أكد المهاجم سون هيونغ، نجوميته، وقاد كوريا الجنوبية إلى نصف نهائي كأس آسيا 2015 لكرة القدم، للمرة الرابعة في آخر خمس مناسبات، بتسجيله هدفي الفوز (2-صفر) في الوقت الإضافي أمام أوزبكستان أمس الخميس، على ملعب «ريكتانغولار» في ملبورن. وتلتقي كوريا الجنوبية في نصف النهائي الاثنين المقبل في سيدني، الفائز من مباراة إيران والعراق، التي تقام غداً في كانبرا.
ونجحت كوريا الجنوبية بتسجيل هدفين لأول مرة في النهائيات الحالية، بعد أن سجلت 3 أهداف فقط في ثلاث مباريات في الدور الأول، لكنها كانت كافية لمنحها 3 انتصارات على عمان بهدف تشو يونغ تشول، الكويت بهدف نام تاي هي، ثم أعادت أستراليا المضيفة إلى أرض الواقع بهدف لي جونغ هيوب، بعد أن كانا قد ضمنا التأهل إلى ربع النهائي.
تغييرات التشكيل
وأجرى كل من المدربين تغييرين على تشكيلته الأخيرة، فدفع الألماني أولي شتيليكه مدرب كوريا الجنوبية بنجمه الأول سون هيونغ مين ونام تاي هي، بدلاً هان كيو وون وكو جا تشيول المصاب، مقارنة بالتشكيلة التي فازت على أستراليا في نهاية الدور الأول، ومثله فعل مير جلال قاسيموف، الذي أدخل سنجر تورسونوف ولطف الله توراييف، بدلاً من جمشيد إسكندروف وجاسر حسنوف، اللذين شاركا أساسيين في مباراة السعودية على الملعب عينه.
وكانت أوزبكستان الأفضل في أول ربع ساعة، والأقرب إلى التسجيل، قبل أن تستلم كوريا زمام المبادرة في الربع الثاني، ثم تكافأ اللعب وصولاً إلى صافرة نهاية شوط أول كان إيقاعه سريعاً، وشهد بعض الجمل التكتيكية الجميلة من الطرفين، مع أفضلية كورية بالاستحواذ.
وفي الثاني، ارتفعت درجة الإثارة، برغم سلبية النتيجة، قبل أن يحسم هيونغ مين (22 عاماً) لاعب باير ليفركوزن الألماني، المباراة برأسية في نهاية الشوط الإضافي الأول، وتسديدة صاروخية في نهاية الثاني.
افتتاح التسجيل
وأمام مدرجات ممتلئة بنحو 24 ألف متفرج، افتتح بخودير نسيموف فرص المباراة بتسديدة ضعيفة من داخل المنطقة، التقطها الحارس كيم جين هيون بسهولة (4). حصل بعدها فريق «الذئاب البيض» على فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل، عندما رفع عادل أحمدوف كرة على المسطرة إلى لطف الله توراييف لامست رأسه عندما كان على بعد أربعة أمتار فقط عن المرمى (6).
وكان الأوزبكي الأخطر في أول ربع ساعة، وحصل على فرصتين إضافيتين في الدقيقة 17، الأولى سددها سنجر تورسونوف في جسم الحارس، والثانية أهدرها القائد أحمدوف من المنطقة الصغرى فوق العارضة.
وانتفض الكوري بعدها وسدد المهاجم لي جيونغ هيوب بجانب القائم (20)، ثم انطلق في مرتدة سددها نام تاي هي بالحارس نستروف (25)، وبعد ثوان أطلق سون هيونغ مين لاعب باير ليفركوزن الألماني لولبية رائعة من حافة المنطقة، أبعدها نستروف في إنجاز كبير إلى ركنية.
فورة كورية
واستمرت الفورة الكورية بتسديدة القائد كي سونغ يونغ لاعب سوانسي سيتي الإنجليزي فوق العارضة (27). لكن الأوزبكي تلقى أول صفعة بإصابة قائده عادل أحمدوف لاعب وسط كراسنودار الروسي مبكراً، فاضطر المدرب إلى تبديله بتيمور كابادزه (33 عاماً) لاعب اكتوبي الكازاخستاني (30).
وهدأ اللعب في الربع الأخير، ولم يشهد سوى ضربة حرة عالية من مين سبقت صافرة السعودي فهد المرداسي، معلنة نهاية الشوط الأول مع أفضلية كورية بالاستحواذ بلغت 62 %. وفي الثاني، افتتح هيونغ مين مسلسل الفرص بضربة حرة ذكية من حافة الملعب، كادت تخدع نستروف الذي أبعدها بصعوبة (47).
