض لخطر ما كانتشار النار مثلاً في موطنها فإنها تبحث عن اماكن تلجأ اليها داخل جحور حيوان الومبت أو تلجأ لتغطس صغارها في المياه لتبقيها في أمان.
90 نوعاً لأكبر الحيوانات الجرابية
الكانغارو هو أشهر وأكبر الحيوانات الجرابية يتواجد بكثرة في أستراليا ويوجد حوالي 90 نوعاً من الكناغر، النوع المتوسط منها يسمى الوَلَّر، والصغير الوَلَّب، أو الكنغر الصغير، وهناك نوع صغير جداً يدعى الكنغر الجرذ، وأحد أكبر الأنواع وأطولها الكنغر الأحمر ويبلغ ارتفاعه مترين، ويعيش في المناطق العشبية المكشوفة في داخل البلاد جماعات أو أسراباً وترعى هذه الأسراب أثناء الليل وتستريح في الظل في النهار..
وعندما يرعى الكنغر الأحمر يدب على أربع واضعاً ذنبه على الأرض وماداً رجليه إلى الأمام والذيل مهم جداً لحفظ التوازن عندما يقفز الكنغر، والقفز هو الطريقة التي يتنقل بها بسرعة وباستطاعة الكنغر البالغ أن يقفز مسافة خمسة أمتار ويجتاز حاجزاً علوه متران ونصف، والرجلان الخلفيتان والبراثن تستعمل للدفاع مثلاً عندما يتنافس ذكران أو أن تهاجمها كلاب المزارع وعندها يمكن أن يلحق الكنغر أذى بالغاً بالكلاب، والكنغر سباح ماهر وحفار سريع وكثيراً ما يحفر في الأرض بحثاً عن ماء الشرب.



