وصف المدرب المصري المعروف ايمن الرمادي المدير الفني لفريق حتا لكرة القدم خروج 7 منتخبات عربية من الأدوار التمهيدية لبطولة كأس الأمم الآسيوية المقامة حاليا في أستراليا بـ«الصدمة» للكرة العربية في غرب القارة الصفراء، عازياً الخروج السباعي العربي إلى تراجع العمل الإداري وافتقاد التنظيم والاستراتيجيات وغياب الاحترافية داخل الاتحادات العربية.

ونوه الرمادي إلى أن العمل المنظم لا بد وأن يمضي بصاحبه إلى بر الأمان وإلى تحقيق المأمول والنجاح المنشود، لكن التخبط والعشوائية وعدم الاستقرار، دائما ما تقود إلى عالم المجهول، ضاربا مثالا بالمنتخب السعودي الذي يعتبر من بين المنتخبات الكبيرة في قارة آسيا وحامل اللقب ثلاث مرات، لكن القائمين عليه استعانوا بمدرب بديل مؤقت هو الروماني كوزمين قبل انطلاق البطولة القارية بشهر في مشهد يلخص الكثير من حالات التخبط في العمل الإداري العربي!

وشدد الرمادي على أن اختيار الاتحاد السعودي للمدرب كوزمين لم يكن صائباً كونه جاء قبل أيام قليلة من انطلاق الحدث الكبير خصوصا وأن بطولة مثل أمم آسيا، تحتاج إلى تجمع للاعبين وتعاقد مع مدربين منذ وقت مبكر، وإذا ضربنا مثالا بالمنتخب الألماني بطل كأس العالم الذي يدربه لوف، فهذا الأخير ظل لأكثر من 10 سنوات في منصبه على رأس الجهاز الفني لمنتخب «الماكينات»، واشرف على «المانشافت» في نسختين لكأس العالم في جنوب أفريقيا 2010 وفي البرازيل 2014.

ثورة تصحيحية

وأشار الرمادي إلى أن الحل يكمن في ثورة تصحيحية في مجال كرة القدم العربية في القارة الآسيوية لعلاج الخلل الفني والتصدي لسلبيات الآفة الإدارية التي تتسبب في كل مشاكل الكرة العربية بصورة عامة وليس في آسيا فحسب، مشددا على أن خطوة الاتحاد السعودي بالتعاقد مع مدرب مؤقت لقيادة المنتخب الأخضر في بطولة كبرى، سلوك إداري ربما لا يصدر من إدارات الأندية، داعيا إلى تطبيق مفهوم العمل المؤسسي والاحتراف الصحيح خصوصا وأن كرة القدم تحتاج إلى جهود جماعية بعيدا عن الفردية في العمل.

وبشأن عدم تواجد أعداد كبيرة من اللاعبين العرب في الدوريات الأوروبية، أجاب الرمادي بالقول: المشكلة أكبر من عدم تواجد عدد من لاعبينا في الدوريات الأوروبية أو غيرها، اللاعبون الأجانب المحترفون في دورياتنا العربية المحلية لم يضيفوا شيئا لأسباب مختلفة منها «الروزنامة» وعدم التفرغ الكامل للاعبينا والتخبط الإداري، وهذا ما يجعلنا نتساءل، كيف نريد الاحتراف في أوروبا ونحن لا نطبق احترافا صحيحا في بطولاتنا المحلية؟!

صعب جدا

ونوه الرمادي إلى أن منتخبات شرق القارة الآسيوية قطعت شوطا طويلا في مجال الاحتراف سواء المطبق في بلدانها أو ذلك الذي يتمثل في احتراف لاعبيها خارج القارة وتحديدا في الدوريات الأوروبية وغيرها، مشددا على أنه بات من الصعب جدا على منتخبات غرب القارة التغلب على منتخبات الشرق، مستدلا على ذلك بخروج 7 منتخبات عربية كلها من الغرب.