يلتقي في العاشرة والنصف صباح اليوم (بتوقيت الإمارات) منتخبا إيران والعراق في دور الثمانية لكأس آسيا لكرة القدم، في صدام ساخن، والمنتخبان بطلان سابقان وجاران لدودان عملا بصمت في الدور الأول ويبحثان عن لعب دور الحصان الأسود في النهائيات، وفي ظل الأضواء الإعلامية المركزة على أستراليا المضيفة واليابان حاملة اللقب أربع مرات، وحتى كوريا الجنوبية التي تملك جالية كبيرة في أوقيانيا..
تحتضن كانبيرا مواجهة إيران حاملة اللقب ثلاث مرات بين 1968 و1976 والعراق بطل نسخة 2007، وحجز العراق معقده في الدور ربع النهائي للمرة السادسة على التوالي بفوزه على نظيره الفلسطيني 2-صفر في كانبيرا بهدفي المخضرم يونس محمود وأحمد ياسين، وتخطى دور المجموعات للمرة السابعة في مشاركاته الثماني التي بدأها عام 1972 حين خرج من الدور الأول للمرة الوحيدة قبل أن يحل رابعاً عام 1976.
ونجح رجال المدرب راضي شنيشل في تحقيق فوزهم الثاني، بعد الذي حققوه في الجولة الأولى على الأردن (1-صفر) بهدف ياسر قاسم، ورافقوا اليابان حاملة اللقب إلى ربع النهائي بعدما احتلوا الوصافة لخسارتهم أمام الساموراي الأزرق بهدف وحيد.
وفي المقابل حافظت إيران على سجلها المميز في النسخ الأخيرة، فلم تخسر سوى مرة في المباريات الـ17 الأخيرة وكانت في 2011 في الدور ربع النهائي أمام كوريا الجنوبية (صفر-1 بعد التمديد، بعد أن حققت ثلاثة انتصارات) لأنها خرجت من الدور ذاته وأمام المنتخب ذاته بركلات الترجيح عام 2007 (صفر-صفر في الوقتين الأصلي والإضافي بعد أن حققت انتصارين وتعادلين)، وحلت ثالثة في نسخة 2004، بعد أن خرجت من نصف النهائي بركلات الترجيح على يد الصين المضيف، بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي (فازت في ثلاث مباريات وتعادلت في ثلاث).
وتصدرت إيران المجموعة الثالثة بانتصارات على البحرين 2-صفر وقطر 1-صفر والإمارات بهدف في الوقت بدل الضائع لرضا غوتشان نجاد.
غياب
وغاب العراق عن أربع نسخ قبل أن يعود عام 1996 إلى كأس آسيا، حيث انتهى مشواره في ربع النهائي خلال ثلاث مشاركات متتالية وصولاً إلى 2007 حين فاجأ الجميع بتتويجه بطلاً، حين تغلب على أستراليا 3-1 وتعادل مع تايلاند 1-1 ومع عمان صفر-صفر، في دور المجموعات، ثم اجتاز فيتنام في ربع النهائي 2-صفر وكوريا الجنوبية في نصف النهائي بركلات الترجيح، بعد تعادلها سلباً في الوقتين الأصلي والإضافي..
وحسم لقاء القمة مع السعودية بهدف ليونس محمود. وتخلى منتخب «أسود الرافدين» عن اللقب في عام 2011 في قطر، واكتفى بوصوله إلى ربع النهائي الذي ودعه بعد خسارته من نظيره الأسترالي بالهدف الذهبي.
أمجاد
أما إيران فتسعى إلى استعادة أمجادها حين توجت باللقب ثلاث مرات متتالية أعوام 1968 و1972 و1976. وتراجع مستواها كثيراً عقب إحرازها ثلاثة ألقاب، وعبثاً حاول فرض ذاته كأحد المنتخبات الرئيسة في القارة الآسيوية، إذ فشل في إحراز اللقب الآسيوي مجدداً، أو حتى في الوصول إلى المباراة النهائية في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي في المشاركة فيها.
نخبة
ويعول المدرب البرتغالي كارلوس كيروش على نخبة من المحترفين في أوروبا وإقليمياً أبرزهم قائد الوسط المخضرم جواد نيكونام وزميله أنترانيك تيموريان، إضافة إلى الجناح السريع أشكان ديجاغاه، ولاعب الوسط القادر على الاختراق مسعود شجاعي والمهاجم الصاعد بقوة سردار أزمون صاحب أحد أجمل أهداف البطولة حتى الآن.
6
تعد مباراة إيران والعراق اليوم، المواجهة السادسة بين المنتخبين على صعيد النهائيات القارية (4 انتصارات لإيران وواحد للعراق)، لكنها الأولى في الأدوار الإقصائية.
وتواجه الفريقان أول مرة في البطولة القارية ضمن الدور الأول من نسخة 1972 عندما فازت إيران 3-صفر وأحرزت اللقب لاحقاً، وكررت الأمر عينه في النسخة التالية في 1976 بفوزها 2-صفر، وضمن الدور الأول من نسخة الإمارات 1996 فاز العراق للمرة الوحيدة 2-1، ثم ردت إيران الدين بعد أربع سنوات في لبنان بهدف علي دائي، وفي نسخة 2011 الأخيرة فازت إيران 2-1.
وفي المجمل، التقى الفريقان 20 مرة فخرج الإيراني فائزاً 12 مرة، مقابل 4 للعراق، و4 تعادلات.
