أكد الدكتور سليم الشامسي الرئيس السابق للجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين في اتحاد الإمارات لكرة القدم، المحاضر الحالي في «الفيفا»، عضو اتحاد غرب آسيا، على أن التخطيط السليم على المدى البعيد لمنتخبات شرق آسيا، هو الذي ساهم في صعودها القوي في المحفلين القاري والدولي على السواء، مشددا على أن حل إشكالية اتساع الفارق في المستوى بين منتخبات شرق وغرب القارة الآسيوية يكمن في حتمية الاهتمام بالناشئين.

ونوه الدكتور الشامسي إلى أن التخطيط والاحتراف وصرف الأموال بالطريقة الصحيحة، قادت إلى «تعملق» منتخبات شرق القارة على غربها، خاصة المنتخبات العرب التي غالبا ما يتسم أداء لاعبيها بالعشوائية.

أين نحن؟!

وأضاف الدكتور الشامسي قائلا: اتحادات شرق القارة الآسيوية يبنون منتخباتهم من نقطة الصفر عن طريق الاهتمام بالفرق السنية، كما يحدث في اليابان الذين يرسلون عدد كبير من لاعبيهم إلى أوروبا منذ نعومة أظفارهم، فنتج عن ذلك العمل الاحترافي أن المنتخب الياباني للناشئين في 2010، ضم أكثر من 17 لاعبا محترفا في أوروبا، تم توزيعهم على أكاديميات الأندية الأوروبية وهم صغار، كما أن الاتحاد الياباني صرف أكثر من 50 مليون دولار لبناء اللاعبين وفق خطة طويلة المدى تستهدف الظفر بكأس العالم مستقبلا، فأين نحن العرب بصورة عامة في شرق القارة الآسيوية من كل هذا وغيره؟!

كانوا ينهزمون

وأشار الدكتور الشامسي إلى أن الاتحاد الصيني لكرة القدم بدأ يتبع خطى اليابان وكوريا الجنوبية في مجال التخطيط المبكر لتطوير اللعبة، فصار لهم موقع مهم في خارطة المنافسة على ألقاب البطولات الآسيوية المختلفة بعدما «كانوا» ينهزمون أمام منتخبانا العربية في آسيا بسهولة كبيرة، مشددا على أن مكامن الضعف لدى الاتحادات العربية في القارة الآسيوية تكمن في ضعف الاهتمام بالمراحل السنية بدنياً وفنياً، داعيا إلى ضرورة التركيز من البداية على اللاعبين الصغار لتحقيق التطور المنشود للكرة العربية في القارة الصفراء.

الثقافة الأوروبية

ونوه الدكتور الشامسي إلى أن معظم الاتحادات في شرق آسيا تضع خطة بعيدة المدى تنطلق بها من محطة الناشئين، فيما تبدأ الاتحادات العربية في غرب القارة من محطة الفريق الأول، مشددا على أن ذلك يقود حتماً إلى عدم النجاح، مشيرا إلى أن اللاعب العربي في آسيا سبق وإن خاض تجربة الاحتراف الأوروبي، لكنه لم ينجح نتيجة عدم التأقلم مع الثقافة الأوروبية، ما عدا تجربة العماني علي الحبسي في الدوري الإنجليزي.

«دكة» الاحتياط

وشدد الدكتور الشامسي على أن نجاح تجربة احتراف لاعبي شرق آسيا في أوروبا، ناتجة في الأساس عن تشابه الثقافات بين الطرفين، معتبرا تلك الميزة مفقودة أمام اللاعب العربي من غرب القارة الآسيوية، مؤكدا أن الأندية الأوروبية لا ترغب بتواجد لاعب غير معد بصورة كافية لخوض المباريات، منوها إلى أن ذلك يدفع بالأندية الأوروبية إلى إشراك ذلك اللاعب في الفريق الرديف أو الجلوس على «دكة» الاحتياط.