ملبورن - البيان الرياضي

 

ليس ملعب كرة القدم في استراليا مجرد مكان لممارسة اللعبة بل تحول إلى مركز ترفيهي متكامل، يضم العديد من المرافق والمحلات التجارية، ويعتبر ملعب « ريكتانغولار » أو المستطيل إلى نموذج عالمي.

يبدو أن الحضور الجماهيري اللافت في نهائيات كأس أمم آسيا، وخاصة بملعب ملبورن لم يكن مجرد صدفة، بل إن الجماهير تعودت على الأجواء الراقية داخل الملاعب وما تحظى به من رعاية واهتمام وتتمتع من خدمات لا يتوفر ثلثها بملاعبنا العربية.

وتشير بعض المصادر إلى أن عوامل نجاح الحضور الجماهيري في الملاعب الاسترالية، يعود فيه الفضل إلى قانون حقوق المشجع وواجباته، الذي ينص على كل الخدمات، التي يجب توفرها لاي شخص داخل الملعب سواء كان مشجعاً أو موظفاً كما ينص على العقوبات، التي من الممكن أن يتعرض لها كل شخص خالف اللوائح بما في ذلك الشركات المقصرة في تقديم الخدمات للجماهير.

تنظيم

وأكد المهندس السعودي سلمان نمشان عضو الاتحاد الدولي لكرة القدم في لجنة الأمن والسلامة، ومشرف الأمن والسلامة في نهائيات كأس آسيا بمدينة ملبورن، أن هناك حوالي 250 رجل أمن خاص ومنظم مكلفون بتنظيم دخول الجماهير إلى الملعب من البوابات الرئيسية حتى الجلوس على مقاعدهم، مشيراً إلى أن الدخول يتم بطريقة سلسلة ودون تعقيدات لأن الجماهير تدرك أن هناك نصوصاً قانونية تضبط حقوق كل مشجع وواجباته داخل الملعب.

وأوضح نمشان أن ما نشهده من تجاوزات وخروج عن الروح الرياضية في بعض الملاعب العربية هو بسبب غياب النصوص القانونية، التي تضبط الحقوق والواجبات للمشجعين ومازلنا نتعامل مع الأحداث وفقاً للاجتهادات.

وصرح عضو الاتحاد الدولي لكرة القدم في لجنة الأمن والسلامة، أن الهياكل الرياضية في دولنا العربية يجب أن تركز على استقطاب الجماهير إلى الملاعب من أجل الاستمتاع وليس مشاهدة مباراة وذلك بتوفير المرافق، التي تشجع على ممارسة الرياضة والترفيه والمطاعم والمقاهي وقال: علينا أن نغرس ثقافة الاستمتاع وقضاء يوم كامل في الملعب ولا نفكر أن المباراة ساعتين فقط.

معايير

وأكد عضو الاتحاد الدولي لكرة القدم في لجنة الأمن والسلامة، أن كل مباراة لها معايير خاصة حسب أهميتها وحسب تاريخ المواجهات بينهما، وحول ما إذا كانت بين الفريقين مشاكل سابقة أو لا وهل قاعدتهما الجماهيرية في مدينة ملبورن أو في أستراليا كبيرة أم لا..

كما نوه على ضرورة وضع قوانين خاصة بالجماهير في الملعب، حتى يعرف المتفرج والإداري والمنظم ووسائل الإعلام وكل شخص يدخل الملعب ما له وما عليه. وأضاف: عندما يأتي المتفرج إلى الملعب يعرف ما له من خدمات وإذا لم توفر يعاقب من تسبب في ذلك والإعلامي أو الموظف عندما يخالف يعاقب طبقاً للقانون. وتابع عضو الاتحاد الدولي لكرة القدم في لجنة الأمن والسلامة، تضمن كل هذه الأمور في نص قانوني ويتم العمل بها في المباريات لأنه لا يوجد عقوبة بدون نص، وأتمنى من المسؤولين أن يميزوا بين الأشياء الخاصة والأشياء العامة.

خدمات

وأكد عضو الاتحاد الدولي لكرة القدم في لجنة الأمن والسلامة، أن كل الخدمات متوفرة في الملعب من البوابات الإلكترونية والمطاعم والمقاهي والمحلات التجارية وتسهر على تأمينها أكبر الشركات المتخصصة في أستراليا ويحاسب كل إنسان على إخفاقه ولو بشيء بسيط، وقال: عندما يكون لدي النص القانوني يمكنني أن أمنحك حقك وآخذ حقي وهذا الموضوع ليس به اجتهادات.

وأضاف المهندس السعودي سلمان نمشان: لا ينقصنا في الملاعب العربية لا عقول ولا إمكانيات بل يمكن أن تكون لدينا إمكانيات أفضل من أستراليا ولكن ليس عندنا نصوص قانونية، مؤكداً أن الجاليات العربية كسبت الاحترام والتقدير في مدينة ملبورن من خلال تشجيعها الراقي، مشيراً إلى أن حضور الجماهير العربية في البطولة كان لافتاً ومن عوامل نجاح البطولة، وقال: كنا متخوفين من الحضور الجماهيري كون أستراليا بعيدة عن الخليج والدول العربية المشاركة، لكن الحضور كان لافتاً.