لا يختلف اثنان على كثافة الجمهور الإيراني المساند لمنتخبه في استاد «سانكورب» في مباراة منتخبنا أمس في ظل تواجد أكثر من 50 ألف شخص يشكلون الجالية الإيرانية في استراليا، ولكن وسط هذا الحضور الكثيف للإيرانيين، كانت هناك حالة حب خاص ربطت العرب عموماً بالمنتخب الإيراني.
فالفئة القليلة التي جاءت لمساندة «الأبيض» في المدرج المخصص لجمهور الإمارات، تنوعت في تمثيلها لعدد من البلدان العربية حضرت وهي تحمل أعلام بلادها مع علم الإمارات في مشهد يعبر عن التعاطف الذي يجده «الأبيض» من مختلف الجاليات في استراليا، وأبناء الوطن العربي الكبير على وجه التحديد، وتجلت الحالة العربية الخاصة مع «الأبيض» في تواجد أعلام السعودية ومصر والعراق وتمثيل واضح لشباب الجالية السودانية بعائلاتهم.
وكان المشهد مميزاً في تواجد عدد من الإماراتيين في المدرج بالزي الوطني الكامل مع مختلف أبناء الجاليات العربية بعائلاتهم.
زرع الحب
بذرة الحب العربي في مدرج استاد «سانكورب» غرسها طلبة الإمارات المقيمين في استراليا عموماً وفي مدينة بريسبان على وجه الخصوص، بفضل سمعتهم وسط الجاليات الأخرى، مستندين على سمعة دولتهم وانطباع الناس عنها في العالم الخارجي.
فلم تكن المهمة صعبة عندما بدأ اثنان من طلبة الإمارات في بريسبن التحضير لمساندة معنوية للمنتخب في مباراة الأمس، فما من شخص طلبوا منه الحضور للملعب الا وجدوه متحمساً لمساندة الإمارات، بل ان بعضهم كان يبادر من نفسه ويسأل عن المكان الذي خصص لجمهور الإمارات.
وقف خلف هذا العمل الشابان «التوأم» عبد الله وسعود الحمادي اللذان سافرا من بريسبن بالطائرة للعاصمة الاسترالية كانبيرا الأسبوع الماضي مرتين لحضور مباراتي المنتخب مع «قطر والبحرين» ثم بدأ التنسيق مع سفارة الدولة من جهة ومع اتحاد الكرة من جهة ثانية لتوفير أكبر قدر من تذاكر مباراة إيران، فالحضور المتوقع لم ينحصر فقط في العدد القليل لطلبة الدولة الموجود في بريسبن، بل في جاليات عربية أخرى ظلت تترقب حضور «الأبيض» لعاصمة ولاية «كوينزلاند».
لم يترك «التوأم» عبد الله وسعود شيئاً للصدفة واقتطعا وقتاً ثميناً من دراستهما في تجهيز الأعلام والشالات والتنسيق والاتصال هنا وهناك، فتسلما 200 تذكرة صباح أمس أرسلت من سفارة الدولة في كانبيرا ومجموعة مماثلة من التذاكر خصصها اتحاد الكرة، ثم تواصل العمل في وجود مجموعة أخرى من طلبة الدولة وممثل لطلبة السعودية متخذين من فندق «الشيراتون» مقراً لتجمع الجالية العربية المساندة لـ «الأبيض».
شعور
وتعبيراً عن الشعور الذي شهده المدرج المخصص لجمهور «الأبيض» قال المصري محمد خطاب المقيم في بريسبان، حرص منذ وقت مبكر على تحضير عائلته المصرية الاسترالية للذهاب لمساندة الإمارات في مباراة إيران، مشيرا إلى انه تمنى حضور جميع مباريات الإمارات ولكن نظام «تدوير» البطولة بين المدن لا يحقق له أمنيته.
واتفق معه السوداني منذر ملاح المقيم في بريسبن أيضا، فأوضح انه حرص على التنسيق مع طلبة الامارات لحضور أكثر من 15 سودانيا مع عائلاتهم لمباراة ايران مساندة لمنتخب الامارات، وقال ملاح المقيم في استراليا منذ 10 سنوات، ان سمعة الامارات كدولة ومواطني الإمارات الذين يزورون أو يدرسون في استراليا تجعل الجميع يتعاطف مع الإمارات في كرة القدم أو غير كرة القدم، وذكر ملاح ان هذا الشعور، ليس فيه مجاملة بقدر ما هو الواقع والانطباع الذي يشعر به الجميع في استراليا.
وأوضح السوداني وليد الشوية، الذي يزور بريسبن قادماً من مقر اقامته في سيدني، انه حضر في ظرف اجتماعي للترفيه عن عائلته في العطلة الأسبوعية، ولكن مع تزامن مباراة الإمارات وايران، قرر تأخير عودته الى سيدني يوما واحدا حتى يذهب بعائلته للاستاد لمساندة منتخب الإمارات في مباراة إيران.
وفي ذات الاتجاه قال الطالب السعودي مؤيــد الجـمعة، ان مساندته وزملاءه لـ «الأبيض» واجب عربي وخليجي، مشيرا إلى حرصهم على التنسيق مــع أشقــائهم طلبة الإمارات في كل ما يخص مساندة الإمارات معنوياً.
