تعليقاً على خيبة الخروج المبكر للمنتخبات العربية من الدور الأول لمنافسات كأس آسيا 2015، تحدث مدربو المنتخبات العربية التي حزمت حقائبها مبكرا وغادرت استراليا، موضحين أسباب الإخفاق العربي في البطولة، حيث أكد المدرب الروماني اولاريو كوزمين أن «الفارق بين العرب والاخرين يكمن بالقوة والتنظيم. هناك نوعية تقنية للاعبين العرب لكن التنظيم مفقود، بيد اني معتقد بانهم سيتطورون قريبا».

ورأى اولاريو المعار من الاهلي الإماراتي أن الوقت لم يسعفه لتقديم المطلوب مع السعودية: «كان من الصعب أن نقوم بعمل جيد في هذه الفترة القصيرة فالمشكلات كانت حاضرة. اجتمعت برئيس الاتحاد السعودي احمد عيد مطولا وباعضاء الاتحاد وقدمت لهم بعض المقترحات علها تساعدهم في عملية تطور المنتخب».

دور المحترفين

وقارن الانجليزي راي ويلكينز مدرب الاردن بين منتخبات شرق اسيا وغربها، فاعتبر أن «دول الشرق تملك محترفين في اوروبا وهناك امتلكوا القوة الجسدية واللعب البدني، خلافا للاعبي غرب اسيا الذين يمتلكون النوعية الفنية والتقنية. انظروا ما حدث بين السعودية وأوزبكستان (1-3)، كانت الامور متكافئة حتى الدقيقة 60 تقريبا، بعدها هبط اداء المنتخب السعودي ولعب الاوزبكيون بقوة رهيبة».

مدرب البحرين مرجان عيد استلم مهمته في نوفمبر خلفا للعراقي عدنان حمد، الذي أعفي من منصبه بعد جولتين من الدور الاول لكأس الخليج، لكن رئيس الاتحاد الشيخ علي بن خليفة آل خليفة اكد الاحتفاظ بخدمات المدرب البالغ من العمر 50 عاما لما بعد نهائيات كأس اسيا.

الإصابات السبب

من جهته، لام التونسي نبيل معلول مدرب منتخب الكويت الإصابات، واعتبرها سبب عدم نجاحه في تحقيق أي فوز في البطولة القارية: «أصيب العديد من لاعبينا وهذا الأمر أثر على خط الهجوم، حيث لا يوجد معنا مهاجم صريح. المشكلة كانت واضحة تماما في المباراة أمام عمان (صفر-1)، حيث أهدرنا العديد من الفرص ولم نتمكن من تحقيق فوز كنا نستحقه».

وأوضح مدرب الكويت بخصوص تأهل كوريا الجنوبية وأستراليا: «من المنطقي أن أفضل فريقين في المجموعة تأهلا، فهما من أفضل المنتخبات في قارة آسيا وقد تأهلا أكثر من مرة إلى كأس العالم. نحن بحاجة للعمل على الفريق كي يكون أمامه فرصة بالمنافسة في التصفيات المقبلة لكأس العالم».

أما المشاركة الفلسطينية فكانت تهدف بحسب مدربها احمد الحسن إلى شقين «الاول سياسي يكمن في عزف النشيد الوطني الفلطسيني في استراليا، والثاني رياضي اكتسبت منه خبرة في مشاركة اولى في النهائيات».

دفعنا الثمن

الجزائري جمال بلماضي مدرب قطر رأى أن الاخيرة دفعت الثمن بسبب كثرة المشاركات في فترة زمنية قصيرة، مضيفا «في عام واحد خضنا ثلاث بطولات، وهذا كثير بالنسبة لمنتخب وطني. فزنا ببطولتين وهذا ليس بالامر السهل. كأس غرب اسيا على ارضنا وكأس الخليج خارج ارضنا في السعودية، والجميع يعلم مدى صعوبة الفوز هناك».

وتحدث بلماضي مجددا عن التشكيلة الشابة للمنتخب القطري، معتبرا بان لاعبيه في مرحلة التعلم وبان الفوز بكأس الخليج الثانية والعشرين في نوفمبر الماضي جاء مبكرا على لاعبين بهذا العمر «بعضهم لم يلعب اكثر من ثلاث او اربع مباريات مع المنتخب الوطني، واثنان منهم فقط شاركا في كأس اسيا 2011».

من ناحيته شدد الفرنسي بول لوغوين مدرب عمان أنه لم يكن من المفاجئ أن تحصل كوريا الجنوبية وأستراليا على أول مركزين في المجموعة الاولى: «قمنا بكل جهد ممكن في مباراتين قويتين. حاولنا لكننا لم نتمكن من اللعب بذات المستوى أمام أستراليا، وسوف نحاول ما بوسعنا في المستقبل كي نتحسن».

خيبات متكررة

وفي المجمل لم يسبق للمنتخبات العربية أن عرفت خيبات في كأس اسيا لكرة القدم، كتلك التي تعيشها في النسخة الحالية المقامة في استراليا حتى نهاية الشهر الجاري او الاخيرة في قطر عام 2011.

استبشر العرب خيرا بعد تأهل تسعة منتخبات من اصل 16 إلى النهائيات، فكان أن ودعت جميعها من الدور الاول باستثناء منتخبين هما الامارات والعراق، اللذين تأهلا عن مجموعتين تضم كل منهما ثلاثة منتخبات عربية، وبالتالي كان سيتأهل احدها حتما إلى الدور التالي.

