يستعين المنتخب الياباني المشارك في بطولة آسيا الحالية، بذخيرة هائلة من المواد الغذائية التي تتضمن كميات كبيرة من السمك والأرز وغيرها من الوجبات قدرها موظفو فندق شانغريلا أمس بحوالي 10 أطنان، وفاجأ منتخب الساموراي إدارة الفندق بشاحنتين من الوزن الثقيل محملتين بعشرات الصناديق الكبرى المملوءة بالسمك المجفف وكمية من أكياس الأرز وزن الواحد 20 كلغ، إلى جانب كراتين أخرى تحتوي على مواد غذائية يابانية وعصائر ومنتوجات أخرى داخل صناديق مكتوب عليها باللغة اليابانية.

واستغرقت عملية إنزال الذخيرة اليابانية أكثر من ساعة، حيث تعطلت حركة الدخول والخروج بباب فندق شانغريلا، وعلى الرغم من اعتماد العمالة على عربات الكترونية وأخرى يدوية، إلا أن مؤونة الساموراي أربكت سير العمل بالفندق..

واضطر الموظف المكلف بالتشريفات واستقبال الضيوف الى طلب المساعدة من مجلس الإدارة حتى يخصص مكانا للبضاعة اليابانية التي فاقت الحدود، لدرجة أن أحد مرافقي المنتخب الياباني أثناء محاولات إدخال المدد الغذائي، أبدى استغرابه قائلاً: إنها تحتوي على كل ما يخص اللاعبين وما يحتاجونه من ابسط الأشياء، ولربما تحتاج تلك الشحنة شهراً كاملاً حتى تستطيع البعثة اليابانية الانتهاء منها.

تزود

وكشف أحد العاملين بالفندق، أن بعثة الساموراي تعودت على التزود بكل احتياجاتها من اليابان مباشرة، وقبل كل مشاركة في بطولة قارية أو مباراة خارجية، وفعل المنتخب الياباني نفس الأمر خلال مشاركته الأخيرة بنهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014.

ولا شك أن خصوصية المأكولات اليابانية تفرض على الجهاز الاداري مثل هذا الإجراء بالتزود بالمؤونة من طوكيو قبل السفر حتى تحافظ على النظام الغذائي للاعبين في استراليا ولا يجبروا على أكل وجبات غريبة عليهم ما من شأنه أن يؤثر على سلامتهم.

كما يرافق المنتخب الياباني طباخ رسمي يعد الوجبات للاعبين بتوجيهات خاصة من مدير التغذية، ويولي اليابانيون مثل هذه التفاصيل الدقيقة أهمية بالغة إيمانا منهم بقيمتها في التأثير على اللاعب ولياقته البدنية.

50

وبالعودة إلى أكياس الأرز وصناديق السمك التي تم توجيهها الى قسم التبريد بالفندق مباشرة، تضمن «جبل» الذخيرة ايضا أكثر من 50 حقيبة رياضية سوداء اللون تحتوي في الغالب على ملابس رياضية وأدوات التدريب وكرات.

وأوضح الموظف الياباني، أن هذا العدد الكبير من الحقائب يخص البعثة منذ اللحظات الأولى لقرار السفر، وخاصة وأن هذه الحقائب تتضمن كل شيء حتى قمصان الاحتفال باللقب، قالها المسؤول الياباني مازحاً ولكن يبدو أن هزله جد، فمنتخب الساموراي جاء إلى أستراليا من أجل التتوبج بلقب بطولة آسيا ويبدو أن كلام الموظف البسيط يوحي بأن الجهاز الإداري جهز قمصان الاحتفال باللقب التي يكتب عليها عادة اسم البلد مع عبارة البطل.

ولا شك أيضا أن الذخيرة الكبيرة للمنتخب الياباني التي جاء محملا بها من طوكيو الى أستراليا تكشف عزمه على الاستمرار بالبطولة لمدة شهر وأنه وضع احتياطاته للاستمرار حتى 31 الجاري موعد المباراة النهائية.

والطريف أن منتخب اليابان ظل ينتقل من مدينة الى أخرى، بشاحنتين كبيرتين تحملان ذخيرته. فالساموراي حل أولا بمدينة نيوكاسل حيث واجه المنتخب الفلسطيني ثم انتقل الى بريسبان للتباري مع العراق وخاض لقاءه الثالث في ميلبورن أمام المنتخب الأردني ووجد نفسه مجبرا على السفر مرة أخرى من مدينة الى أخرى وحل ركبه بسيدني استعدادا لمواجهة الأبيض الإماراتي.