استحقت مدينة بريسبان أن يطلق عليها مدينة الثمانية الكبار بلا منافس، خلال الدور الأول بفضل مرور المنتخبات الثمانية المتأهلة للدور ربع النهائي على المدينة وخوض مباريات فيها بإستاد «سانكورب»، حيث فرض نظام «التدوير» في نهائيات آسيا 2015، مواقف متباينة بين المنتخبات المتأهلة للدور ربع النهائي، ربما تؤثر على عدالة فترة الراحة، ولكن يبقى العزاء في وضع الجدول مسبقا قبل التعرف على هوية المتأهلين..
فالحظ وحده من ظلم منتخباً في التنقل والراحة وابتسم لمنتخب آخر، ويعتبر المنتخب العراقي أكثر المستفيدين من نظام «التدوير» بين المدن بعد أن بات المنتخب الوحيد الذي يتنقل بين مدينتين فقط، حيث لعب أول مباراتين في بريسبان ثم انتقل منها إلى العاصمة كانبيرا ليختتم فيها مباريات الدور الأول وبقي فيها لخوض مباراة ربع النهائي غدا أمام ايران..
ولكنه يتأخر في الراحة يوما واحدا عن منافسه الايراني الذي اختتم مبارياته الاثنين الماضي، فيما لعب العراقي آخر مبارياته في اليوم التالي «الثلاثاء». ومن غرائب نظام «التدوير» أن مدينة بريسبن هي الوحيدة التي استضافت جميع المتأهلين للدور ربع النهائي خلال مرحلة دوري المجموعات.
الياباني والإيراني
المنتخبان الياباني والإيراني أكثر المنتخبات تنقلاً حتى الآن في البطولة، حيث شاء حظهما أن يخوضا مباراة في كل مدينة بما في ذلك الدور ربع النهائي، ليفرض عليهما هذا الوضع التنقل بين 4 مدن متباعدة، فالياباني بدأ مشواره من نيوكاسل التي افتتح مبارياتها بمواجهة فلسطين، ثم انتقل منها إلى بريسبان ليلعب مباراته الثانية مع العراق..
ومنها انتقل مرة ثالثة إلى ملبورن ليلاقي الأردن في ختام الدور الأول، ومن ملبورن تحرك أمس إلى سيدني لمواجهة منتخبنا الوطني في ربع النهائي ويستفيد منتخبنا بأسبقية الراحة يوما واحدا.
أما المنتخب الإيراني صاحب الموقف الشبيه مع اليابان، فقد بدأ مبارياته من ملبورن بمواجهة البحرين، ثم انتقل منها إلى سيدني فواجه فيها المنتخب القطري في الجولة الثانية، ومن سيدني جاء إلى بريسبان لمواجهة منتخبنا الوطني، وغادر بريسبان في اليوم التالي «الثلاثاء» للعاصمة كانبيرا ليواجه العراق غدا في ربع النهائي.
أستراليا وأوزبكستان
يتشابه الوضع بالنسبة لصاحب الأرض استراليا ومنتخب أوزبكستان، التشابه ليس فقط في تنقلهما 3 مرات بل في بقائهما في آخر مدينة لعبا فيها، فالمنتخب الأسترالي بدأ مشواره في مباراة الافتتاح بملبورن أمام الكويت، ثم انتقل منها إلى سيدني، حيث خاض مباراته الثانية أمام عمان، وجاء من سيدني إلى بريسبان لخوض مباراته الثالثة أمام كوريا الجنوبية..
وبقي في بريسبان عاصمة كوينزلاند لخوض مباراة ربع النهائي أمام المنتخب الصيني اليوم في استاد «سانكورب». أما المنتخب الأوزبكي فرغم شكوى بعض لاعبيه من التنقل 3 مرات في الدور الأول، إلا أنه ارتاح من السفر لخوض مباراة ربع النهائي اليوم أمام كوريا الجنوبية في ملبورن التي خاض فيها آخر مبارياته أمام السعودية، ولعب قبلها في بريسبان أمام الصين في الجولة الثانية، بينما افتتح مبارياته في سيدني بمواجهة كوريا الشمالية.
الإمارات وكوريا الجنوبية
وتشابهت حركة التنقل بين منتخبنا الوطني وكوريا الجنوبية، حيث تحركا بين 3 مدن مختلفة، فالمنتخب الوطني بدأ من العاصمة كانبيرا ولعب فيها أول مباراتين أمام قطر والبحرين، ثم جاء إلى بريسبان ليلعب مباراته الثالثة مع إيران..
ومنها انتقل إلى المدينة الثالثة في مشواره وهي سيدني التي يلاقي فيها اليابان غدا. أما المنتخب الكوري الجنوبي، فقد بدأ مشواره من ملبورن فلعب فيها أول مباراتين أمام عمان والكويت، ثم جاء إلى بريسبان ليلعب المباراة الثالثة مع استراليا لينتقل منها إلى ملبورن لملاقاة أوزبكستان اليوم في الدور ربع النهائي.
الصيني وحيداً
المنتخب الصيني هو الوحيد الذي عاد للمدينة التي بدأ منها مبارياته وهي بريسبان، حيث لعب فيها أول مباراتين أمام السعودية وأوزبكستان وانتقل منها إلى العاصمة كانبيرا فواجه كوريا الشمالية في الجولة الثالثة، وعاد من العاصمة إلى بريسبان مرة ثانية لخوض مباراة ربع النهائي اليوم أمام صاحب الأرض استراليا.
استاد سانكورب «ملعب الكبار»
استحق استاد «سانكورب» أن ينال لقب «ملعب الكبار»، فالمنتخبان الأسترالي والكوري الجنوبي لعبا آخر مبارياتهما معاً في بريسبان لتحديد أول وثاني المجموعة الأولى، ونفس الحال بالنسبة لمنتخبنا وإيران لتحديد أول وثاني المجموعة الثالثة، فيما لعب المنتخب الياباني فيها أمام العراق وكلاهما تأهل عن المجموعة الرابعة، ولعب فيها أيضا المنتخب الصيني مباراته مع اوزبكستان وكلاهما تأهل عن المجموعة الثانية.
وبالنسبة لبقية المدن الأربع التي استضافت مباريات الدور الأول، فقد كان نصيب جمهور العاصمة كانبيرا، مشاهدة 4 منتخبات من الثمانية الكبار هي منتخبنا الوطني وكوريا الجنوبية والعراق والصين، ونفس الرقم بالنسبة لجمهور ملبورن الذي شاهد 4 منتخبات بين الثمانية الكبار هي استراليا وإيران وأوزبكستان واليابان، فيما شاهد جمهور مدينة سيدني 3 منتخبات من الثمانية هي أوزبكستان واستراليا وأيران، وفي مدينة نيوكاسل ظهر منتخب وحيد من الثمانية الكبار هو اليابان.
