ماذا يفعل كوزمين إزاء مجموعة من اللاعبين أصحاب الملايين الذين يلعبون بدون روح، وتسودهم اللامبالاة والاستخفاف الكامل داخل الملعب، فكيف لمنتخب بهذه الروح أن ينتصر، اللاعبون بعد رباعية كوريا شعروا بأنهم كبار وقادرون على تخطي أوزبكستان بكل سهولة.
إنها نرجسية وغرور دفعوا ثمنهما ثلاثية وخروجاً مذلاً للأخضر السعودي، اللاعبون استشعروا بأن المسؤولين عنهم ضعفاء، وكان طبيعياً جداً أن يتعالوا عليهم ويلعبوا بمزاجية واستهتار لأنهم أمنوا العقاب، لا بد من عقاب صارم حتى لو كان خارج منظومة الاحتراف المتعارف عليها.
لأن ما حدث أمام أوزبكستان لا يمكن أن يمر بدون عقاب، مجموعة من الآراء الساخنة تفجرت من طواقم برامج «كورة» على قناة روتانا خليجية - وبرنامجي «رأيك والمجلس» على قناة الكأس - وبرنامج «بانوراما آسيا» على قناة دبي الرياضية عقب الوداع الحزين للأخضر السعودي لمونديال الآسيوي.
عقاب فوري
نجم المنتخب السعودي السابق الكابتن حاتم خيمي وعضو برنامج «بانوراما آسيا» على قناة دبي الرياضية تحدث بحرقة وألم عن الوداع الحزين والخروج المذل للأخضر السعودي أمام منتخب أوزبكستان، بعد أن كان مرشحاً بقوة للترقي إلى الدور الثاني من البطولة بعد رباعية الأخضر في شباك نظيره الكوري، وهو أمر جعل نجوم الأخضر يدخلون المباراة وهم كبار، ويرون أن المباراة ليست بالأمر الصعب، فكان الاستهتار واللامبالاة وقلة الحماس وانعدام الروح القتالية، كلها أسباب مؤلمة توجب إنزال أقسى العقوبات على لاعبي المنتخب السعودي.
فرحة واستهتار
وباللهجة والنبرات ذاتها، يؤكد مقدم برنامج «بانوراما آسيا» مشعل القحطاني أنه وصلت إليه اتصالات مؤكدة من أستراليا، تشير إلى أن الجماهير السعودية خرجت ودمعتها على خدها باكية حزينة على الخروج المذل، فيما كان لاعبو الأخضر السعودي وهم متوجهون إلى الحافلة بعد المباراة تعلو وجوهم الابتسامات، وهو مشهد يؤكد حالة اللامبالاة وقمة الاستهتار التي تعامل بها لاعبون خارجون من خسارة كبيرة.

سوء اختيار
وأضاف إلى حديث مشعل الكاتب علي الزهراني الذي أوضح أن هناك سوء اختيار لقاعدة المنتخب السعودي، وظلماً للأندية في المملكة العربية السعودية، إذ تضم 153 نادياً، فيما يتم اختيار نجوم المنتخب من خمسة أندية فقط، وتم تحديد القاعدة بـ50 لاعباً، تم اختيار المنتخب منهم، فمن المسؤول عن تحديد هذه القائمة، فهناك المئات من العناصر المميزة لم يتم اختيارها، وكانت الضحية الكرة السعودية.
خذلان كوزمين
وقال سلطان، عضو طاقم برنامج «رأيك» على قناة الكأس، إن لاعبي المنتخب السعودي خذلوا كوزمين الذي لعب المباراة بأسلوب هجومي، لأن كوزمين لم يقصر، ووضع التكتيك الهجومي المناسب لأجل تحقيق الفوز، إذ لعب بمهاجمين اثنين، لكنهما كانا منعزلين تماماً عن بقية الفريق، لأنه لم يكن هناك كرات تصل إليهم، فماذا يفعل كوزمين، وهو لا يلام، بل المشكلة تكمن في اللاعبين، وليس في أسلوب المدرب.
صلاحية منتهية
وقال السعودي خالد، عبر برنامج «رأيك» في قناة الكأس، إن مشكلة الكرة السعودية مزمنة ومعروفة، وتتمثل في سيطرة الهلال على المنتخب، إذ شارك في المباراة الأخيرة لاعبون من الهلال، ومعظمهم انتهت صلاحيتهم، لكنهم يشاركون، وهي مشكلة كبيرة عاناها الأخضر، ولا بد من إيجاد حلول لها إن أردنا تماثله للشفاء.
لكن سالم الحبسي، عضو برنامج «رأيك»، وصف حديثهن بعدم الدقة، وأنه غير صحيح، لأنه يرى أن لاعبي النصر هم الأفضل، وأن لاعبي الهلال كانوا سيئين، والمشكلة تكمن في تشكيلة المنتخب بصورة عامة، لأن الأجهزة الفنية تتبدل والتشكيل ثابت، ما يؤكد أن هناك أيادي خفية تتدخل في وضع تشكيلة المنتخب السعودي.