والأسوأ من ذلك أن هناك أربعة منتخبات عربية فقدت املها حسابيا في التأهل بعد جولتين فقط، وهي الكويت وعمان بعد سقوطهما امام استراليا وكوريا الجنوبية في المجموعة الاولى، وقطر والبحرين بعد سقوطهما امام الامارات وايران في الثالثة، كما أن جميع المنتخبات المودعة كانت عربية باستثناء كوريا الشمالية.

في لبنان 2000 بلغت 4 منتخبات عربية مجددا ربع النهائي ثم توقف مشوار السعودية عند اليابان في النهائي (صفر-1). وفي الصين 2004، بدأت مؤشرات التراجع العربي تظهر وخصوصا الخليجي، فودعت السعودية وقطر والكويت والامارات وعمان من الدور الاول.

سجل مشرف

بدأت مشاركة العرب في البطولة القارية عام 1972 بعد انتقال اسرائيل إلى المسابقات الاوروبية، فتذيلت العراق والكويت ترتيب مجموعتها، لكن في النسخة التالية في ايران عام 1976 تصدرت الكويت مجموعتها وخسرت النهائي بهدف متأخر من الاسطورة الايرانية علي بارفين.

وتابعت الكويت صعودها الصاروخي وانتزعت لقب 1980 على ارضها بثلاثية امام كوريا الجنوبية. وفي سنغافورة 1984 بدأ العصر السعودي بلقب اول على حساب الصين التي اقصت الكويت من نصف النهائي بعد التمديد.

وحافظت السعودية على لقبها في الدوحة 1988 على حساب كوريا الجنوبية، عندما كانت عشرة منتخبات تشارك في النهائيات. وفي هيروشيما 1992 بلغت الامارات والسعودية نصف النهائي لكن الاخيرة خسرت النهائي امام اليابان المضيفة.

في الامارات 1996 تأهل اربعة منتخبات عربية إلى ربع النهائي، ثم ثلاثة إلى نصف النهائي بإنجاز رائع هي الامارات والكويت والسعودية، قبل أن تتغلب الاخيرة على صاحب الارض بركلات الترجيح في النهائي وتحرز لقبها النهائي.

حيدروف: لم نلعب مباراة مع الأخضر بل خضنا معركة

 

أكد الأوزبكي عزيزبيك حيدروف لاعب الشباب، أنهم لم يلعبوا مباراة عادية أمام المنتخب السعودي بل خضنا معركة قاتلنا فيها بشراسة وكأننا نخوض حربا ولعبنا الهجوم منذ الدقيقة الأولى، وأعتقد أن الهدف المبكر أحبط معنويات المنافس وسهل علينا الدخول في المباراة.

وهنأ منتخب الإمارات بالتأهل إلى الدور ربع النهائي، وتمنى أن ينجح منتخبه والأبيض إلى المباراة النهائية، وقال: أنا سعيد جدا بتأهل أوزباكستان إلى ربع النهائي وسعيد أيضا بتأهل منتخب الإمارات، وأريد أن أقول لحسن ابراهيم ووليد عباس وعمر عبد الرحمن إن شاء الله نلتقي في النهائي.

 ووصف حيدروف تأهل منتخب بلاده إلى ربع النهائي بالخطوة المهمة لتحقيق حلم الشعب الأوزبكي بالوصول إلى النهائي، موضحا أن الوصول إلى هذه المرحلة انجاز جيد ولكنه سيكون بلا طعم في حال عجز منتخبه في الوصول إلى نصف النهائي على الأقل، وقال: كان يعتقد البعض أن حظوظنا ضعيفة للتأهل مقارنة بمنتخب السعودية لكن أثبتنا عكس ذلك بأداء قوي، قدمنا خلاله المستوى الحقيقي لمنتخب أوزباكستان على حساب أحد أفضل المنتخبات الخليجية والعربية.

مباراة صعبة

وأوضح حيدروف المباراة المقبلة ستكون صعبة جدا على المنتخب الأوزبكي أمام كوريا الجنوبية، أفضل المنتخبات الآسيوية وأحد المرشحين للقب، وقال: لا نملك من خيار لزعزعة الخطوط الدفاعية لمنتخب كوريا إلا من خلال الهجوم الكاسح واللعب بالطريقة نفسها، التي واجهنا بها المنتخب السعودي.

وصرح حيدروف أن فوز كوريا الجنوبية على أستراليا في دوري المجموعات لم يأت من فراغ بل يؤكد مدى قوة هذا المنتخب، الذي يضم عناصر محترفة في دوريات أوروبية كبيرة.

وكشف اللاعب الأوزبكي أن الحظوظ متساوية بين المنتخبين وأن ظروف المباراة ستكون مختلفة عن مباراة السعودية وأحداثها ستكون سريعة جدا، لأن كل طرف يدرك أنه لا مجال للتدارك ومن يخسر يغادر، ولذلك سيبذل اللاعبون جهودا مضاعفة، وقال: كل منتخب نجح في التأهل إلى ربع النهائي لديه حظوظ في التأهل إلى نصف النهائي ونحن من ضمن هذه المنتخبات وسنلعب بالقلب والروح من اجل تحقيق الفوز.

وأكد حيدروف أن تحقيق الفوز على السعودية مكنهم من التأهل إلى ربع النهائي ومواصلة اللعب مباراة أخرى في ملبورن وهذا جيد للاعبين للتعود على الطقس والاستعداد جيدا للمباراة.

أسباب الخسارة

تحدث لاعب المنتخب الأوزبكي حيدروف عن أسباب الخسارة في الجولة الثانية أمام الصين، وأشار إلى أن المنتخب الأوزبكي أخطأ بعدم لعب الهجوم وقام بتعويض هذا الخطأ بلعب بأسلوب هجومي 100% أمام المنتخب السعودي.