شدد خالد عبيد مدير فريق النصر الأول لكرة القدم على أن غياب الاحتراف الخارجي عن لاعبي المنتخبات العربية المشاركة في بطولة كأس أمم آسيا المقامة حالياً في أستراليا، اسهم بشكل كبير في الإخفاق الذي لازم 7 من منتخباتنا العربية وخروجها مبكراً من البطولة، مشددا على أنه لا بد من الاحتراف الخارجي للاعبينا لسد الفجوة بين منتخبات شرق وغرب القارة الصفراء.

وأوضح عبيد قائلا: عدم احتراف لاعبينا خارجيا أثر بشكل قوي في أداء ومستويات منتخباتنا العربية، لأن احتراف اللاعب في الخارج يسهم في إكسابه العديد من المهارات وأسلوب اللعب الجماعي، ولا شك أن هناك عوامل عدة وراء عزوف لاعبينا عن الاحتراف خارجياً.

منها الإمكانيات والقدرات المادية لبعض البلدان، وصعوبة الاحتراف في الدوريات الأوروبية التي تتطلب الالتزام ونمط حياة معيناً لا يحبذه اللاعب العربي، أضف إلى ذلك فترة الاختبار الطويلة التي تمتد من أربعة إلى خمسة أشهر لاختبار اللاعبين ومدى إمكانياتهم ومهاراتهم والتزامهم، وللأسف مجتمعاتنا العربية لا تساعد بشكل كبير لاعبينا على الاحتراف خارجياً، إلا إذا كان اللاعب يعيش فعلاً في أوروبا.

طول السنوات

وأضاف عبيد قائلا: تفوق منتخبات دول شرق آسيا على نظيرتها في غرب القارة، يعود إلى عمق وطول سنوات الاحتراف في تلك الدول التي مضى عليها عقود من الاحتراف، بعكس احتراف دولنا الخليجية والعربية التي لم يمض على احترافها سوى سنوات قليلة.

ففي الإمارات على سبيل المثال لم يمض على احترافنا سوى 6 سنوات، وهذه مدة قليلة جداً، ونحتاج للمزيد من الوقت من أجل جني الثمار، والظهور بشكل أفضل في منافسات أمم آسيا، وأرى أن الاحتراف في بلداننا العربية ينتظره مستقبل مشرق.

عامل آخر

وشدد عبيد على وجود عامل آخر أدى إلى تفوق بعض منتخبات شرق آسيا على منتخبات غرب القارة، يتمثل في البنية التحتية لكرة القدم من حيث الخدمات والخبرة المتوفرة والتقنيات والملاعب العالمية، ما اسهم كل ذلك وغيره في الطفرة التي تعيشها كرة القدم في شرق القارة، وتجسد هذا في البطولة الآسيوية الحالية في أستراليا.