وقال إن الكرة تعاني أمراضاً عدة انعكست على المنتخب السعودي الذي كان مرشحاً بقوة لأن يمضي بعيداً في المونديال الآسيوي، لكنه خذل الجميع بسبب الأمراض التي تفتك به من كل الاتجاهات.
إحلال وإبدال
من خلال برنامج «رأيك»، تم استعراض ومناقشة تصريحات مدرب الأخضر السعودي كوزمين التي قال فيها إن المنتخب السعودي بحاجة إلى إحلال وإبدال في معظم عناصره، فأكد طاقم البرنامج أن تصريحات كوزمين توضح أنه عاش الفوضى والعشوائية التي تدور داخل المنتخب السعودي.
»المجلس« :القحطاني يبرئ لاعبي السعودية من مسؤولية الخروج المبكر
بعد الخروج المذل للأخضر السعودي من بطولة أمم آسيا، كانت ردة فعل لاعب الهلال وأحد نجوم المنتخب السعودي السابقين ياسر القحطاني مغايرة، فهو يدافع بضراوة عن لاعبي المنتخب، ويحمّل الاتحاد السعودي المسؤولية كاملة، عبر تغريدته التي استعرضت في برنامج «المجلس» على قناة الكأس.

سوء تخطيط
وقال القحطاني، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: «ما يحصل من نتائج سلبية للمنتخب السعودي يتحمله الاتحاد السعودي.. فما بني على باطل فهو باطل.. مستحيل تحقيق نتائج إيجابية في ظل تخبط التخطيط..
المنتخب من تصفيات كأس آسيا إلى ما قبل النهائيات بشهر ونصف وهو يسير على نسق وطريقة لعب واختيارات مدرب واحد، وهو لوبيز، ولفترة ليست بالقصيرة.. وقبل النهائيات يتم تغيير المدرب.. لماذا لم يتم تغيير المدرب من قبل كأس الخليج.. على الأقل يكون هناك متسع للاستعداد للنهائيات بشكل أفضل.. الاستقرار الفني في أي جهاز تدريبي مهم بشكل كبير، وأمر لا بد منه».
المنتخب والنادي
وتابع مهاجم نادي الهلال حديثه قائلاً: «المنتخب يختلف عن النادي من حيث الإعداد.. مدرب النادي يتعامل مع لاعبيه بشكل يومي.. ومدرب المنتخب يتعامل مع لاعبيه في فترات محددة قبل البطولات، وهذا يدل على أن الثبات والاستقرار الإداري والفني مهم للمنتخب أكثر من النادي..
كثرة تغير الإدارات والمدربين على المنتخب خلال ثلاث سنوات أمر يبيّن ويثبت أن السياسة الإدارية والتخطيط للمنتخب من قبل الاتحاد كان غير صحيح، اللاعب السعودي يملك من المهارة ما لا يملكه غيره من لاعبي المنتخبات الآسيوية.. ولكن اللاعب السعودي يحتاج إلى إعداد قبل المشاركة في أي بطولة».
البنية الجسمانية
وقال القحطاني: «إن البنية الجسمانية لم تكن عائقاً أمام المنتخب السعودي ولا حتى أنديته في تحقيق الألقاب القارية، ولكن التشتيت الذهني للاعب والضغط هما السبب، سبق أن ذكرت قبل البطولة أن كوزمين لا يملك عصا سحرية، ولكنه سينجح في عمل فرق عن مستوى المنتخب ما قبل البطولة.. ومن أكبر الأسباب الحقيقية أيضاً الإعلام المحتقن والسلبي.. للأسف (بعض) الإعلاميين بكل صراحة ساعد على نشر التعصب والكراهية في الوسط الرياضي».
تشاؤم
ناظم شاكر: القادم أسوأ للمنتخبات العربية
قال ناظم شاكر، عضو طاقم برنامج «المجلس» على قناة الكأس الرياضية: على الجميع في منطقة الخليج وبقية الدول العربية أن يعلموا جيداً أن القادم لن يكون أفضل مما هو عليه اليوم، ولا يتوقعون أن تكون الأجيال القادمة والمواهب الكروية أفضل من الجيل الكروي العربي الحالي، لأن المنطق يؤكد أنه هذا هو حال كرتنا العربية.
أجندة
»كورة«: البعض تشفى في خسارة السعودية
أكد طارق التويجري، في برنامج «كورة» على قناة روتانا خليجية، أن خسارة المنتخب السعودي الأخيرة في بطولة أمم آسيا التي على إثرها ودع البطولة، كشفت أن هناك العديد من الشخصيات داخل المملكة تتعامل بتشفي مع تلك الخسارة، ومن منظور ضيق، ويتم تفسير الخسارة بناء على الانتماءات إلى الأندية، وتحميل الخسارة لبعض اللاعبين في المنتخب، حسب تصنيفاتهم للأندية، وهو أمر غير مقبول.
