غادرت بعثة المنتخب العماني أمس سيدني متوجهة نحو العاصمة مسقط، يحدوها الأمل بمستقبل مشرق بعد الفوز في المباراة الأخيرة من الدور الأول على المنتخب الكويتي، وكان المنتخب العُماني قد خرج من الدور الأول لكنه توج المستوى الرائع الذي قدمه أمام كوريا الجنوبية وأستراليا صاحب الضيافة بـ 3 نقاط أمام الأزرق الكويتي ليحفظ ماء الوجه ويعود بفوز وحيد على الأقل.

وعلى الرغم من فشل المنتخب العماني في التأهل إلى الدور الثاني، إلا أن الفوز الأخير رفع المعنويات وحفز اللاعبين شيئاً ما، واستعاد رفاق علي الحبسي ثقتهم بقدراتهم بعد مباراة الكويت وآمنوا أكثر من أي وقت مضى أنهم قادرون على تحقيق نتائج أفضل في المستقبل في تصفيات نهائيات كأس العالم روسيا 2018 التي ستنطلق يونيو المقبل.

ووصل المنتخب العماني مساء أول من أمس إلى سيدني، قادماً من مدينة نيوكاسل عبر رحلة برية مسافتها 170 كلم، وقضى المنتخب العماني ليلته الأخيرة بالمدينة قبل أن يشد الرحال إلى بلاده على متن طيران الاتحاد على دفعتين، بعدما تعذر الحصول على أماكن لكل أفراد البعثة، ما اضطر إلى تقسيم المنتخب إلى مجموعتين، غادرت المجموعة الأولى سيدني على الساعة الثالثة ظهراً، بينما سافرت المجموعة الأخرى فجراً.

من جانبه، أصر خالد البوسعيدي رئيس الإتحاد العماني لكرة القدم على الأنتقال إلى فندق شانغريلا ليودع المنتخبين القطرين والبحريني، حيث أصر على مصافحة الأجهزة الفنية والإداراية للمنتخبين العربين قبل مباراتهما الأخيرة التي أقيمت أمس على ملعب سيدني وانتهت بفوز الأحمر البحريني بهدفين مقابل هدف.

وبالفعل وجدت هذه البادرة استحساناً كبيراً من وفد المنتخبين القطري والبحريني، ووجهوا الشكر إلى البوسعيدي على روحه الرياضية العالية ودماثة أخلاقه.

مصير

على جانب آخر، طالبت الجماهير العٌمانية بإقالة المدرب الفرنسي بول لوغوين على خلفية نتائج منتخبها في بطولة آسيا والتي خرج منها من الدور الأول، بل اعتبرت أن وجوده غير مفيد للمنتخب مستقبلاً بعدما فشل في تحقيق الأحلام العمانية.

وفي المقابل يحاول اتحاد الكرة العماني امتصاص الغضب الجماهيري والتعقل في اتخاذ القرار. ويفضل البوسعيدي وبقية الجهاز الإداري تقييم المرحلة الماضية والوقوف عند السلبيات وتحديد الأخطاء ثم اتخاذ القرار النهائي بشأن بقاء أو رحيل المدرب بول لوغوين.

وكانت الجماهير العمانية تمني النفس برؤية منتخب بلادها يتجاوز الدور الأول إلى دور الثمانية، لكن الخسارة أمام منتخبي كوريا الجنوبية وأستراليا قضت على أحلامه مبكراً، ليخرج المنتخب العُماني من البطولة وتتبدد الأحلام.

وبعد الخروج وجهت الجماهير سهامها إلى المدرب الفرنسي وحملته المسؤولية ولم تقتنع بشعارات «بناء منتخب للمستقبل». فالجماهير تطلب النتائج الإيجابية عاجلاً ولا تصبر على المدرب لتكوين فريق.

تفاؤل بالمستقبل

يرفع أعضاء اتحاد الكرة العماني شعار الأمل والتفاؤل ويرون أن المنتخب العماني خرج من البطولة بسبب تواجده في مجموعة صعبة تضم منتخبين مرشحين للفوز باللقب: أستراليا وكوريا الجنوبية. ويعتبر هؤلاء بأن المنتخب العماني كسب جيلاً رائعاً من اللاعبين سيكون له شأن كبير في المستقبل.

 ويأمل التيار المتفائل في تكريس سياسة الاستمرارية وعدم السقوط في فخ تغيير المدربين. ويرون بأن المدرب الفرنسي بول لوغوين قام بعمل كبير مع المنتحب العماني وكون نواة فريق جيد قادر على تشريف الكرة العمانية في المستقبل وأنه من الإجحاف ونكران الجميل التخلي عنه تحت الضغط الجماهير الذي لا يستند إلى العقل والمنطق وإنما ينطلق من العاطفة والتعصب.