ودع منتخبا قطر والبحرين مدينة سيدني الأسترالية أمس، وعادا إلى العاصمتين الدوحة والمنامة بعد خروجهما من كأس آسيا مبكراً، حيث فشلا في التأهل إلى الدور الثاني، خيم الصمت والحزن على بعثة العنابي بينما كان الأحمر أفضل حالاً، حيث ارتسمت علامات البهجة والرضا على اللاعبين والجهاز الفني.
وغادر المنتخب القطري مقر إقامته بسيدني في فندق شانغريلا في حدود الساعة الواحدة والنصف ظهراً في صمت رهيب. وكانت طائرة خاصة وصلت قادمة من الدوحة لتعود بالعنابي بعدما تعذر السفر على الرحلات العادية.
وبدأ خروج اللاعبين من غرفهم منذ الساعة الحادية عشرة، وانطلقت الحافلة مقلة اللاعبين بعد ساعتين، وكانت علامات الحزن واضحة على وجوه اللاعبين الذين علقوا آمالاً كبيرة على كأس آسيا وحلموا بتجاوز الدور الأول وربما لعب الأدوار الأولى.
إلا أنهم اصطدموا بواقع المستطيل الأخضر منذ المباراة الأولى وخسروا أمام الأبيض الإماراتي برباعية، وزاد المنتخب الايراني من محنة العنابي وتفوق عليه ليقصيه من العرس الآسيوي ويفسد أفراحه بلقب كأس الخليج الذي لم يمض عليها سوى اسابيع قليلة.
وتجمع اللاعبون بصالة الفندق المكتظة بالنزلاء وظلوا جالسين في صمت، كما غابت عنهم الابتسامات والمشاكسات التي سادت معسكرهم قبل مواجهة ايران والبحرين.
وبذل المدير الاداري للمنتخب القطري أحمد حسن جهوداً كبيرة للإسراع بمغادرة اللاعبين وترتيب كل ما يلزم.
الأخير
وفي حدود الساعة الواحدة والنصف ظهراً اكتملت البعثة، وانطلقت الحافلة بالجميع نحو مطار سيدني الذي يبعد نحو 30 دقيقة عن الفندق، في حين، انتظر بعض أعضاء تحاد الكرة القطري المدرب جمال بلماضي الذي نزل متأخراً بنحو 15 دقيقة. ولحقوا ببقية البعثة إلى المطار عبر سيارة تابعة للجنة المنظمة لكأس آسيا.
وداع بحريني
على الجانب الآخر، سادت أجواء من المرح والتفاؤل مغادرة المنتخب البحريني، حيث تجمع اللاعبون ببهو الفندق في حدود الساعة الخامسة مساء استعداداً للرحيل.
وعاد الأحمر إلى المنامة عبر رحلة جوية تابعة لشركة طيران الاتحاد من سيدني مباشرة إلى دبي تستمر 14 ساعة، وغادر أبناء مرجان عيد استراليا وهم في حالة معنوية جيدة فقد ارتسمت علامات الرضا على الوجوه، من جانبه، أكد فوزي عايش مدافع البحرين، أنه كان يأمل في التأهل إلى الدور الثاني لكن سوء الحظ وقوة المجموعة والأخطاء التي أرتكبت أثناء مباراتي إيران والإمارات، أسهمت في خروج الأحمر البحريني من البطولة
وأوضح عايش أن اللاعبين والجهاز الإداري غير راضين تماماً على المشاركة، لأننا لم نحقق الهدف الذي جئنا من أجله، لكن سعادتنا كبيرة بالأداء الذي قدمناه وبتطور المستوى من مباراة إلى أخرى. كما أشار إلى أن الفوز الذي تحقق في المباراة الأخيرة على المنتخب القطري حفز اللاعبين ومحى آثار التحسر على ضياع النقاط أمام إيران والإمارات.
أكلات وموسيقى
وفي بهوالفندق، استعد لاعبو المنتخب الأحمر للرحلة الشاقة التي تنتظرهم ومدتها 14 ساعة بين سيدني ودبي فقط دون اعتبار الزمن بين دانة الدنيا والمنامة. وجهز عدد من اللاعبين أكلات خفيفة منها البطاطس والبسكويت الفواكه الجافة للتسلي بها. بينما قرر آخرون مقاومة طول الرحلة طول الرحلة بالاستماع إلى الموسيقى والأغاني المفضلة لديهم وقد جهزوها على أقراص ليزر.
مصير مرجان
وغادر المدرب مرجان عيد سيدني عائداً إلى المنامة وهو ينتظر بشوق كبير اجتماع اللجنة الفنية المستحدثة بعد كأس الخليج لمعرفة مصيره إن كان سيواصل تدريب الأحمر البحريني أم أن مدرباً جديداً سيحل بدله.
وتسلم مرجان مهمة تدريب المنتخب البحريني بصفة مؤقتة بعد التخلي عن العراقي عدنان حمد في بطولة كأس آسيا الأخيرة بالرياض.
ولكن عيد أظهر براعة كبيرة في التدريب وغير وجه المنتخب البحريني خلال أسابيع قليلة ليخطف الأضواء بالمستوى الجيد والعرض الكروي الرائع في كل المباريات الودية التي سبقت كأس آسيا ثم أكد ذلك في المباريات الرسمية أمام ايران، حيث خسر بصعوبة بالغة بهدف وحيد. كما تألق في المباراة الثانية أمام الأبيض الإماراتي وخسر بهدف من نيران صديقة 2-1.
وجاء الفوز في المباراة الثالثة أمام المنتخب القطري ليحيي آمال مرجان عيد بالاستمرار بمنصبه. ولا شك في أن عيد ينتظر مكافأته على تعديل الأوتار في الأحمر بمنحه الثقة للاستمرار بمنصبه في المستقبل.