وفي دقيقة ملتهبة، لعب القائد سونغ يونغ ضربة حرة طار لها لي جيونغ هيوب واقتنصها برأسه جميلة، حلق نستروف وأبعدها ببراعة (50)، ومن المرتدة نفسها، سارع الحارس الكوري جين هيون إلى التشتيت، لكن كرته لم ترتفع، وارتدت من نسيموف المتابع، فتدحرجت خطيرة باتجاه المرمى الخالي، لكنها خرجت إلى ركنية.
أوزبكستان الأفضل
وكما في الشوط الأول، كانت أوزبكستان الأفضل، فمرر نسيموف كرة رائعة لم يتمكن رشيدوف من الوصول إليها (60)، ثم ضرب الأخير مصيدة التسلل، قبل أن يصطدم بالحارس الكوري وهو منفرد (63).
ودفع شتيليكه بالجناح الأيمن المخضرم تشا دو ري (34 عاماً)، بدلاً من كيم تشانغ سو، لتعزيز الجبهة اليمنى (70)، ثم حصل «محاربو تايغوك» على فرصة بالغة الخطورة، عندما لم يصب المدافع شكرات محمدييف الكرة، فتهيأت أمام لي كيون هو المندفع من الجبهة اليسرى، أطلقها قوية أصابت الشباك الجانبية لمرمى نستروف (71). واستمر الأوزبكيون بفرض خطورتهم عبر المتألق رشيدوف، الذي سجل مرتين في مباراة السعودية، فتلاعب بالدفاع على الجهة اليمنى، ولعب عرضية رائعة، لم يتمكن رأس توراييف منها في محاولة بالغة الخطورة (78).
واشتعلت الإثارة في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، ولم يتقوقع كل فريق في منطقته بانتظار الوقت الإضافي، فضرب القائد سونغ يونغ مصيدة التسلل، ومد نام تاي هي بعرضية على طبق من ذهب، لكنها قلشت عن الأرض، ولم يتمكن لاعب لخويا القطري من إصابتها (83)، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل لأول مرة في البطولة، بعد 24 مباراة في الدور الأول.
أشواط إضافية
وفي الشوط الإضافي الأول، كانت التسديدة الأولى الخطيرة بقدم رشيدوف من خارج المنطقة (100). وخسر الدفاع الأوزبكي الكرة في منطقته، اقتنصها المدافع كيم جين سو ولعبها عرضية إلى سون هيونغ مين، الذي ضربها رأسية من بعد مترين ارتدت من نستروف إلى داخل الشباك، مسجلاً الهدف الأول في المباراة (104). وفي الشوط الإضافي الثاني، وعندما كانت الإثارة والتعب في أوجه، انطلق تشا دو ري، ومنح كرة الهدف الثاني إلى هيونغ مين على طبق من فضة، سددها بيسراه صاروخية في الشباك (119).
تشكيلة المنتخبين
مثل كوريا الجنوبية، كيم جين هيون، كيم يونغ غوون، كيم تشانغ سو (تشا دو ري 70)، كواك تي هوي، بارك جو هو، نام تاي هي، كي سونغ يونغ، كيم جين سو، سون هيونغ مين، لي كيون هو (جانغ هيون سو 111)، لي جيونغ هيوب (هان كوك يونغ 82).
في حين مثل أوزبكستان ايغناتي نستروف، شكرات محمدييف، فيتالي دينيسوف، أنور إسماعيلوف، سنجر تورسونوف (ايغور سيرغييف 105)، شافكاتيون مولاديانوف، عزيزبك حيدروف، عادل أحمدوف (تيمور كابادزه 30)، لطف الله توراييف (جمشيد إسكندروف 85)، ساردور رشيدوف، بخودير نسيموف.
أفضلية كورية في لقاءات المنتخبين
تمتلك كوريا الجنوبية أفضلية كبيرة أمام خصمتها التي فازت عليها مرة وحيدة، كانت في نصف نهائي الألعاب الآسيوية 1994، مقابل 9 انتصارات كورية وتعادلين. والتقى الفريقان في مباراة تحديد المركز الثالث لنسخة 2011، عندما فازت كوريا الجنوبية 3-2 في الدوحة.
علاقة 58 عاماً
تحتفل كوريا الجنوبية في أستراليا 2015، بعلاقة أكثر من 55 عاماً، (58 بالتحديد) مع كأس آسيا، التي توجت بلقب نسختيها الأوليين عامي 1956 و1960، لكنها فشلت من حينها في الارتقاء إلى الدرجة الأولى من منصة التتويج.
