حجز أسود الرافدين مقعداً في دور الثمانية لكأس آسيا للمرة السادسة على التوالي، بعد فك شيفرة نظيره الفلسطيني والفوز عليه 2-صفر أمس في كانبيرا ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة لنسخة استراليا 2015، ويدين المنتخب العراقي بفوزه الى قائده يونس محمود وأحمد ياسين اللذين سجلا هدفي المباراة في الدقيقتين 48 و89.

ليرفع ابطال 2007 رصيدهم الى 6 نقاط في المركز الثاني، ويلتقي أسود الرافدين مع ايران بطل المجموعة الثالثة في سادس مواجهة بينهما على صعيد النهائيات القارية (4 انتصارات لإيران وواحد للعراق) لكنها الأولى في الأدوار الإقصائية، وستكوم مواجهة ساخنة جدا.

ووجد المنتخب العراقي صعوبة في فك شيفرة دفاع المنتخب الفلسطيني في بداية المباراة، لكنه نجح في مهمته في نهاية المطاف، وكان المنتخب بحاجة الى تعادل فقط للتأهل الى ربع النهائي شرط عدم فوز الأردن على اليابان، وصبت الأمور في مصلحته تماما، اذ خسر منتخب «النشامى» للمرة الثانية وتجمد رصيده عند 3 نقاط في المركز الثالث.

تفوق

وكان التفوق العراقي واضحا على نظيره الفلسطيني الذي سجل أمام الأردن هدفه الاول في النهائيات، لكنه اكتفى بهدفين في ظل الاستبسال الدفاعي لأبطال كأس التحدي.

وخاض شنيشل اللقاء بتعديلين على التشكيلة التي خسرت امام اليابان في الجولة الثانية، إذ بدأ اللقاء بنية هجومية بعد ان اشرك جاستن ميرام أساسيا الى جانب احمد ياسين وعلى حساب علاء عبد الزهرة الموقوف وعلي عدنان، وذلك خلف رأس الحربة يونس محمود.

أما في الجهة الفلسطينية، فخاض احمد الحسن اللقاء بتعديلات بالجملة بلغت سبعة مقارنة مع لقاء الأردن، حيث عاد احمد محاجنة بعد انتهاء إيقافه بسبب طرده في المباراة الاولى أمام اليابان، فيما شارك الحارس توفيق حماد أساسيا أيضا على حساب رمزي صالح المصاب.

وطالت التعديلات الأخرى جميع الخطوط أيضا فلعب احمد ماهر في الدفاع الى جانب محاجنة، واسماعيل العمور وخضر ابو حماد في الوسط الى جانب هشام الصالحي واشرف نعمان الذي لعب على الجهة اليسرى من الملعب عوضا عن رأس الحربة، وكل من خالد سالم ومحمود عيد في الهجوم، فيما جلس جاكا حبيشة الذي سجل الهدف التاريخي أمام الأردن على مقاعد الاحتياط.

أفضلية

وكانت الأفضلية في بداية اللقاء لمصلحة العراق الذي هدد المرمى الفلسطين عبر ميرام بعد ان توغل في المنطقة قبل ان يسدد كرة ضعيفة بعض الشيء تمكن الحارس من التعامل معها دون عناء (4)، ثم عجز رجال شنيشل عن تهديد المرمى الفلسطيني مجددا بسبب التكتل والاندفاع الدفاعي الهائل للوافدين الجدد الى العرس القاري وذلك حتى الدقيقة 23 عندما اختبر وليد سالم حظه من مسافة بعيدة لكن توفيق ابو حماد كان له بالمرصاد.

وكان العراق قريبا من افتتاح التسجيل بعد دقيقة فقط عبر ضرغام اسماعيل الذي توغل في الجهة اليسرى قبل ان يطلق كرة صاروخية علت العارضة بقليل، ثم اتبعها ياسر قاسم بتسديدة من داخل المنطقة تحولت من الدفاع وكادت ان تخدع الحارس لكن الأخير تدارك الموقف (30) ثم تدخل مجددا بوجه رأسية من يونس محمود بعد عرضية من وليد سالم (41).

وبدأ العراق الشوط الثاني من حيث انهى الأول وذلك عندما توغل احمد ياسين في الجهة اليمنى قبل ان يعكس الكرة ليونس محمود الذي تلقفها مباشرة بجانب القائم الأيسر (47) لكن سرعان ما عوض القائد هذه الفرصة اثر ركلة ركنية نفذها البديل علي عدنان فارتقى لها محمود وحولها برأسه في الشباك (48).

مسجلا هدفه السابع في مشاركته الرابعة في النهائيات (1 في 2004 و4 في 2007 و1 في 2011 و1 في 2015) ليصبح خامس افضل مسجل في العرس الكروي القاري مشاركة مع الايرانيين بيتهاش فاريبا وحسين كالاني والكوري الجنوبي شوي سون-هو والكويتي فيصل الدخيل لكنه لا يزال بعيدا عن صاحب الرقم القياسي الايراني الاخر علي دائي.

وكان المنتخب الفلسطيني قريبا جدا من إدراك التعادل اثر خطأ فادح من الدفاع سمح لأشرف نعمان في خطف الكرة قبل ان يطلقها قوية من داخل المنطقة لكن الحارس جلال حسن تعملق وأنقذ فريقه (50).

ركلة جزاء

وكان بإمكان العراق ان يريح أعصاب جمهوره عندما منحه الحكم الإماراتي محمد عبد الله حسن ركلة جزاء بعدما اعتبر ان محاجنة اسقط ميرام داخل المنطقة فانبرى لها يونس لكن ابو حماد تألق وحرم أبطال 2007 من هدفهم الثاني (60) ويونس من ان يصبح على المسافة ذاتها من الكويتي جاسم الهويدي (8) الذي يحتل المركز الرابع على لائحة افضل هدافي النهائيات.

وواصل المنتخب العراقي أفضليته بعد هذه الفرصة الثمينة لكنه عجز عن الوصول الى مرمى ابو حماد حتى الدقيقة قبل الأخيرة عندما تمكن احمد ياسين من اضافة الهدف الثاني حين وصلته الكرة على مشارف المنطقة فأطلقها أرضية في الزاوية اليمنى (89)، مؤكدا فوز بلاده بالنقاط الثلاث.

5

تعد مباراة العراق وفلسطين في كانبيرا المواجهة الرسمية الخامسة بين المنتخبين سبق أن تواجها في التصفيات المؤهلة الى مونديال المانيا 2006 وتعادلا 1 - 1 ذهابا وفاز العراق 4 - 1 (المباراتان احتضنتهما الدوحة)، وتصفيات كأس آسيا 2007 حين فاز العراق ذهابا 3-صفر في العاصمة الأردنية عمان وتعادلا ايابا 2 - 2 في مدينة العين الإماراتية.

وعموما رفع المنتخب العراقي عدد انتصاراته على نظيره الفلسطيني ، كما حافظ أسود الرافدين على نظافة شباكهم للمرة الثامنة من اصل مبارياته الـ11 الاخيرة في النهائيات الآسيوية.